اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارميا مشاهدة المشاركة
إلى العزيز أليكسيوس, يبدو أن تعبيري قد فهم بصورة خاطئة ؟ لاقتطاع النص من سياقه فيا ريت لو يأخذ بصورة كاملة فبالسطر الذي يتلوا هذه العبارة نجد

قوة جوهرية قائمة بأقنوم واردة من الآب و مستقرة في الكلمة. ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح.
أن المواهب الموزعة ليست خواص أقنومية بل هي خواص جوهرية منسوبة الى الثالوث و على هذا المعنى يقال في الإبن قوة الآب و حكمته. فنرى هنا أن أقنوم الإبن أيضا يمكن أن يقال عنه قوة الآب بنفس المعنى المطلق على الروح القدس.

و إذا أردنا تفسير هذه العبارة بصورة مبسطة:

قوة جوهرية: المقصود هو شخص الروح القدس المظهر القوى و المواهب لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى. و المقصود بجوهرية أي أنه مساو للآب و الإبن بالجوهر.

قائمة بأقنوم: أي أقنوم قائم بحد ذاته أو شخص قائم بذاته بالثالوث (أقنوم من ثلاثة أقانيم)

واردة من الآب: و المقصود أنه (أي الروح القدس) منبثق من الآب.

مستقرة في الكلمة(الإبن): و هذا كقولنا في دستور الإيمان الذي هو مع الآب و الإبن ؟ أي أن الروح القدس منبثق من الآب لكنه مع الآب و الكلمة(الإبن) الذي أرسله لنا من الآب. و تكلمة العبارة هي "ما خلت قط من الآب كلمة ولا من الكلمة روح" و هذا المقصود به وحدة جوهر الأقانيم مسجود لها و ممجد اذا لا تخلو الكلمة من الآب ولا الروح القدس من الكلمة و هو كما نقول عن الروح القدس الذي هو مع الآب و الإبن.

و هذه الجملة و أنا أبحث بتعريف عن الروح القدس أخذتها من كتاب لقدس الأب الورع قسطنطين قرمش و الحاصل على اليوبيل الذهبي في الكهنوت (53 عام كاهن و الى أعمار مديدة). و الكتاب قد تم طرحه بعد المراجعة ببركة "قداسة البطريرك الراحل كيريوس كيريوس فنيذكتوس" بطريرك المدينة المقدسة أورشليم و سائر أعمال فلسطين والأردن الجزيل الاحترام.

فلو رأى قداسته خطأ في ما كتب لما سمح بنشر الكتاب أو على الأقل هذه الفقرة, و أنا عزيزي أليكسيوس أوافقك الرأي حيث و أنا انقل منه عن الروح القدس فإن عبارة قوة جوهرية قد استوقفتني !! و قلت ما المقصود بهذا القول ؟ و خطر بذهني قول شهود يهوه عن الروح القدس اذ يقولون إنه قوة الله الفاعلة !! و لكن عندما تكمل العبارة و ما يليها تفهم المقصود تماما و هي جوهرية أي أن هذا الأقنوم هو في جوهر الله و كلمة قوة هي لأن المواهب و القوى تنسب إليه لا لأنها خواص أقنومية انما لأنها به تظهر و تعطى. كما ذكرت سابقا.
أتمنى أكون قد وفقت بالتوضيح و لك مني أرق تحية.

صلواتك
وختاماً نلفت النظر إلى خطورة النقطة الثالثة من التعليم الكاثوليكي الخاص عن الثالوث الأقدس، والتي تشكل بمجملها نموذجاً عن المقايسة والتفكير العقلاني المحض في اللاهوت الغربي. نكتفي هنا بالتوقف عند القول بأن الروح القدس يصدر عن إرادة الآب والابن أو عن محبتهما المتبادلة، فنلاحظ أن هذا تأكيد واضح على أن اللاهوتيين السكولاستيكيين لم يميزوا بين الأقنوم الإلهي وبين ما يصدر عنه من قوى وأفعال. ولهذا فهم يحدرون أقنوم الروح القدس ليس فقط إلى مستوى القوى الإلهية غير المخلوقة التي تصدر عن الثالوث الأقدس وبل وحتى إلى مستوى ما ينتج عن هذه القوى من أفعال مخلوقة، إذ يقررون أنه يصدر عن إرادة الآب والابن أو محبتهما المتبادلة أو يقولون أنه يصدر عن فعل محبة. لأن المخلوقات بحسب الآباء تصدر عن إرادة الأقانيم وبسبب محبتها، وهي بالضبط فعل محبتها. معنى هذا الإدعاء إذن، أنه يؤدي، من حيث لا يدرون، إلى درج أقنوم الروح القدس بين المخلوقات وبالتالي إلغاء مفهوم الثالوث القدوس أو على الأقل جعله مقتصراً على أقنومين فقط هما الآب والابن. لأن انبثاق الروح عن آباء الكنيسة، هو كولادة الابن، لا يصدر عن إرادة الآب أو عن محبته بل عن طبيعته الخاصة، لكنه بالطبع ليس ضد هذه الإرادة.
http://www.orthodoxonline.org/web/in...nity&Itemid=78

ياريت اخي ارميا تنقل لنا الفصل كاملاً حول هذه النقطة التي أثرتها.. فهي إن لم تُشرح بشكل جيد ستفهم خطأ..
يعطيك الف عافية.. صلواتك