الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 13

الموضوع: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

    أخي ايلي الربط بين لعنة التين ونبوءة ميخا هو دعم نظرية المتهودين... او المسيحيين الذين يدعون إلى عودة دولة اسرائيل حتى تكتمل النبوءات.. متناسين أن اليهود لم يعودوا هم شعب الله.. وأنهم لم يعودوا مؤتمنين على كتاب العهد القديم..

    فكل اللفة والدورة بالمقالة أعلاه هو يجب أن يُزرع في عقول المسيحيين أن الكيان الصهيوني الحالي على ارض فلسطين هو تحقيق نبوءة وبالتالي يجب على المسيحيين أن يدعموها.

    وهذا قائم كما رأيت أعلاه بتفسير النصوص على مايوافق هذه الرؤية وهذا الأمل للمسيحيين اليهود (المتهودين)..

    فانظر ماذا يقول اخينا الكاتب:
    فقد حان الوقت ليرحَم الله اليهود
    وكأن الرب لم يرحم اليهود بعد.. الم يقل المسيح لم أرسل إلا لبني خراف اسرئيل الضالة؟
    وأنظر أيضاً ماذا قال:
    وتدخُلَكِ ألأُمَمُ وتكونينَ مدوسةََ كحَمَإِ ألأسواقِ الى أن تَنتَهي أزمنةُ ألأُمَمِ الى أن يغفِرُ الربُ معصيةَ بقيةِ ميراثِهِ ويَرحَمَهُم فترى ألأممُ وتخزى من قوتها وتخشى الربَ.
    في حين النص يقول:

    أصلَحُهُم كألحَسَكِ والمُستقيمُ منهُم كشوكِ السياجِ. قد وافى يومُ رُقَبآئِكَ وإفتقادُكَ.......... وترى عَدوتي فَيَغشاها الخِزيُ القائِلَةُ لي أينَ الربُ إلهُكَ. إنَ عَينَيَّ تَريانِها. حينَئِذِِ تكونُ مدوسةََ كَحَمَإِ الأسواقِ.
    نرى كيف الافتقاد يسبق أن تكون اسرائيل مداسة.. ولاحظ كيف يقول بأن هؤلاء هم بقية ميراثه!!!
    من اين اتى بهذا التعبير؟ بأن اليهود الذين رفضوا المسيح هم من بقية ميراث الله؟
    الم يأتي إليهم اولاً؟ ألم يحقق وسطهم النبوءة؟ ومع ذلك رفضوه؟
    طبعاً هي نبوءة بأن الإنجيل (البشارة) سيصل إلى كل أصقاع الأرض ولكن هذا لايعني بأي حال من الأحوال بأن اليهود هم بقية ميراث الله.. فالمسيحيون هم ميراث الله.
    وانظر كيف أن اليهود سيعودون وينظرون شجرة التين:
    والان وفي هذهِ الأيام عادوا ثانيةََ الى أرضِ فلسطين فتذَكَروا مَثَلَ شَجَرةِ التينِ:
    لا أعرف لماذا على اليهود أن يقرأوا هذه الحادثة فتعيدهم إلى الإيمان؟ ثم هل يجدون هم أي رسالة إليهة في الإنجيل؟
    هي محاولة لربط أي شيء مع أي شيء لكي يتم تبرير اغتصاب ارض فلسطين.. لا وبل يريدون للمسيحيين، العرب خاصةً، أن يقفوا إلى جانب هذا المحتل الغاصب.

    إن اليهود لم يعودوا هم شعب الله بل كل من أمن بالمسيح يسوع هو ابن الله.

    ومن هذه النقطة الأخيرة ننطلق لنعود إلى أول النص:

    يقول كثيرُُ من المُفَسِرين إن الشجرة كانت مورِقَة وبلا ثمر ولهذا لعنها الربُ لأنها كألمؤمن الذي يؤمن وليس لهُ أعمال حسنة, إي إنَهُ هو الآخر ملعونُُ أيضاََ.

    ولكِنَ الكتاب يقول "كُل من آمنَ لا يُخزى" ولم يَقُل كلُ من آمن وكانت لهُ أعمال حسنة كثيرة أو قليلة لا يُخزى, هذا ولم يكُن للص الذي صُلِب بِجانِبِ صليبِ المسيح شيئاََ يشفَعُ فيهِ إلا إيمانه عندما قال " ياربُ أُذكرني متى جِئتَ في ملكوتِكَ." فأجابَ يسوعُ, "الحقُ أقولُ لكَ إنَكَ اليومَ تكونُ معي في الفردوسِ."(لو 23-42).
    هي محاولة فاشلة لتمرير أن الإيمان قادر لوحده أن يخلص.. ولكن القديس يعقوب يقف بالمرصاد لكل من تخوله نفسه بأن يدعي هذا الادعاء الكاذب. فيقول:
    يعقوب 2: 14 مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ 15 إِنْ كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ عُرْيَانَيْنِ وَمُعْتَازَيْنِ لِلْقُوتِ الْيَوْمِيِّ، 16 فَقَالَ لَهُمَا أَحَدُكُمُ:«امْضِيَا بِسَلاَمٍ، اسْتَدْفِئَا وَاشْبَعَا» وَلكِنْ لَمْ تُعْطُوهُمَا حَاجَاتِ الْجَسَدِ، فَمَا الْمَنْفَعَةُ؟ 17 هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. 18 لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ:«أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي. 19 أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! 20 وَلكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ؟ 21 أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ 22 فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ، 23 وَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ:«فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا» وَدُعِيَ خَلِيلَ اللهِ. 24 تَرَوْنَ إِذًا أَنَّهُ بِالأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ، لاَبِالإِيمَانِ وَحْدَهُ. 25 كَذلِكَ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ أَيْضًا، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ الرُّسُلَ وَأَخْرَجَتْهُمْ فِي طَرِيق آخَرَ؟ 26 لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ.

    هذا النص فضّ مضجع مارتن لوثر وسعى إلى رفضه والغاء من الانجيل لأنه إن استطاع أن يتحايل على بعض نصوص الكتاب إلا أن هذا النص كان واضحاً وحاسماً ولايدع أي مجال لتأويله بحسب أوهوائنا.

    ثم يبروون أن الإيمان وحده كافٍ معتمدين على رؤية ساذجة للص المصلوب مع المسيح.. ولكن هل نعمل أن هذا اللص الذي نعتقد أن إيمانه فقط الذي خلصه لم يكن كذلك؟
    إن قراءة متأنية بإيمان تجعل الروح القدس ينير لنا عقولنا كما حصل مع القديس يوحنا الذهبي الفم.
    فقد رأى القديس عظمة هذا اللص الذي:
    انطلق من الآنا إلى إلآخر
    بشّر الآخر
    اعترف بخطاياه
    علّمنا احتمال الآلم وتمجيد الرب
    لقد نسيّ آلامه وهو على الصليب وتوجه للص الثاني ساعياً إلى خلاصه وقال له: الا تخاف الله؟

    والآن أضع هذه العظة للقديس يوحنا الذهبي الفم:

    html clipboard" اليوم تكون معي في الفردوس": شرف عظيم ، محبة للبشر فائقة، صلاح يعجز اللسان عن وصف إفراطه، فالدخول إلى الفردوس له شرف عظيم جدًا إذ هو دخول مع السيد.
    ماذا حدث؟ هلاّ تقول لي ما الذي أظهره اللص حتى يكون مستحقًا للفردوس وليس للصليب؟ أتريد في اختصار أن أقول وأُظهر لك فضل اللص؟
    فالرب الذي أنكره بطرس هامة الرسل، مع أنه لم يكن على الصليب، اعترف به اللص وهو معلق على الصليب. وأنا لا أقول هذا لأتهم بطرس، حاشا، لكن أريد أن أُظهر عظمة نفس اللص وفلسفته الفائقة. فذاك (التلميذ) لم يحتمل تهديد رخيص من بنت صغيرة، أما اللص وهو يرى الجمهور كله يهتف ويُجن ويصرخ بالتجديفات والسخريات على المصلوب، فإنه لم يلتفت إلى إهانات المصلوب، لكنه بعيون الإيمان، لم يبال بكل هذا وترك عنه هذه العثرات، واعترف بأنه سيد السموات قائلاً تلك الكلمات التي جعلته مستحقًا للفردوس: " أذكرني في ملكوتك" (لو42:23).
    فلا تتجاوز هذا اللص ببساطة ولا تخجل أن تتخذه معلمًا فإن سيدنا نفسه قبلنا، لم يستح منه بل ادخله إلى الفردوس. لا تخجل أن تتخذ الإنسان الذي استحق ـ قبل الناس جميعًا ـ أن يكون أهلاً لنعيم الحياة في الفردوس، معلمًا لك. ولنفحص كل هذه الأمور بدقة لنتعرف من الآن فصاعدًا قوة الصليب.
    لم يقل له كما قال لبطرس وأندراوس " هلم ورائي لأجعلكما صيادي الناس " (مت19:4)، ولم يقل له كما قال للاثني عشر تلميذًا " تجلسون على اثني عشر كرسيًا تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر" (مت28:19). لم يجعله أهلاً لسماع أقوال كهذه، لم يرَ أية معجزة، أو ميتًا قام، أو شياطين مطرودة ولا بحرًا طائعًا، لم يذكر له شيئًا عن الملكوت، فمن أين عرف اسم الملكوت؟
    كان اللص الآخر يشتمه، فقد صُلب معه لص آخر ليتم القول " وأُحصى مع أثمة" (إش12:53). لقد حاول اليهود ناكري الجميل تشويه مجد المسيح وبكل طريقة كان لهم تأثيرًا على مجرى الأحداث. غير أن الحقيقة كانت تسطع من كل ناحية ويزداد بهائها كلما زادت المقاومة ضدها.
    كان اللص الآخر يشتمه. وقال أحد البشيرين إن اللصين كانا يستهزئان بالمسيح وهذه حقيقة، زادت من فضل اللص (اليمين)، فمن الطبيعي أن يستهزئ أولاً، غير أن ما قد فعله بعد ذلك هو صواب، عكس الآخر الذي استمر في استهزائه.
    فهل رأيت الفرق بين لص ولص؟ كل منهما معلق على الصليب، وكل منهما كان شريرًا، وكل منهما عاش حياة اللصوصية، لكن مصيرهما لم يكن واحدًا. الأول ورث الملكوت، والآخر أُرسل إلى الجحيم، وما حدث بالأمس مشابه لما يحدث اليوم فهناك فرق بين تلميذ وتلاميذ. فالأول دبر لتسليمه والآخرون استعدوا لخدمة المائدة. الأول قال للفريسيين " ماذا تعطوني وأنا أسلمه لكم" (مت15:27) والآخرون قالوا للمسيح " أين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح" (مت17:26).
    هكذا الحال هاهنا فالواحد لص والآخر لص، لكن الأول يشتم والآخر ينطق بشهادة الإيمان، الأول يجدف والثاني يمدح بينما يرى المسيح مصلوبًا ومسمّرًا والجموع من أسفل تشتم وتهتف عاليًا، ولم يمنعه كل هذا من أن يعلن ما يليق بهذا المجد ، لكنه يهاجم اللص (اليسار) بشدة قائلاً: " أما تخاف الله؟" (لو40:23ـ41).
    3 ـ أرأيت جرأة اللص (اليمين) في إبداء رأيه جهرًا؟ أرأيت أنه لم ينسَ مهنته الأولى، حتى أنه باعترافه (بالمسيح) قد سرق أيضًا الملكوت؟.
    قال للص اليسار: " أما تخاف الله"، أرأيت شجاعته وحكمته وورعه على الصليب؟ وإلاّ يستحق منك التعجب وأنت تراه متمالكًا نفسه رغم آلامه على الصليب؟ وهو لا يستحق التعجب فقط بل وأيضًا التطويب إذ هو لم يلتفت لآلامه الشخصية بل انصرف عنها للاهتمام بآلام الآخر، ذلك الذي ضل. فصار معلمًا وهو على الصليب، فانتهر اللص اليسار قائلاً "أما تخاف الله أنت؟" وليس هذا فقط بل قال له: لا تهتم بالمحاكمة الأرضية، ولا بما سوف يقرروه، لا تنظر فقط إلى ما يجرى الآن. فهناك قاض آخر غير منظور، نزيه ـ بدون شك ـ على تلك المحكمة. لا تبال بما يتم الحكم به هنا (أسفل) فهناك (فوق) الحكم مختلف. ففي المحكمة الأرضية يُدان أبرار كثيرين، ويترك مدانين أحرارًا، هناك أبرياء يُتهمون، ومتهمين يهربون. بالشدة يعاملون البعض وباللين البعض الآخر. يجهلون القانون فيُخدعون، أو تُفسد الرشوة ضمائرهم فلا يتمسكون بالحق ويحكمون ضد الأبرياء. هناك في السماء الأمور ليست هكذا. فالله هو قاض عادل، وحكمه يسطع كنور، لا عتامة فيه ولا كتمان ولا تضليل. وبماذا تُعزّى هذا اللص (اليمين) حتى لا يقول إنه قد حُكم عليه طبقًا لقوانين المحكمة الأرضية؟. وجِّهْ نظره إلى المحكمة السمائية، إلى المنبر المخوف، إلى الحكم العادل، وإلى القاضي غير المُضلّل، ذّكره بالحكم المخوف، قل له: تطلّع إلى هذه الحقائق السمائية ولا تبالي بقرار الحكم الأرضي ولا تتبنى موقف الناس الأرضيين ، لكن تعجب وتأمل في الحكم الصادر من فوق.
    قال اللص (اليمين) اللص اليسار: " ألاّ تخاف الله أنت؟". أرأيت تعليمه؟ لقد قفز قفزة واحدة من الصليب إلى السماء. أنظره وقد أتم القانون الرسولي ولم يفكر في نفسه فقط بل فكر وعمل كل ما في استطاعته من أجل الآخر، حتى إنه أراد إنقاذ اللص الآخر من الضلال وإرشاده إلى معرفة الحق.
    وبعدما سأله قائلاً: " أما تخاف الله أنت؟" استتبع سؤاله بقوله: " إننا تحت القضاء عينه"، يا له من اعتراف تام. ماذا يعنى أننا تحت القضاء عينه؟! بالطبع إننا تحت العقاب. وهانحن بالفعل نُعاقب بالصليب. فمن يعيّر غيره يهين نفسه أولاً. لأن من يكون مخطئًا بالفعل ويدين غيره، هو يدين نفسه أولاً. ومن يكون في نكبة ويعيّر آخر على محنته، يعيّر نفسه أولاً.
    وفي قوله " إننا تحت القضاء عينه" كأنما يردد القانون الرسولي والأقوال الإنجيلية " لا تدينوا لكى لا تُدانوا" (مت1:7) .
    " إننا تحت القضاء عينه" (ماذا تقول أيها اللص؟) أو ماذا تفعل؟ هل جعلت بقولك هذا نفسك واللص الآخر شريكين للمسيح؟ كلا ـ يقول اللص ـ إني سأُصلح كلامي على هذا النحو: نحن بعدل جُزينا (لو41:23).
    أرأيت اعترافًا أكمل من هذا على الصليب؟ أرأيت كيف أن اعترافاته قد رَفعت خطاياه؟ أرأيت كيف أنه أكمل القول النبوي " اعترف بخطاياك أولاً لكى تتبرر" (إش26 :43)، لم يُرغمه أحد، ولم يشتك عليه أحد فيما يقول بل كان شاكيًا لنفسه، ولهذا أقر قائلاً " أما نحن فعقابنا عدل لأننا نلقى ما تستوجبه أعمالنا، أما هو فلم يعمل شرًا " (لو41:23).
    أرأيت تقوى أعمق من هذه؟ حين أدان نفسه وحين لم يستح أن يكشف أعماقه وحين دافع عن السيد قائلاً: " أما نحن فعقابنا بعدل.. أما هو فلم يعمل شرًا".
    وحين فعل هذا، حينئذِ استطاع أن يبتهل قائلاً " أذكرني يارب متى جئت في ملكوتك". إنه لم يجرؤ أن يقول " أذكرني في ملكوتك" إلاّ بعد أن اعترف فتطهرت نفسه من الخطايا، وبعد أن أدان نفسه، فرُفعت الأحكام التي أدانته.
    أرأيت قوة الاعتراف؟ فاسمع أيها الحبيب، وتشجع ولا تيأس بل يلزم أن تعي مقدار محبة الله للبشر والتي لا يمكن التعبير عنها، ولتسرع لإصلاح خطاياك.
    لأنه إن كان قد اعتبر اللص وهو على الصليب جديرًا بذلك الشرف، فكم بالحري يعتبرنا نحن ـ إن كانت لنا الإرادة أن نعترف بخطايانا ـ جديرين بمحبته. فلنعترف بخطايانا ولا نخجل منها. فعظيمة هي قوة الاعتراف بالخطايا، وكبيرة هي قدرته. فبمجرد أن اعترف اللص، فُتح له الفردوس، اعترف فنال شجاعة عظيمة ودالة حتى إنه وهو لص قد طلب الملكوت. نعم في تلك اللحظة فقط استطاع أن يطلب الملكوت.
    هذه العظة، ألقاها القديس يوحنا الذهبي الفم في أحد احتفالات الكنيسة بيوم الجمعة العظيمة بمدينة إنطاكية في إحدى سنوات خدمته في كنيسة إنطاكية (التي امتدت من سنة 386 ـ إلى سنة 397م)، قبل اختياره بطريركًا للقسطنطينية سنة 397م. وهذه العظة هي الثانية من ثلاث عظات

    فبشفاعة القديس يوحنا الذهبي الفم وسيدتنا الكلية الطهارة والدة الإله الدائمة البتولية مريم، أيها الرب يسوع المسيح إلهنا، ارحمنا وخلصنا. آمين

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  2. #2
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

    باركك الرب اخي الكسيوس على توضيحك واوافقك بما جئت به
    واضيف بعد بحث قصير فوجدت مايلي على احد المواقع وهو يشكر المهنئين له على مقالته هذه ويضيف قائلاً :


    نوري كريم داؤد
    vip
    الرب يسوع أراد أن ينبهِ الامة التي هو منها بأنهم ليسوا فقط بلا ثمار جيدة, بل أرادَ أَنْ يفهمهم إنهم سوف يقلعون من الارض وينفون إلى مختلف الامم, وتحتل أُورشليم إلى أن تتم أزمنة الامم! فشجرة التين ورد ذكرها عند اللعن وأيضاََ بعد ذلك عند الكلام عن علامات نهاية العالم, فشجرة التين تنُبيء بدنو الصيف وهذا ما أراد المسيح بذكرها الثاني, اي إنَّ بدء علامات النهاية تُنبيء بقدوم نهاية العالم. وعودة اليهود ثانية إلى أرض فلسطين هي العلامة لقرب النهاية أيضاََ.
    ويكفي أن نقول إِنَّ أَزمنة الامم قد إِنتهت من دون أن ينتبهِ أّحد من كل المومنين
    سنة 1967 في الشهر السادس عندما عاد اليهود إلى أُورشليم الشرقية وإِحتلوها ثانية! فأَي من المؤمنين أنتبه لذلك! فكلام السيد المسيح واضح ويقول " حينَئِذِِ تكونُ أورشليم مدوسةََ كَحَمَإِ الأسواقِ" إِلى أن تتم أزمنة الامم!
    لو-21-24: ويقعون بفم السيف ، ويسبون إلى جميع الأمم ، وتكون أورشليم مدوسة من الأمم حتى تكمل أزمنة الأمم.
    [COLOR="Navy"]فكما ذكرتُ فإِنَّ تاريخ عودة اليهود سنة [/ COLOR]1967 في الشهر السادس إلى أُورشليم الشرقية, كان موعد نهاية أزمنة الامم من دون أن ينتبه لذلك أحد المؤمنين!
    ودمت بحماية رب الكون وخالقه

    أخوكَ في الايمان
    نوري كريم داؤد



    فالأخ نوري عم يتنبأ من علمه اليقين
    ولا نعلم من كشف له صحة ظنه ؟؟
    الموقع هو كرملش http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?p=279639
    وعلى موقع اسلامي : http://www.b7rfree.com/vb/showthread.php?t=10041

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  3. #3
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

    الاخ العزيز ايلي جورج البردويل الموقر

    نبؤءة ميخا(7 - 1 / 10): تتكلم عن السيد المسيح وعن ايامهِ الاخيرة من فترة مقدمهِ الاول, أي الفترة التي سبقت صلب الرب, وهي تصف تفقده لباكورة ثمرة التين, فتصف هذا التفقد كإشتهاء السيد المسيح لباكورة التين, ثم تصف ما سيفعله اليهود بالتشفي والتشمت بهِ وهو معلق على الصليب, وبعد ذلك تصف كيف ستكون أُورشليم مدوسة من الامم كحمى الاسواق أي كطين الاسواق في يوم ممطر وهو يعجن تحت أقدام الموجودين في السوق.

    هذهِ النبؤة هي ما أراد السيد المسيح إتمامه قبل صلبهِ, وكان بذلك ينبهِ اليهود على الذي سيجري بهم بعد صلبهِ ومحاولتهم الشماتة بهِ, وهنا قام بلعن الشجرة التي رمزت اليهم فهم كانوا ليسَ فقط بلا ثمر, بل كانوا يصدوا الناس عن سماع كلمة الله ويمنعونهم من الايمان, فكما ماتت الشجرة ويبست اصولها في الارض, هكذا أيضاََ تم نفي اليهود من الارض وقلعت أصولهم وبالذات من مدينة أورشليم, وسبوا إلى جميع أمم الارض لانهم لم يفهموا , إِنَّ مقدم المسيح الاول كان ليسَ فقط لإتمام الفداء ولكنهُ كان زمان إِفتقادهم بالحقيقة والواقع.


    أرجوا أن أكون يهذا قد بيت العلاقة بين الاشتهاء واللعن.

    أخوك في الايمان

    نوري كريم داؤد

  4. #4
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

    الاخ العزيز المدير العام ومؤسس الشبكة السيد Alexius الموقر

    شكراََ على مرورك الكريم , وعلى تعليقك الذي اورتَهُ تعقيباََ على موضوع لعن شجرة التين.

    وهنا اود ان أقتبس بعض من كلماتك التي كتبتها تعليقاََ على الموضوع الذي نشرتُهُ على صفحات منتداكم الكريم
    .................................................. ......

    الربط بين لعنة التين ونبوءة ميخا هو دعم نظرية المتهودين... او المسيحيين الذين يدعون إلى عودة دولة اسرائيل حتى تكتمل النبوءات.. متناسين أن اليهود لم يعودوا هم شعب الله.. وأنهم لم يعودوا مؤتمنين على كتاب العهد القديم..
    فكل اللفة والدورة بالمقالة أعلاه هو يجب أن يُزرع في عقول المسيحيين أن الكيان الصهيوني الحالي على ارض فلسطين هو تحقيق نبوءة وبالتالي يجب على المسيحيين أن يدعموها.
    وهذا قائم كما رأيت أعلاه بتفسير النصوص على مايوافق هذه الرؤية وهذا الأمل للمسيحيين اليهود (المتهودين)..
    فانظر ماذا يقول اخينا الكاتب:
    فقد حان الوقت ليرحَم الله اليهود
    هي محاولة لربط أي شيء مع أي شيء لكي يتم تبرير اغتصاب ارض فلسطين.. لا وبل يريدون للمسيحيين، العرب خاصةً، أن يقفوا إلى جانب هذا المحتل الغاصب.
    ..........................................

    أولاََ: أنا لستُ من من أسميتهم بألمتهودين او المسيحيين الذين يدعون إلى عودة دولة اسرائيل حتى تكتمل النبوءات, ولكني مثلك تماماََ لستُ مؤيداََ لعودتهم لارض فلسطين ليغتصبوها. وانا مثلك تماماََ أُشاطرك الرأي بل قد أثبت بكتاباتي المتعددة بأن اليهود كانوا رمزياََ فقط هم شعب الله المختار, ولكن شعب الله المختار الحقيقي هم "كل من يصل إلى أُورشليم السماوية ويفوز برضا الخالق" .

    ثانياََ : إذا قرات النبؤآت فقد ورد فيها " ها إنهم يجتمعون إِجتماعاََ ليسَ من عندي" , اي ليس من الله, فهو اتى بهم إلى ارض فلسطين اول مرة, كرمز لأرض الميعاد الحقيقية, أي إلى أورشليم الارضية كرمز فقط لأورشليم السماوية.

    ثالثاََ : اما ما اوردته بتسمية اليهود " ببقية ميراث الرب" فهذا ليس من عندي بل هي كلمات القديس بولس في:

    رومية(11 - 15): لانهُ إن كانَ رفضُهم هو مصالحةَ العالمِ فماذا يكون قبولُهمُ الا حياة من بينِ الامواتِ (16) وإن كانت الباكورة مقدسةََ فكذلك العجينُ. وإن كانَ الاصلُ مُقَدَساََ فكَذَلِكَ الفروعُ.

    فكما ترى فاليهود عندما يؤمنوا بالرب وفدائِهِ في آخر الايام سيكونون من بقية ميراث الرب! فهل أنا أم انت سنمنع الرب قبولهم في ميراثه, أرجوا أن تراجع كلام القديس بولس بخصوص اليهود وعهود الله للآباء.

    رابعاََ: ما يخص اللص الذي آمن بالرب, فالمسيح وهبهُ الفردوس! فالمسيح حر بملكوته يهبه لمن يشاء وقت ما يشاء, وهو الوحيد الذي يعلم سرائر البشر وعليه يكون حكمه غير الذي نحكمه نحن فدينونتنا لاي إنسان باطلة وهي لا تحق لنا في أي حال من الاحوال.

    خامساََ: لست انا الذي قال" كل من آمن فلا يخزى" فهذه الكلمات هي للقديس بولس, ولكن من قال إنَي ادعم أن الخلاص يتم بدون اعمال, فإن كان ذلك صحيحاََ لما قال الرب في:

    متى (25-31): وإذا جاء ابن الإنسان في مجده، تواكبه جميع الملائكة، يجلس على عرش مجده (32) وتحشر لديه جميع الأمم، فيفصل بعضهم عن بعض، كما يفصل الراعي الخراف عن الجداء. (33) فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن شماله. (34) ثم يقول الملك للذين عن يمينه: " تعالوا، يا مباركي أبي، فرثوا الملكوت المعد لكم منذ إنشاء العالم: (35) لأني جعت فأطعمتموني، وعطشت فسقيتموني، وكنت غريبا فآويتموني، (36) وعريانا فكسوتموني، ومريضا فعدتموني، وسجينا فجئتم إلي " .
    (37) فيجيبه الأبرار: " يا رب، متى رأيناك جائعا فأطعمناك أو عطشان فسقيناك ؟ (38) ومتى رأيناك غريبا فآويناك أو عريانا فكسوناك ؟ (39) ومتى رأيناك مريضا أو سجينا فجئنا إليك؟"
    (40) فيجيبهم الملك: "الحق أقول لكم: كلما فعلتم شيئا من ذلك بواحد من إخوتي هؤلاء الصغار، فبي قد فعلتموه ".
    (41) ثم يقول للذين عن الشمال: " إبعدوا عني، أيها الملاعين، إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته: (42) لأني جعت فما أطعمتموني، وعطشت فما سقيتموني، (43) وكنت غريبا فما آويتموني، وعريانا فما كسوتموني، ومريضا وسجينا فما زرتموني " . (44) فيجيبه هؤلاء أيضا: " يا رب، متى رأيناك جائعا أو عطشان، غريبا أو عريانا، مريضا أو سجينا، وما أسعفناك؟ "
    (45) فيجيبهم: " الحق أقول لكم: كل مرة لم تفعلوا ذلك بواحد من هؤلاء الصغار فبي لم تفعلوه ".
    (46) فيذهب هؤلاء إلى العذاب الأبدي، والأبرار إلى الحياة الأبدية ".

    أخوك في الايمان

    نوري كريم داؤد

  5. #5
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6458
    الإقامة: في المسيح
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الكاثوليكية / كلدان
    هواياتي: حب المسيح
    الحالة: نوري كريم داؤد غير متواجد حالياً
    المشاركات: 101

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

    الاب الفاضل كاهن وراعي كنيسة المسيح السيد Boutros Elzein الموقر

    شكراََ على البحث الذي تكلمت عنهُ , وعلى تعليقك عن ردي على احد الاخوة في منتدى كرمليس, فمن الطبيعي ان اكتب شاكراََ من قرأ الموضوع وكلف نفسه عناء الرد وأبدى رأيه, وهذا طبعاََ أعتز به, ومن الطبيعي ان اكتب اسمي المستعمل في المنتدى عند نهاية أي رد!

    أما ما ذكرت عن نشر منتدى اسلامي لموضوع لعن شجرة التين:

    اولاََ: المنتدى ليس اسلامي فقط كما ذكرت سيادتكم, بل يسمى " منتدى بحر الحرية العراقي" ومن نقل الموضوع وكتبه في هذا المنتدى هو الاخت وزيرة المنتديات الادبية & عضوة البرلمان واسمها في النتدى هو " القلب المنتظر" وانا لا اعرفها , وهي قد نشرتهُ في "المنتدى الدين المسيحي - منتدى مختص بكل مايتعلق بالدين المسيحي" وهذا فرع من المنتدى الاصل.

    ثانياََ: الاخت التي نشرت الموضوع لم تستشرني قبل النشر , ولو أرادت أن تأخذَ موافقتي لوافقتُ من دون اي تردد, فانا لا اكتب لمجد نفسي بل لمجد الرب يسوع, ويكفيني إنَّ من يقرأ الموضوع يمجد اسم الرب. وانا علمت بالموضوع من سيادتكم, فاني لا ابحث عن من نشر اي موضوع لي!

    اما موضوع نهاية أزمنة الامم الذي ذكرتُهُ في ردي لاحد الاخوة في منتدى كرمليس , فهذا ليسَ تنبوء فالنبؤة تكون للمستقبل, وانا قد ذكرتُ إِنَّ التاريخ كان , وقد تم بالزمن الماضِ أي " الشهر السادس من سنة 1967 , اي الزمان الذي نسميهِ " زمن النكبة " وهذا لم يكن إلا إستنتاج من كلام السيد المسيح ومجريات الاحداث التاريخية!"
    وإِنْ كان لسيادتكم رأي آخر او دحض لما ذَهبتُ إليه انا في تعليقي وردي, فلماذا لم ترد سيادتكم على الموضوع وتعقب على الرد؟

    ابنك وأخوك في الايمان

    نوري كريم داؤد

  6. #6
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Jun 2009
    العضوية: 6398
    الحالة: باييسيوس غير متواجد حالياً
    المشاركات: 160

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    رد: لماذا لعَنَ السيد المسيح شجرةِ التين؟

    يا سيّد نوري .. الحقيقة أنني تعجّبت كثيراً من مشاركاتك الثلاث التي تلت تعقيبي الإدارة , والتي تصرّ من خلالها على إثبات رأيك الخاطئ والمجتَزأ في تفسير الكتاب المقدس .
    نحن الأرثوذكسيين عندما نصف شخصاً بأنه هرطوقي , فنحن لانكون بذلك قاصدين الشّتمَ أو الإهانة لاسمح الله , وإنّما نُوَصّف واقع هذا الشخص , فكلمة هرطوقي من خلال اللغة اليونانية التي نعتز بها كثيراً , لأنها لغة آباء الكنيسة الذين حافظوا على الإيمان المستقيم الرأي من الإنحراف أو الضلال تعني : هو الذي يختار , وللأسف هذا ما تفعله أنت بالضبط وذلك من خلال تركيزك على آية معيّنة أو من خلال استثناء معيّن ( كاستشهادك بحادثة اللص الأيمن ) هذا من جهة , أما ومن جهة أخرى فأنت في أول موضوعك تقول :
    " يقول كثير من المفسّرين إن الشجرة كانت مورقة وبلا ثمر , لهذا لعنها الرب لأنها كالمؤمن الذي يؤمن وليست له أعمال حسنة , أي أنه هو الآخر ملعون أيضاً , لكن الكتاب المقدس يقول " كل من آمن لايخزى " ولم يقل كل من آمن وكانت له أعمال حسنة كثيرة أو قليلة لايخزى , هذا ولم يكن للص الذي صُلب بجانب صليب المسيح شيئاً يشفع فيه إلا إيمانه " .
    بينما تقول شيئاً آخر في نهاية تعقيبك الموجّه للمدير العام وأقتبس :
    " خامساً : لست أنا الذي قال (كل من آمن فلا يخزى) فهذه الكلمات هي للقديس بولس , ولكن من قال إني أدعم أن الخلاص يتم بدون أعمال ؟ فإن كان ذلك صحيحاً لما قال الرب (ما قاله في يوم الدينونة الأخيرة) " .
    وهنا أود أن أسألك ما سبب هذا التباين الكبير بين ماقلته أولاً وبين ما تقوله لاحقاً ؟! هل أنك تنسى ما تقول أو تكتب مثلاً ؟
    بصراحة ما يتّضح لي شخصياً , هو أنك لاتقرأ ! فلو قرأت الموعظة التي قالها القديس يوحنا الذهبي الفم بتمعّن وهدوء لاقتنعت أن خلاص هذا اللص كانت له أسباب كثيرة وأهمها التوبة الحقيقية التي يبتغيها كل مؤمن مستقيم الرأي والإيمان , وإلا ما أهمية حياة النسك التي عاشها ويعيشها قديسونا وآباؤنا ونساكنا على مر العصور ؟ طالما أن يسوعك الذي تؤمن به على طريقتك ينتظر من عرشه وجلال عظمته أن يقول له عبيده الذين صاروا أبناء بالنعمة نتيجة الحب الإلهي فقط أننا (آمنا يارب) , فهذه العبارة لم ولن تغيّر شيئاً في داخل هذا الشخص أو في جوهره .
    ما أتمناه هو أن تقرأ أكثر إن كان من خلال الكتب أو المنتديات المختلفة , عن مفهوم الخلاص بالأرثوذكسية , وعن معنى التأله , وما هو المعنى الصحيح للفداء ولاتفسّر الكتاب المقدس إلا من خلال الآباء الذين اكتشفوا مكمن القداسة في تلك الكتب التي جُمعت فيما بعد من خلال دفّتي الكتاب المقدّس , فكتابنا المقدّس ليس إلا شهادة إيمانية وليس بكتاب عقائد مع التركيز على أنه البشارة المدوّنة المستقاة من التسليم (التقليد الشريف) وهو ليس بمعزل عنها .

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا أعتمد السيد المسيح
    بواسطة برباره في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-01-04, 10:17 PM
  2. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 2010-09-26, 01:26 PM
  3. صلب السيد المسيح
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى يسوع المسيح - الكلمة المتجسد
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 2009-09-07, 07:07 PM
  4. رسل السيد المسيح
    بواسطة Gaga في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-11-26, 09:39 PM
  5. لماذا صُلب السيد
    بواسطة طارق في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 2007-06-13, 02:17 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •