أخي طاناسي
من باب المحبة المسيحية أعود وأذكر بواجب الالتزام بالحد الأدنى من احترام الآخرين وعدم اتباع سياسة الكيل بمكيالين وأهمية انتقاء الألفاظ المستعملة بصورة جيدة ومحترمة.


ولي بعض الملاحظات على ما ورد في ردك السابق عليّ
أولا وقبل كل شيء أرجو عدم التعرض للكهنة أيّا كانوا ولأيّ كنيسة كانوا تابعين بأي عبارة أو لفظ غير لائق مهما كانت الأسباب.
ثانيا في شأن ظاهرة الصوفانية لم يتم حتى الآن إعطاء موقف رسمي من الكنيسة سواء أكانت أرثوذكسية أو كاثوليكية رغم بعض المواقف المشجّعة من هنا وهناك من كهنة ومطارنة وبطاركة ومن كل الكنائس دون الدخول في الأسماء.وبناء عليه ليس من حق أيٍّ كان إطلاق ألقاب وعبارات تهجّم على من يؤمن بالظاهرة أو بسواها من الظواهر هنا وهناك.



أما بشأني أنا فلا أعتقد أنني قد ذكرت سابقا لأيّ كنيسة أتبع ولا أن كنت من جماعة الصوفانية أو لا ولا حتى إن كنت مؤمنا بالظاهرة أو لا. فأرجو عدم بناء احكام وتصورات مسبقة ومهاجمتي على أساسها. كل ما أوردت في مداخلتي السابقة كان عبارة عن تساؤلات فقط لا غير. وذلك بناء على ما رأيت عندك أو عند غيرك من معلومات لاهوتية مهمة لا نجدها عند الكثيرين. فأستلتي الماضية والمستقبلية ليست تهجما ولا إعلان إيمان بالظاهرة رغم إنني لا أخالف الكنيسة التي ولغاية الساعة لم تهرطق من يؤمن بها ولكنني انتظر رأيها وأكون من أول من يلتزمون به.


بشأن وحدة العيد التي تراها وحدة فارغة ولا جدوى منها وان دعاتها هم دعاة لوحدة فارغة. أرجو منك اخذ الموضوع من ناحية راعوية . لا احد يا عزيزي يقول بأن الوحدة تقتصر على وحدة عيد الفصح ولكن كلنا يعلم ما أهمية تحقيق هذه الوحدة في مجتمعنا الذي نعيش فيه. من المؤكد أنك تعلم جيدا أن قلّة قليلة من الناس وانا أحدهم يعلم بالمشاكل اللاهوتية بين الكنائس. فلا داعي للتهجم على دعاة وحدة عيد الفصح ودعاتها كثر ومن كل الكنائس إكليروسا من كل الرتب وعلمانيين.




اخي الحبيب:

نعم الشيطان جرّب يسوع ولكن هل تجربة يسوع كانت كإله؟ نقرأ في الانجيل المقدس في متى 2:4وبعبارة حرفيّة " جاع أخيرًا " ونفهم وبشكل واضح أن الجوع هنا هو إلى الطعام فهل الجوع إلى الطعام هو من صفات الله ام من صفات البشر ؟ مما يعني ان يسوع جُرّب كإنسان. وبناء عليه لا يمكن مقارنة التجربة وعمل الشيطان هنا بما يجري عند نزول الزيت أثناء الذبيحة الإلهية.
اتفق معك وحسب القصة التي أوردتها أن التصرف كان خاطئا فالأهمية الأولى لجسد ودم المسيح ولكن هل نحاسب الله أو هل نعطي صفة اعمال السيطان على الظاهرة بناء على تصرفات البشر الخاطئة؟


نقطة أخرى أود التساؤل عنها:
نحن نعلم وهو ما تدافع عنه مشكورا ان الخلق هو لله وحده فلا البشر ولا الشيطان يمتلكون هذه الصفة. ولكن بيّنت كل التحاليل التي أُجريت في سوريا وألمانيا وغيرها من دول العالم على الزيت المنسكب من الأيقونة ومن يدي السيدة ميرنا أنّ الزيت هو زيت زيتون صافي 100% وهو غير موجود في أيّة منطقة من مناطق العالم. فكل الزيوت الموجودة تحتوي نسبة من الشوائب من جرّاء التربة او المناخ. أفلا نعطي هنا صفة الخلق للشيطان إن قلنا بأنه هو وراء الظاهرة.


وبنفس النقطة كما أن الخلق هو من صفة الله وحده كما نؤمن كلنا. فكذلك صفة الخلاص أو المخلص هي أيضا لله وحده. لذلك أود طرح هذا التساؤل:
نقول في ليتوجيّتنا البيزنطية المقدسة وفي أكثر من مكان عبارة" أيتها الفائق قدسها والدة الإله خلّصينا " ونحن نعلم علم اليقين كيف تفسّر الكنيسة المقدسة هذه العبارة ونؤمن أنها تعني تشفعي بنا لدى المولود منك. ولكن إذا اردنا أن نفسرها كما فسّرت عبارة" لتخلقني " فأيضا نقع في الهرطقة أم أنني مخطئ.
وإن كان رد الأب بولس والمأخوذ من الآباء القديسن لم يقنع البعض وما زالوا يطالبون بالجواب فلا أعتقد أنهم يبحثون عن جواب ولكن عن جدل.


وأرجو الانتباه مجددا الى ان ما يجري هو حوار وطرح تساؤلات من أناس يبحثون عن الحق وانا منهم فلا داعي للتهجم عليهم بعبارات لا تفيد الموضوع بل تحوله إلى حرب وهو ما لا نريده وخاصة هنا إذ نحن مجتمون تحت لواء ربنا وكنيسته المقدسة.

اذكرني في صلواتك