![]()
اخوتي الأحباء ..
في موضوع سابق هذا رابطه: http://www.serafemsarof.com/phpb/viewtopic.php?t=1124
تطرقنا للحديث عن جماعة أبناء النعمة وتحدثنا بشكل مقتضب عما يخالف تعاليم الكنيسة المقدسة .. وأردت أن أكمل هذا الموضوع لما فيه من فائدة لنا جميعاً ولكل من يقرأ ويبحث عن تعليم صحيح للكنيسة المقدسة..
ولقد أورد الأخ نيقولاوس موضوعاً هاماً هذا رابطه: http://www.serafemsarof.com/phpb/viewtopic.php?t=5190
به أغنى الموضوع وأغنى مفهوم تعليم الكنيسة الذي تنقضه هذه الجماعة.
لقد صدر في دمشق سنة 1996 مرسوماً بطريركياً بحق هذه الجماعة والمرحوم أبو غسان عيسى عيسى وهذا نصه:
بطريركية أنطاكية وسائر المشرق
والإسكندرية وأورشليم
جلد 30 رقم 354
مرسوم بطريركي
إلى أبنائنا المباركين في أبرشيات كنيستنا الملكية المحروسة من الله
نعمة ورحمة وسلام من الله الآب والمسيح يسوع ربنا (2 تيموتاوس 1: 2) ، نتوجه إليكم بهذه الرسالة الراعوية الأبوية، ولا غاية منها سوى حرصنا الشديد على سلامة إيمانكم ومعتقداتكم وسلامة مسيرتكم في دعوتكم المسيحية، وخير الكنيسة الأسمى.
لقد تنامت إلينا أنباء عن تعاليم وممارسات مخالفة لتعليم الكنيسة وممارساتها، وقد بدأت منذ فترة تشيع وتنتشر بين أبنائنا الروحين في سوريا من علمانيين وإكليريكيين ورهبان وراهبات، وهي منسوبة إلى جماعة معروفة باسم " إخوة النعمة " .
وقد استعرض سينودسنا المقدس في دورته الأخيرة بين 22 و27 تموز 1996 "ما بدأ يشيع في بعض الأوساط الشعبية والاكليريكية من تعاليم لاهوتية وروحية منحرفة وخطرة"، فدرسها بعناية ومحصها وناقشها وبعد ذلك " شجبها " بإجماع الآباء، ووكل السينودس إلينا مع أصحاب السيادة مطارنة الأبرشيات في سورية مجتمعين، أمر معالجة الموضوع واتخاذ التدابير الراعوية المناسبة لمعالجته.
وبناءً على هذا التكليف دعونا إخوتنا مطارنة سورية إلى اجتماع عقد في كرسينا البطريركي بدمشق، وتباحثنا فيه من جديد بأمر هذه الجماعة وأكدنا بالإجماع شجب أضاليلها في العقيدة وفي الممارسات، وقررنا بالإجماع توجيه هذه الرسالة إلى المؤمنين لتحذيرهم من الانزلاق وراء هذه الأضاليل المتهورة والمهلكة، وإنقاذ ناشريها ومروجيها من شرها.
وبعد لقاء مع السيد أبو غسان عقده صاحبا السيادة المطران إبراهيم نعمة متروبوليت حمص وحماة ويبرود وما إليها والمطران ايسيدور بطيخة النائب البطريركي بدمشق، وحضره بعض الذين كانوا من تابعيه ثم ابتعدوا عنه بعد الاسترشاد والاستنارة وبينهم كهنة وعلمانيون، ترسخ اليقين من صحة ما نسب إليه وإلى أخوة النعمة ويلخص بالنقاط التالية:
1- وصف حالة الكنيسة بأنها مزرية ووصف رعاتها بأنهم خطاة والادعاء بأن الروح القدس قد حل على جماعة أبناء النعمة دون سواهم لقيام كنيسة جديدة تأخذ محل الكنيسة المنتشرة في العالم.
2- الادعاء بفيض النعمة الحالة على العم أو غسان ومنه على جماعته، ليقوم من بينهم كهنة ورهبان وراهبات ويكون منهم أساقفة فتولد على أيديهم الكنيسة كنيسة النعمة.
3- مفهوم خاطئ لكهنوت المعمدين الذي يتكلم عنه الرسول القديس بطرس ووضعه موضع الكهنوت الأسراري الممنوح بوضع اليد للأساقفة والكهنة.
4- مفهوم خاطئ للاهوت النعمة وللمواهب الكارزماتية الخاصة، فالنعمة فاضت على العم أبو غسان وهو يوزعها على أتباعه بحسب أمانتهم له، وهي تشمل الرؤى والتنبؤات بتاريخ وقيام الكنيسة الجديدة وبتاريخ نهاية العالم، وتشمل أيضاً المخاطبات والرؤى التي تخص العالم الإلهي.
5- وضع السيد أبو غسان من قبل جماعته موضع من تجسدت نعمة الله فيه وتخصيصه بكرامة فائقة وطاعة عمياء وبصلاة من أجله كمنقذ ومرشد ونبي.
6- سعي السيد أبو غسان إلى تأسيس رهبنة نسائية على أسس خاطئة وغير قانونية.
7- أسلوب في الإرشاد يمارسه العم أبو غسان أقل ما يقال فيه أنه يدعو إلى الشك.
أيها الأبناء المباركون،
إن أخطر ما تتعرض إليه الكنيسة من ألفي سنة إلى اليوم هو أن يتزيّا ملاك الشر بزي ملاك النور فتقع في حبائله نفوس طيبة أصلاً وتواقة إلى الكمال وهذه التجربة تنطبق على جماعة أخوة النعمة.
لذلك فإن الكنيسة إذ تعي مسؤوليتها في هذا الخصوص للمحافظة على وديعة الإيمان والتعاليم الصحيحة والممارسة الروحية المختبرة والثابتة، تطلب إليكم أنتم أبناءها المؤمنين الأعزاء عدم الانسياق والانجرار وراء تعاليم مخالفة لإيمانها، ومرتكزة على أهواء مروجيها والمبشرين بها, وإذ نهيب بجميع المؤمنين أن يتجنبوا كل تعليم مخالف لتعليم الكنيسة والرعاة القيمين عليها من أساقفة وكهنة ونحذر أولئك الأبناء المنجرفين وراء الأضاليل ونناشدهم الابتعاد عنها تحت طائلة العقوبات الكنسية، ندعو جميع أبنائنا إلى التمسك بتقاليدهم الأصيلة وبكل ما ورثوه من آبائهم القديسين من تعاليم تستند إلى الكتب المقدسة وإلى المجامع المقدسة وإلى تقليد الكنيسة وبشارتها.
يقول القديس بولس إلى الغلاطيين: " إن بشركم أحد – وإن يكن نحن أنفسنا، أو ملاكاً من السماء – بإنجيل آخر غير الذي بشرناكم به، فليكن مسلاً ". ( غلاطية 1: 8)
هذا مع الدعاء لكم بالتوفيق والخير والقداسة، ومع بركتنا الرسولية
صدر عن ديواننا البطريركي بدمشق في العاشر من شهر تشرين الأول سنة ألف وتسعماية وست وتسعين.
مكسيموس الخامس حكيم
بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق
والإسكندرية وأورشليم
لقد شجب هذا المرسوم تعليم وممارسات هذه الجماعة موضحاً ذلك ومعتمداً على تعليم الكنيسة الصحيح والسليم والمقدس المسلم إلينا من الرسل والآباء القديسين ..
وبنفس الوقت دعا كل من يتبع هذه الجماعة أن يعود إلى حضن كنيسته الأم والمعلمة والراعية ..وهذا إذ يدل ، يدل على وعي الكنيسة ورعاتها لدورهم ورسالتهم في حفظ أبناء الكنيسة المؤمنين من شر الذئاب الثائرة على قطيع الرب.
لقد رأينا في الموضوع السابق عن هذه الجماعة بعض الممارسات والمفاهيم الغريبة واليوم نزيد عليها فكرة " مار بولس الجديد " فهو أي أبو غسان بولس الجديد الذي سوف يجدد الكنيسة وينظمها تنظيماً جديداً ويعيد تشكل هيكليتها التي أكل عليها الدهر وشرب على حد زعمه وافترائه.
إن إدعاء هذه الجماعة ووصفهم للكنيسة ورعاتها الحاليين بأنهم خطأة قد يبدو للقارئ بأن فيه شي من الصحة لما نشهده من أفعال لكهنة ومطارنة لا تليق .. ولكن هذا لا يعني أن الله لا يعمل في كنيسته .. وقد ببررت ذلك في موضوع الأخ نيقولاوس عندما قلت:
" أما النعمة التي كانت تعطى بواسطة المرحوم ابو غسان أو بواسطة من خوله لإعطائها فهي ليست موهبة حسب تعبير الكنيسة ومفهومها وإنما هي تلك النعمة التي فاضها الله عليه لكي يصلح الكنيسة من كل أخطائها ..وهي تساعد الشخص المعطاة له لكي يقترب من الله أكثر وأكثر ..
طبعاً هذا مرفوض كنسياً .. لماذا ؟؟ لأننا نحن المؤمنون ننال مواهب ونعم الروح القدس في المعمودية ويبقى تلك المواهب التي تخص خدمة الكنيسة ولا تقوم هذه الأخيرة حتى بوضع يد الكاهن .. أي أن الأسقف وحده يستطيع إعطاءها لما فيه من ملء الكهنوت باعتباره خليفة للرسل الأطهار الذين اختارهم يسوع له المجد وأعطاهم سلطان الحل والربط.."
لماذا كل هذا الحديث عن هذه الجماعة ورأي الكنيسة فيها؟؟ ربما أحد يسأل ؟..
لأن استمرار هذه الجماعة رغم هذا المرسوم والشجب الذي فيه لتعاليمهم يجعلنا نتسائل لماذا إلى الآن لم يوضع حد لهم ؟ لماذا إلى الآن نبتلي بأشخاص يعكرون جو كنائسنا بأفعالهم وتنغيصهم حياة المؤمنين فيها ؟؟
ربما هو سؤال كبير لكن هذا يجب أن لا يدعنا نقف مكتوفي الأيدي حتى نرى كنيستنا المباركة بفتك فيها السوس وينخر .. عندها لا يفيد البكاء والندم ..
لذلك من باب الوعي والحرص والانتباه وبالتالي توعية المؤمنين يجب أن لا نسكت أبداً على الوضع ويجب إعادة هؤلاء الأبناء إلى حظيرة المسيح الراعي الحقيقي .. وإما فلتتخذ بحقهم العقوبات الكنسية اللازمة من ردع ومنع وحرم ليتعظ من يتعظ
وأريد هنا أن أفيد ببعض المعلومات العامة التي يجب إحاطة الموضوع فيها:
هناك كهنة كثيرون قد تركوا هذه الجماعة لكشفهم حقائقها المزيفة ومنهم من فقد حياته الكهنوتية لأنه لم يكن هو صاحب القرار بل أبو غسان..
وهناك كهنة ما زالوا إلى الآن ينتمون إلى هذه الجماعة وهم يديرون كنائس مختلفة في أرجاء وطننا سوريا وغيره من البلاد .. ففي دمشق مثلاً يوجد في طائفة الروم أرثوذكس ما يقارب أربع كهنة وفي طائفة الروم كاثوليك كاهن واحد وفي طائفة السريان الكاثوليك كاهنان ناهيك عن محافظة حمص وحماة والحسكة والقامشلي وإنني أسمع أن هناك في زحلة / لبنان مطرانان يتبعون هذه الجماعة من طائفة السريان الأرثوذكس .. ناهيك عن العلمانيون الكثر الذين هم طيبون ويريدون الله ولكنهم يقعون في حبائل هذه الجماعة لما فيها من تمثيل في ممارسة التقوى والتعبد ..
فهل نعي ما نحن متكلمون عنه ومخاطره واسفحال شروره في بدن الكنيسة ؟؟
هل سنبقى صامتون عن الدفاع عن كنيستنا ضد من ينخر فيها من السوس..؟
أم سنبقى واقفون دون حراك نلقى بالمسؤولية على عاتق بعضنا البعض دون أن نقف صفاً واحداً ضد هذه الجماعة التي كل ما مر الزمن عليها ونحن نيام استفحلت وقويت ؟؟؟ .
أين هم أبناء الكنيسة المؤمنون الحقيقيون ؟؟
هيا لنستيقظ ونأخذ دورنا في التنبيه والتوعية ...
وليكن صاحب الكنيسة ورأسها دوماً معنا .. آمين
نقلاعن :
http://www.serafemsarof.com/vb/showthread-t_1168.html![]()

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر





رد مع اقتباس
المفضلات