الحبيب مكسيموس الروماني


انا قرأتها يا أخى لكن أسف فيما سأقوله كلام حضرتك ليس مقنع ، انت قلت ان ممكن للأنسان ان يتحلى بمثل تلك الصفات

لا أعرف كيف فهمت من كلامي أني أقول ذلك , مع أني قلت :

أما الذين استحقوا هذه الشركة ...فلن يصبحوا كما ذكرت (كليي الوجود ..... الخ) أبداً.

أخشى أن هناك مشكلة لغوية بيننا!

و أقول لك كما قالت الأخت جويس :

أخشى أن مفهوم التأله مازال غير واضح عند حضرتك...

تقول أيضاً :

تلك العقيدة ليس من ضمن العقائد الخلاصية و حتى أذا كانت كذلك لا اجد ان عدم الأيمان بها سيشكل خطراً على الحياة الروحية او على الكنيسة

من قال لك أنها ليست من ضمن العقائد الخلاصية ؟

هل هو البابا شنودة؟

كل الآباء يا عزيزي قالوا أنها غاية كل التدبير الخلاصي الذي عمله الرب من أجلنا.

لاحظ وتأمل معي مقولة القديس أثناسيوس:

( لقد صار الله إنساناً لكي يصير الإنسان إلاهاً)

أريد منك أن تلاحظ أمرين :

القسم الأول من الكلام ( صار الله انساناً) ليس كلاماً مجازياً أو رمزياً , ولكنه حقيقة إيمانية.

فلماذا يكون القسم الثاني ( يصير الانسان إلاهاً) مجازاً ورمزاً , وليس حقيقة إيمانية؟

الأمر الثاني هو ( لكي)


هذه الكلمة تعني أن غاية (صار الله انساناً) هي ( صيرورة الإنسان إلاهاً)


أي أن الله لم يصر إنساناً إلا لهذا السبب وفقط من أجل هذا السبب.




السيد قمقم

تقول حضرتك:

معذرة تسألتم لماذا لم يحرم البابا شنودة البابااثناسيوس لأستخدامه لفظة ليصير الأنسان الها مع ان الأجابة بسيطة لأنه لا يختلف مع البابا اثناسيوس بل مع القائلين بالتأليه فى تفسير كلمات البابا اثناسيوس

يا أخي البابا شنودة قال بالحرف الواحد في كتابه "تأليه الانسان" ما يلي :

( فهم يدّعون إذن الشركة في اللاهوت,) وأعلن أن هذا الإدعاء هو هرطقة , وشرك بالله!!!!

كله كوم وكلمة شرك ( الإسلامية) دي كوم!

إذا كنتم تقبلون أننا نشترك في المسيح, فكيف لا نكون إذاً نشترك في اللاهوت؟

هل اللاهوت في المسيح ينفصل عن الناسوت عندما نشترك فيه؟

ولا يبقى لنا من المسيح إلا الناسوت معزولاً لنشترك به.


هل لاهوت المسيح يفارق ناسوته؟


هذه هي تماماً الهرطقة النسطورية. بل الإسلامية!



إقرأوا في أفسس , الاصحاح 3


( و أنيرُ الجميع في ما هو شركة السر المكتوم منذ الدهور في الله خالق الجميع بيسوع المسيح........حتى تستطيعوا ان تدركوا مع جميع القديسين ما هو العرض و الطول و العمق و العلو, و تعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة لكي تمتلئوا الى كل ملء الله)


واضح هنا أن الشركة هي في الله خالق الجميع,أي شركة في اللاهوت بيسوع المسيح.


وهذا ما يرفضه البابا شنودة, ويعتبره شركاً !!


الرسول بولس يقرر هنا أن الشركة في الله هو سر كان مكتوماً منذ الدهور , وهو يعلنه لينير الجميع.


فرفض السر هو رفض للاستنارة وتمسك بالظلمة.

هو رفض لأن نمتلئ إلى كل ملء الله.


عندما يقول الرسول بولس :


(مع المسيح صلبت, فلا أحيا أنا, بل المسيح يحيا فيَّ) غلا 2-20


هل المسيح يحيا فيَّ وهو مفارقٌ لاهوته.


إن الإدعاء بعدم شركتنا في اللاهوت هو الهرطقة بعينها.



أخيراً أقول لكم إخوتي . هذه مشاركتي الأخيرة في هذا الموضوع.


لأن الموضوع مهم جداً , ويحتاج منكم مراجعة كتابات الآباء حوله ( ولكن إقرأوها من الينابيع) وليس مما قاله فلان أو فلان.


وكفانا ما قلناه وكررناه حتى الآن.



من كان له أذنان للسمع فليسمع




طاناسي