رد: من هو الذي يظهر في الصوفانية؟
أما من مازال يصدق الصوفانية .. فيذكروني بآية اكتبها مع كل وجع القلب :
عرف الثور قانيه و الحمار معلف صاحبه . أما اسرائيل فلا يعرف . شعبي لا يفهم ( أشعياء 1 : 3 )
نعم حوصر الشيطان في الصوفانية هو واتباعه وليس ينفع فيهم غير النار والكبريت؟
أخ مكسيموس الحبيب بركة الثالوث القدوس معكم:
* حقيقة الأمر ليس كل هؤلاء لا يعرفون ولا يفهمون، الدعاة مثلا يعرفون بأنهم في المعصية، أما المخدوعون وهم الكثر فلا ؟ إذن الآية الواردة لأشعياء النبي فسنفهمها على أنها تعني هؤلاء المخدوعون، هؤلاء المشمولون بختان المعمودية فصاروا شعبا لله في كنيسة المسيح. أما أولئك فقد خرجوا من كنيسة المسيح ومن كونهم شعب الله إلى كنيسة الشيطان؟
إذ أن من عرف حقيقة ما يحاك ويمارس من نجاسات بالاحتكاك لمن ارتاد ما يسمى بيت الصوفانية، وإن كان في المعارف بسيطا، تخلى، وذهب يخبر عن الفضائح وليس الأعاجيب؟! هل يعقل أن اثنين يشاهدان واقعة ويختلفان في موضوعها؟ فيذهب أحدهما ويبقى الآخر، فليس من إنسان يهرب من نعم الله، إذن من بقي ليس لبراءتهم وعدم المعرفة كما يحاولون أن يبدوا، إنما لأنهم من أولاد اللعنة، إذن وبكل محبة وطيبة وحكمة لنا أن نتساءل أيضا عن موجبات بقاء هؤلاء الدعاة ملازمين لبيت الصوفانية منذ ابتداعها، وقد تكشف لهم من موبقاتها ما تكشف، بينما غيرهم قد ذهب؟! إن لم يكونوا شيطانيون كأصحابها؟ فهل هو للاختلاف حول فهم لهم فريد لمسألة الإيمان؟ طبعا لا، لأن من ذهب لمشاهدة ما أشيع عن القدرات (العجائبية) ذهب يملأه الإيمان بشفاعة العذراء القديسة مريم وبقدرة الله العلي القدير، ذهب مُحملا بكل تعاليم كنيسة المسيح الموروثة والمتجددة بإلهام الروح القدس، ذهب المؤمن يبحث عن الإيمان مُسلحا بمقياس لا يخطئ فلم يجد الإيمان، ووجد عوضا عنه الرجاسات والكذب والنفاق والدسائس ضد كنيسة المسيح، وعوضا أن يكون بيت الصوفانية فخا نصبه الشيطان للمؤمنين صار هو ذاته فخا طال الشيطان وأتباعه، نعم لقد حوصر الشيطان في الصوفانية هو وأتباعه، وليس ينفع فيهم بعد اليوم غير النار والكبريت.
إذن كيف يستمر هؤلاء الذين ارتضوا أن يكونوا معلمين كذبة (دعاة الصوفانية) أضدادا للمسيح! بعد أن عرفوا أولا طريق البر في كنيسة المسيح؟ الذين يقول فيهم يوحنا الرسول في رسالته الأولى (منا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا، لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا).1 – يو – 2 - 19 . هل هم مخدوعون؟ طبعا لا.. إذن يحق لنا أن نؤكد بأنهم متواطئون مشاركون ارتضوا أن يذهبوا وراء الجسد في شهوة النجاسة، (مرتدون عن الوصية المقدسة المسلمة إليهم. قد أصابهم ما في المثل الصادق: "كلب قد عاد إلى قيئه"، و "خنزيرة مغتسلة إلى مراغة الحمأة" ) 2 بط 2 – 22
طبعا لا نعني هنا هؤلاء المخاطبون عن بعد بالمراسلة أو(المدووشون المدهوشون) بوسائل الإعلام أو الزائرون العابرون المزودون بالنشرات الدعائية، إذ أن هؤلاء إن صدقوا دون خبث، فلا إثم عليهم فهم مخدوعون حكما؟!
soffani
*الكذبة العظيمة، وما أغفله (القدس زحلاوي) في كتابه الصوفانية؟! (1)
إن مناقشة مثل هذه الأمور (الهرطقات) على صفحات الموقع لا يعني بأن كل شعب كنيسة الله المقدسة قد علم حقيقة الأمور وما يجري في الخفاء وأن الكل قد تبلغ؟ إذ لا يخفى على أحد بأن موضوع الصوفانية بعد المداخلات التصنيعية الخبيثة التيأحاطت به ورافقته من جماعات لها شأنها (وإن كانت سطحية ودعائية تافهة) أصبح صعبا، لا يمكن معه أن ننكر بأنه لم يحدث تشويشا مخربا في ذهن أبناء الكنيسة، وبأنه لم يعد من السهل على الفرد العادي منها تبيان كل خيوطه وملابساته لإعادة صياغته على حقيقته وبالتالي الحكم عليه، وإن كان عرض الموضوع يعتبر ضروريا كي يتم تسجيل الحيثيات المتداخلة المرافقة لهذه البدعة بكل تفاصيلها حتى المخجلة منها إن أمكن وتوثيقها، كي يتسنى لمن يريد الاطلاع عليها أن يطلع، ذلك لريثما يشرع على ضوء الإيمان القويم من وضع دراسة موضوعية كاملة حولها، تحسم الأمور بصورة نهائية في شأنها، تكون مقدمة لاتخاذ الإجراءات العملية الممكنة لإنهائها وتخليص الكنيسة المقدسة من بلواها.
إن دعاة الصوفانية يروجون مثلا عن موضوع انقسام الكنيسة، فهل لدى هؤلاء الدعاة مفهوم عن انقسام الكنيسة وكيف؟، هل لديهم مفهوم عن وحدة الكنيسة؟، لقد أخبرنا الكتاب المقدس بأنه كان لكل مدينة كنيستها ولكل كنيسة خصوصيتها (ولا يعني هذا انقسامها) ولكنها كانت كلها مبنية على صخرة الإيمان بالرب يسوع، وهي واحدة غير منقسمة كما أكد ذلك قانون الإيمان (كنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية) وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، فكيف إذن تكون منقسمة؟، ليجري الترويج إلى اختزال وحدتها في وحدة تعييد المسيحيين لعيد الفصح، بغية التلاعب المفضوح على عواطف المسيحيين، واستجرارهم إلي مضامين بدعة الصوفانية الهرطوقية والعيد كما نعلم: أقر وحدته وتاريخه المجمع المقدس النيقاوي الأول عام 325 م الذي حدد مسألة تحديد يوم عيد القيامة وهو الأحد الذي يلي البدر الذي فيه عيد اليهود حتى لا يعيدوا قبل اليهود ومعهم.هذا المجمع هو ذاته الذي أقر قانون الإيمان وأوقع الحرم على الهراطقة، وأن التقويم الغريغوري المعمول به من قبل بعض الطوائف ما هو إلا بدعة مستحدثة من بدع الغرب، فمن ابتدع عليه أن يعود إلى الأصل، فكيف يمكن أن تتحقق وحدة العيد كما يزعمون إن كان الأمر سائرا على هذا المنوال؟، وكيف لوحدة العيد هذه المزعومة أن تكون مقدمة إلى وحدة المسيحيين؟
إذن فإن معظم شعبنا كما نلاحظ - حتى الشباب المتعلم - لا يقرأ تفاصيل الأمور المطروحة (القضايا اللاهوتية ومسائل الإيمان، السلوك بحسب شريعة الرب في حياتنا اليومية، حق الرجل على المرأة وحق المرأة على الرجل، عن النساء المتزوجات والأرامل، حق الأولاد، حق العمل وضرورته كي نؤمن احتياجاتنا المعيشية بتعب أيدينا، وأن كنيسة الله على الأرض هي الاحتواء الوحيد والأمثل للإنسان على الأرض وحاضن كماله، إن أفراد الشعب لا يستشعرون هذه السطحية المفرطة واللامبالاة التي تسود في مجتمعاتنا المخالفة في مضمونها لكل ما تربينا عليه وتعودناه، بحجة مفاهيم ضحلة الجذور عن تطور العصر والتقدم والتأخر وتخلف الكنيسة وما يطرح من ترهات كأنما الزخرفة والأصباغ الخ هي الأساس) مما يسمح في ممارسة هذه الخدع الشيطانية وأجوائها المشبوهة والدفاع عنها وانتشارها؛ لكن هذا ليس بالجديد: إنما الجديد هو ابتعاد الإنسان عن الكنيسة في مفهومها كجسد للمسيح، وكوننا أعضاء في جسد المسيح، بما يعني هذا الابتعاد عن بركة الثالوث القدوس بما يخص منظومة حياتنا واستمرارها وفي المحصلة الابتعاد عن الله، وهذا الابتعاد بما يعنيه عمليا الابتعاد عن الحكمة والطرق القويمة ليس بما يخص الله فقط بل بما يخص الإنسان والمجتمع، لأن المطلوب أن نكون كاملين، بما يشكل هذا وبالا وخرابا على الاجتماع الإنساني الذي نعيشه وبالتالي الضياع؟
فالمعنيون (دعاة الصوفانية) وإن طنطن بأسمائهم وطبل بها لتصل إلى كل المسامع، فهم خبيثون يطرحون ثمارا ردية، لا يعملون لصالح الإيمان ولا ما هو معني بالبشارة الحقة، وبالمقابل يعرف تماما من وراءهم مَن كانوا؟! الثغرات ويلعبون عليها، ومعنى هذا أنهم يعملون لهدم كنيسة الله وتحويل مضامينها المقدسة إلى خرافات براقة المظهر سهلة التداول، تتناسب مع ما أصبحنا عليه من تخلف بما يعنيه هذا العيش في الظلام حيث يلعب الشيطان، أي أن هؤلاء الدعاة مرتبطون بمن هم أكبر منهم بكثير، وهؤلاء أصحاب أموال وإمكانيات لا حصر لها، متماسكون ومنسقون فيما بينهم قابضون على مفاصل الحياة المعيشية وخاضعون لمنظمات اقتصادية كبرى، مطلعون وضليعون في كيفية التعامل مع المجاميع المخلخلة في عصر الفوضى، التي تسير أفرادها عاطفة أهوائهم ورغباتهم وحاجاتهم وما يلمع في الظاهر، إذ ينقلون إليهم ما هو باطل على أنه حق؛ ذلك ببرهان حجم الكم البشري الذي يتداول ما يطرحونه من سموم وخدع عبر وسائل الدعاية المتطورة بغض النظر عن حقيقة مضمونه صدقه أو كذبه (حتى ليقول الواحد من شعبنا أيعقل بأن يكون كل هؤلاء مخدوعون)؟، ومن ثم يؤكدون عبر هذا التداول الجمعي لما يقولونه صحة مضمونه رغم كذبه. من هنا يجب التشديد والتأكيد على طاعة الكنيسة، وبأن لا صحة لما يُتداول في الأمور الإلهية أي كان مصدره أو قائله سوى ما تؤكده وتقره الكنيسة وليس بعض الكهنة أو بعض الأفراد المشترون المباعون من الطوائف المتعددة المحسوبون كنسيون؟.. " لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة، فعلة ماكرون، مغيرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح. ولا عجب. لأن الشيطان نفسه يغير شكله إلى شبه ملاك النور! فليس عظيما إن كان خدامه أيضا يغيرون شكلهم كخدام للبر. الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم." 2 بولس 11 – 13 - 15
المعضلة إذن هو في كيفية نقل معرفة الأخوة في الكنيسة عن الحق إلى من ضل من الأخوة ليفرقوا بينه وبين الباطل، ما العمل لإعادة المخدوعين إلى طاعة كنيسة المسيح حيث تعمل قوة الروح القدس، حيث يكون المسيح بينهم فلا يعودون إلى الضلال ويحصلون على المسرة في الله وينعمون.
كيف نجعل كلمة البشارة حياة؟، كيف نعيش البشارة في حياتنا اليومية، وليست قادمة من فضاء آخر لا يعنينا منها سوى ممارسة بعض طقوسها، وغالبا ما يعتبرها البعض واجبات مفروضة ملحقة بحياتنا ملتزمين بها خجلا من الجماعة التي ننتمي إليها طالما نحن نعيش بينهم.
إننا نتحول نحن (كجماعات بشرية مسيحية مختونون بالعماد ولابسين للمسيح الذي انتهت إليه المواعيد، لنصعد إليه بالمجد الذي له ونسكن الحياة الأبدية الأخرى) إلى تجمعات بشرية بدائية متوحشة، عبر هكذا ممارسات يعنيها استمرار حياتها كيف كان؟ أبسطها ينحصر في الدفاع عن نفسها وتأمين غذائها، وإلغاء الآخر في حالة القوة إن أمكن؟!، وليس إلى جماعة نالت الخلاص لها رسالة ومنوط بها البشارة بشارة كل الأمم من أجل أن يكون لهذه الأمم الكمال أيضا في كنيسة المسيح، أو كجماعة تنتمي إلى الله كأولاد بالجسد بالوعد الذي أعطي منذ البدء إلى أبينا إبراهيم بابنه إسحاق، بأن نكون لله القدير شعبا نعمل في مخافته وأن يكون لنا إلها، أن نكون أولادا لله ونسلا أبديا بالوعد الذي أعطي لأبينا إسحاق، "لأن ليس أولاد الجسد هم أولاد الله، بل أولاد الموعد يحسبون نسلا" 2 كورنثوس 12 - 15 ، وبالخلاص الموعود الذي صار لنا بالمسيح يسوع على الصليب، وأعطانا العهد الجديد المكتوب بدمه أن نكون إخوته وأبناء لله.
مما يقتضي أن نعمل نحن أيضا بحسب النعمة المعطاة لنا، فنكون ممتلئون بالله كأولاد أحباء سالكون في المحية كما أحبنا المسيح، لطفاء، شفوقين، متسامحين طارحين الكذب، مجدين بتعب أيدينا ولسنا بطالين، لا يسرق السارق بيننا فيما بعد، بل يتعب في العمل الصالح ليعطي من له احتياج، ولا نسلك كما يسلك سائر الأمم ببطل ذهنهم، إذ هم مظلموا الفكر، ومتجنبون عن حياة الله لسبب الجهل الذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم. الذين أسلموا نفوسهم للدعارة ليعملوا كل نجاسة في الطمع، لا نغر بكلام باطل، متقوون في الرب وشدة قوته لا بسين سلاح الله الكامل كي نثبت ضد مكائد إبليس، وبما أننا جسد واحد في المسيح، وأعضاء بعضا لبعض، كل واحد للآخر، كما يقول بولس الرسول:"المحبة فلتكن بلا رياء. كونوا كارهين الشر، ملتصقين بالخير، وادين بعضكم بعضا بالمحبة الأخوية، مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة. غير متكاسلين في الاجتهاد، حارين في الروح، عابدين الرب، فرحين في الرجاء، صابرين في الضيق، مواظبين على الصلاة، مشتركين في احتياجات القديسين، عاكفين على إضافة الغرباء. رو 12 – 9 – 13
فإذا كان هذا ما أعطي لنا في المسيح يسوع، بما يتوجب علينا أن نسلك الطرق القويمة من أجل كل بر، فماذا فعلنا كأخوة في جسد المسيح فيما بيننا في زمننا الأخير، كي يعرف شعب الله ويفهم؟ لا شيء؟! فنحن رغم الضيقات لا نستعين برب القوات، لا نخاطب إخوتنا في المسيح بالمحبة التي كانت للأولين، بل نتحاشى أن نقول ببساطة وصراحة وبغير مواربة أو زيف ما في صدورنا؟ لم نسلك الحياة التي عاشتها كنيسة المسيح ونقلتها إلى عديد أسرها وأولادها، الحياة التي تربت عليها أجيالها عبر تاريخها، فحفظت لنا الحياة المسيحية ومضامين البشارة وروحيتها إلى اليوم بما نقله إلينا مَن بقي من عديدها، كما كانت عند الأولين من آبائنا، فإذا الجدد من الأبناء لم يتسلحوا بكل ما هو قويم (المدرج قديما تحت مسميات متعددة منها مخافة الله، والأمانة والاحترام، والتعفف والشفقة، وطاعة الكبار، والعيب والحرام، والسلوك في الطهارة والعفة والعمل المجد، وترتيب الأمور بروية وعقل، الخ)، فكيف يكون لهم المعيار الذي به يفرقون بين الخير والشر بين الصالح والطالح، بين ما هو لله وبين ما هو للشيطان؟ إن لم نتسلح بالقيم الصالحة؛ لا يمكن أن نعرف أضدادها، الموسومة بالعهر والفجور والنجاسة والكذب والحرام والأعمال الرديئة، فلا نبتعد عن أصحابها ولا ندينهم، ونخلط بين عمل الله وعمل الشيطان، كيف لنا أن نغضب وأن نصرخ في وجوههم إن نحن لا نعرف الباطل وأصحابه وثمارهم، فنحسب أعمالهم أعمال بر وكلها صالحة؟ فهل يحسب الإثم في عين الله صلاحا، إن بعض الأمور لا بد من الصراحة في قولها دون محاباة لأن الله لا يحابي، لا بد من ذكرها بوقائعها القبيحة كي تقترب بفجاجتها من العقول، كي لا يقال بأنها مجرد أقوال تندرج في الأوامر والتحذير والنواهي، كي لا تحسب هذه الأعمال في عيون المجتمع ككل الأعمال بغير رقيب معلقة دون أساس وتؤول وتفسر على أوجه متعددة: إذ لا يقر بمثل هذه الأفعال إلا الغبي ومن تغابى ومن ابتعد عن الله أو من كان يمارس ما يشابهها في الخفاء وجعلها في قناعته مدعاة فخر وشطارة لا يقدر على فعلها سواه حتى أنه في سره يقول: بالأحرى أن توصف بأعمال صلاح يثاب فاعلها لا أن يعاقب بالقصاص، بينما واجب الدفاع عن الإيمان كما يفترض يقتضي بأن نعلنها كي يتبين للعالم مسالك الشرير؛ فالسيدة ميرنا بعد امتلاكها حظوة القداسة مثلا:
* كانت تبارك أوراق الميسر بغنج مفضوح كي يربح من تباركه، وكانوا ولم يزالوا هي وزوجها وعائلتها في بيت الصوفانية يقيمون طاولة للقمار، يدعون إليها من يعرفونه كي يربحوا منه إن لم يفقروه ويفلسوه وأيضا للحصول على المال (أجرة الخدمة) كما هو معهود ومتعارف في هذه الممارسات، وكانت هي نفسها تقوم بخدمة الزبائن إلى جانب خدمتها القدسية في كل الأوقات، هذه الأمور معروفة من قبل الجوار ومن كان يأتي ولم يزل للعب القمار في بيت الصوفانية، فهل كتب عن هذا الموضوع (القدس الزحلاوي) إلى جانب غيره من الأمور المخجلة في موسوعته الأنيقة المعنونة بالصوفانية والبالغة أكثر من ألف من الصفحات (تقدم وتوزع مجانا)، والتي جمعها ونقلها من أفواه المشاركين في هذه المهزلة التخريفية مع بعض التحوير لتتناسب مع الحال، أم أنه وحده الضليع في الأمور الإلهية ومسألة الظهورات ..
* حدثني صديق عن الأيام الأولى لما دعي فيما بعد ظاهرة، قال: كان يأتي إلى بيت نظور في الصوفانية العالم اللاهوتي الجليل الشماس اسبيرو جبور للإطلاع والتحقق من الإدعاءات وعلى ما يجري على أرض الواقع من أمور تعتمد في مرتكزاتها على رموز الإيمان المسيحي وقديسيه (إذ أنها إشاعة انطلقت) فكيف يمكن لجمها؟، كان واضح التبرم والسخط متأففا مما يجري من مهازل السلوك لأهل بيت الصوفانية وأصدقائهم والوافدين من الزائرين وخاصة من نطوطة وضوجان (القدس زحلاوي) الصبياني، وفي أحد الأيام انتحى بي جانبا الشماس اسبيرو جبور وعلى وجهه كانت ترتسم إمارات الحزن ممزوجة باليأس وفي حركة عصبية منه شكلها بيديه مصاحبة لما كان سيقول همس لي حينها: إنه يريد ضربة إعلامية فاقعة مجلجلة مشيرا إلى الزحلاوي، مع أنه يجب الهدوء والتروي في هذه الأمور، ما هي ثبوتياته في هذا الموضوع هل هو يمتلكها أو متيقن منها؟ إنه لا يحسب حسابا لأيام التخلي، أين يذهب في أيام التخلي، أين يذهب من الله؟ هنالك يقينية متحققة كانت لبعض الظواهر القدسية لم يبق لها ذكر واندثرت في أيام التخلي، فعندها ماذا يفعل؟
* هل جمع رؤوس النساوين مع الرجال مهام خادمة الصوفانية وزوجها وأبيها وأهلها: منذ أيام قليلة كان أحدهم (فلان) وربما يحسب أخا أو كاهنا لأحدى الرهبانيات الكاثوليكية أو عابرا عاديا لكنه مقرب، لا نعرف بالتحديد، ولكنه شوهد كثير الترداد على بيت الصوفانية، لا شيء يوحي بأنه كاهنا، فشكله كالزعران، وكان هذا في ضيافة السيد والدها أبو عامر على سطح المنزل، أما أبو عامر هذا (والدها) وهو حكما من أول الدعاة، كان سابقا قبل ادعاءات ابنته دائم المكوث عند السيدة آديل أبو جمرة مدام سنجار عندما كان منزلها في الزبلطاني - مكان المُجمَع الحالي- في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، وكان أبو عامر يصطحب إبنته ميرنا إليها أحيانا، وكانت السيدة آديل امرأة بسيطة في منزل فقير تعاني مما تدعيه من كرامات وانخطافات، فيتبدل شكلها وصوتها فتتحدث بصوت رجل بلغة غير مفهومة، كما كانت تدعي دائما بانسكاب الزيت في منزلها وقد رآه من زارها على يديها وجسمها وشعرها (دون تحقق)، وقيل حينها أن موضوع ميرنا أساسه من عند هذه المدعوة السيدة آديل نقله والد ميرنا منها إلى ابنته ميرنا، وبالمناسبة فقد أسكنت السيدة ميرنا مؤخرا أبوعامر (أي والدها) في بيتها، وكان هذا والد ميرنا أبو عامر في موضوعنا يومها على سطح المنزل برفقة (فلان) الكاهن المفترض الذي أشرنا إليه والذي لا نعرف حقيقة هويته، لكن لا أحد يعرف بأي أمور لاهوتية كانا يتحدثان يومها، فأبو عامر رجل أمي له سوابق فعدا عن كونه كان يستغل المناسبات للتحرش بالنساء والنظر إلى أقفيتهم، فقد ضبط متلبسا بجرم لواطة مع صبي كان يعمل معه، وما نقوله ليس سرا، كما أنه لم يزل يعمل سائقا وقوادا ليليا في النادي العائلي في القصاع؟ يذهب بالغواني العاهرات ويأتي بطالبي المتعة من الرجال، فهل خادمة البيت السيدة ميرنا لا تعرف وأيضا (القدس الزحلاوي)؟، إننا نؤكد بأنهما يعرفان وأيضا جوقة الدعاة من رجال ونساء؟!، ما يهم في الأمر أن السيد أبو عامر قام في حماسة لينادي من سطح المنزل على فتاة معروفة (تحيطها وعائلتها الشبهات) فصورتها معروضة في موقع الصوفانية الألكتروني إذ أنها من ضمن الدعاة، كما كانت من ضمن الحاشية في رحلة روسيا الفاشلة لخادمة الصوفانية، ربما كان هنالك حديث سابق واتفاق بين أبي عامر والفتاة، لذا طلب منها ومعها زوجة أخيها الجميلة.. أن يذهبا مع هذا الشاب أو الكاهن (فلان) ليوصلهما في سيارته إلى المكان المراد الوصول إليه، كان الوقت لم تغب عنه الشمس وأهل الحي تتجه أنظارهم نحوهم (إذ أنهم محط شبهة) وبعد إلحاح غير معهود صعدا ليجلسا على غير العادة المتعارف عليها في المقعد الخلفي للسيارة إلى أن غابا عن الأنظار. هل هي خدمة لوجه الله من قبل أبي عامر، أليس لهذا إن كان يُحسب كاهنا عملا آخرا غير إيصال النساء أم أن الأمر فيه تطبيقة لها عمولتها؟
* هل سهر أفراد عائلة الصوفانية إلى الليل والإتيان بأنواع الطعام من مطاعم الخمس نجوم هو صلاة أو من أعمال البشارة، أو لتأسيس كنيسة المسيح المزمعة في الصوفانية؟ وهل اصطحاب كل امرأة لصديق من الرجال المتواجدين إلى منزلها عند انصرافهن في آخر الليل هو من البراءة واستكمال أعمال البشارة؟
* هل من المبرر للسيدة ميرنا أن يكون لها صاحب (عشيق) غير زوجها كما اكتشفن عنها نساء الحي وتهامسن، اللواتي عرفن ذلك كما أخبرن من مواضيع أحاديثها عبر الجوال وطبيعة مجمل تصرفاتها؟ حيث أن عين النساء وحسهن لا يخطئان في موضوع جنسهن، أم أن السيدة ميرنا شخصية عامة يحق لها ما ليس لغيرها، لها حياتها الحرة، ولها أن تعيشها؟
* في الساعة الرابعة فجرا من يوم السبت الواقع في 5/6 عاد الوفد المشجع من زيارته لبيروت في سيارتي أجرة (وقد شاهد ذلك أهل الحي)، كان الوفد يضم بالإضافة إلي السيدة ميرنا فتيات ونساء من عائلة الصوفانية، كان الوفد يمثل عائلة الصوفانية في مهرجان الستار أكاديمي الذي فاز فيه المطرب السوري ناصيف زيتون، وأهدي في هذه المناسبة من قبل السيدة ميرنا سلسالا ذهبيا مع صليب ذهبي هدية تذكارية من عائلة الصوفانية، هنا نسأل الأخ فيكتور والأخ بول وكل من يحسب نفسه مرشدا روحيا وداعيا بما فيهم (القدس الزحلاوي)، إن كان ما قامت به السيدة ميرنا ووفدها المرافق في موضوع هذا النشاط بما فيه استعراضهم التلفزيوني، يندرج في أعمال البشارة، وأي بشارة؟! أم أنه يندرج في مشروع تأسيس كنيسة المسيح في الصوفانية؟ أم أن ملكوت الله عندهم يحسب ملهى للغناء والرقص.
* كلما لاحظت السيدة ميرنا تعاطفا من عائلة يائسة تواجه مصائب مرضية أو حياتية صعبة، أو إلى عريس مستعصي لابنتهم أو عروس لابنهم (فمن أدوارها الخاطبة) تقربت بخبرتها من العائلة أو من أحد أفرادها وعمدت إلى زيارتها في منزلها وفي أثناء زيارتها لها تطلبمن أفرادها الصلاة، وعندها تقول لهم وهي تتمثل الخشوع: السيدة العذراء حاضرة إركعوا، فيركعون بحسب إيمانهم، ثم تبشرهم قائلة: مبارك هذا البيت، فلقد ظهرت العذراء فيه أي عذرائها، هكذا تستغل إيمانهم، ويصدق هؤلاء ما تخبرهم به وبكل طيبة ينشرون الخبر، لا خبر الخلاص من مصائبهم التي لم تنتهي أو نيل أمنياتهم، وإنما عن ظهور العذراء في منزلهم، فيقدمون الخدمات والهبات، إلى أن يتبينوا الصدق من الكذب، فإما أن ينقموا على السيدة ميرنا ودعوتها لخديعتها لهم والتغرير بهم أو أن يدارون فضيحتهم بأنهم صدقوا ما ادعت به السيدة ميرنا فيكتموا؟، ثم تفتش هي عن أناس آخرين قابلين للوقوع في مكائدها.
هذه بعض النماذج من الممارسات اليومية المشابهة التي تحدث أمام كل الناس المتواجدين في بيت الصوفانية، (وهم في القياس عدد محدود جدا) أما الخافي الذي لم يشاهد فكما يقال أعظم، وإذا كانت هذه الممارسات يلاحظها البعض وليس الكل وليس في كل الأوقات فكيف هي المسكوت عنها والمستورة، وإن حاول أحدهم التكلم عن هذه المشاهدات ووصفها واجهته وكذبته كثافة الدعاية التي تساندها، إن لم يكن التهديد المباشر (بأنهم سيختفون تحت الأرض) أو المبطن من المناصرين البَواقين المنتفعين منها، بينما هم أصحاب الصوفانية ودعاتها مسموح لهم بكل ادعاء وكل تمظهر كاذب بما يخالف حقيقة ممارساتهم الواقعية.. ولكن رغم هذا ليس للناس التكلم ونشر وتأكيد ما يتكلمن به من وقائع لولا وجود أساس لمثل هذه الممارسات الخارجة عن أي حياء، أكان في مسار حياتها أو حياة أسرتها، سنأتي على ذكر بعض وقائعها لاحقا.
هل هنالك هوة؟ لا نقول ذلك، وإنما هنالك شبه شرخ وجفاء وبعد؟! بين مَن ومَن ؟ حتما ليس بين الله والإنسان فالله نور ومحبة، ليست بين الكنيسة وأبنائها فهي الخلاص، ربما وجود البعد يتعلق ببعض الرعاة الكنسيون، فالمعلمون الكذبة والمتواكلون والمجتهدون الجهلة ملأوا الأرض، وأصبحوا في كل مكان، وربما كان هذا من عمل الشيطان بين الكسولين من الناس، وبين المعلمين الكذبة الذي يحضهم على نشر كل شر، الذي يقول فيهم بطرس الرسول (لهم عيون مملوءة فسقا، لا تكف عن الخطيئة، خادعون النفوس غير الثابتة. لهم قلب متدرب في الطمع. أولاد اللعنة) 2 – بط 2 - 14 ، حيث في الأصل تهاونا فلم نبتر الخبيث؟.
أما عن كيفية ردم هذا البعد فلا نعلم من أمره، لأن ذاك مناط بالجماعة وليس الأفراد، مناط بالكنيسة حيث تعمل قوة الروح القدوس؟ وما نمتلكه نحن كأفراد مجتهدين في شأن ردم هذا البعد رؤية ضبابية غير واضحة؛ إذن لنبحث:
*فالكنيسة على اعتبار أنها أساس في تكوين المجتمع المدني المتعدد كمجتمعاتنا، فهي شخصية اعتبارية تتجاوز أفرادها ممن يقبلها أو من يرفضها لأن تكون هي الكل المتحد في جسد المسيح بالمفهوم العقائدي الكنسي، وأيضا من يغيب عن هذا الجسد من الأفراد بالجهل أو الإكراه أو الإغراء، وعليه فمن البديهي أن يكون لها على مستوى المجتمع المدني (كي لا نخرج من هذا العالم) 1 كو – 5 – 6 /وضع اجتماعي متميز، ووضع قانوني موازي له كسلطة روحية يحفظ احترامها ومكانتها في دولة المجتمع المدني، وبالتالي أن يكون لها الرأي الراجح وحق المساءلة بما يتعلق بشؤون وحقوق أبنائها ومصائرهم دون أن ينتقص هذا من سيادة الدولة العائشة فيها، لأنها أي الكنيسة هي في أساس تكوينها القائم على الرضى السكاني المتبادل لا القهري بينها وبين غيرهامن الكتل السكانية، أي من الأساس السيادي. وعلى هذا فإن الإنتقاص من حق الكنيسة ودورها وفق هذا المفهوم انتقاص سيادي: يتمثل في تكبيلها وشل قدرتها عن خدمة أبنائها، مما يجعلها عاجزة عن إبقائهم في هيكلها المقدس وبالتالي ضياعهم، وفي مجتمع يتآكل نتيجة التغيرات والتبدل الديموغرافي السريع والعنيف، تنشأ الفوضى المجتمعية الناخرة لكل عمران وتضعف القوة البناءة المضادة لها حتى تضمحل وتنعدم أي قدرة على لجمها - هنا يصبح المجتمع ضد الدولة - أي ضد المنظومة الدولتية الناظمة وقوانينها، وبالأحرى أن ينعكس هذا على الكنيسة لكونها من المنظومة ذاتها، فيصبح للكل ممن هم مغرضين مرتبطين مخالفين لكل ناظم أكان من داخلها أو من خارجها مغامرة استباحة التعرض لها سلبيا بالباطل باسم حرية التعبير وباسم التحرر الاجتماعي (والفكر الخلاق كما يتشدق دعاة الصوفانية)، وهكذا يتطاول عليها من يتطاول ممن لهم مصلحة في تهديمها، وليس هذا فقط بل تعطى لهم مراكز وتفتح لهم بيوتات محمية ممولة، توزع بحرية وحماس النشرات والكتيبات وغيرها ضدها وتنشر العقائد الهدامة المشوشة المضللة لعقول أبناء كنيسة الرب دون أن يكون للكنيسة الحقة وأبنائها والقائمين على رعايتها بالمقابل ذات الحق، بل أنهم إذا ما شرعوا لتبيان الصحيح في بشارتهم أمام من ينشرون الهرطفات ويشجعون على الأعمال القبيحة، عدوا هم بأنهم من أصحاب إذكاء النعرات الطائفية وصناع الفتنة الذين يسعون إلى فوضى المجتمع؟! فيلاحقون ويهددون من قبل أصحاب الباطل وعصاباتهم التابعة؟! وبينما يغلب أبناء الكنيسة ويحارون في تدبر أمرهم؟! يشرع أتباع الباطل في ظل هكذا أوضاع إلى رفع رايات الهرطقة ليلوحون بها عاليا، وإلى الصراخ بأبواقهم كي تصلب كنيسة المسيح؟! حتى أننا لنتساءل كيف بقيت الكنيسة قائمة حتى الآن أمام هذه المواجهات الضدية التي تشابه الاضطهاد؟ لو لم تكن مبنية على صخرة الإيمان بالمسيح، لو لم تكن قوة العلي تظللها والروح القدوس ينير طرقها؟
Soffani
المفضلات