أوريجانوس ـ 8 :
والآن نسأل هل تأثر أوريجانوس بالفلسفة الوثنية ؟ :
نحن لا ننكر أنه قرأ للفلاسفة الوثنيين أو الفلسفة اليونانية التى كانت موجودة فى أيامه أو قبلها ، ولكنه كان يقرأ بوعى ولذلك حذر تلميذه غريغوريوس العجائبى من الرجوع إلى الفلسفة البشرية فيما يختص بأمور الدين . وقد قرر فى كتابه المبادئ نبذ كثير مما ورد فى الفلسفة اليونانية ، وقال أن فلاسفة اليونان ينشرون أراء كثيرة فاسدة .
ورفضه للأراء الخاطئة فى الفلسفة اليونانية لم يمنعه من الإستفادة من النافع منها فليست كلها خطأ وليست كلها صواباً . وقد قال لتلميذه غريغوريوس العجائبى " كما أن العبرانيين استفادوا من ذهب المصريين وفضتهم وصنعوا منها تابوت العهد والكاروبين وأوانى المذبح كذلك نحن المسيحيين نستفيد من النافع من الفلسفة اليونانية ، فلننقل إلى هيكل الحكمة الإلهية هذه الزينات التى يسيء أربابها إستخدامها ، ولنأخذ عن اللغة اليونانية التى استعملت فى مدح الرذيلة نأخذ عنها سلاستها وعذوبتها ونزين بها حقيقتنا الباهرة ، ولنحذر أن ننقل من ضلالها شيئاً إلى الدين لئلا نكون مثل يربعام بن نباط الذى تزوج ابنة فرعون وعاد مع عروسه ناقلاً عبادة الأصنام إلى بلاده " .
ليشع حبيب يوسف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات