اخي شادي :
أرجو أن تنال مبتغاك من هذه الدراسة الملخصة
القديس غريغوريوس النزينزي (+391)، المعروف أيضاً باللاهوتيّ، هو أوّل من قال صراحة بأن الروح القدس إله
فيقول: "الروح إله؟ لا شك في ذلك. أيكون واحداً مع الآب والابن في الجوهر؟ أجل، لكونه إلهاً".
يستند القديس غريغوريوس في قوله هذا على الكتاب المقدس، فالروح القدس هو روح الله: "لا يَعْلَم أحدٌ ما في اللّه إلاّ روح اللّه" (كورنثوس الأولى 2: 11). وهذه الآية تذكّر بالآية التي تقول: "اللّه لم يَرَه أحد قطّ، الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو أَخبَرَ" (يوحنا1: 18).
ويشير الكتاب المقدس أيضاً إلى أن الروح القدس يعرف كلّ شيء، "لأن الروح يفحص كلّ شيء حتّى أعماق اللّه" (كورنثوس الأولى 2: 10). لا أحد يعرف الآب إلاّ الابن والروح القدس، وهذا ممّا لا تستطيعه المخلوقات، ذلك أنّ معرفة اللّه محصورة باللّه وحده، والإنسان يعرف فقط ما يكشفه الله عن نفسه.
إذاً، ينسب الكتاب المقدس أفعالاً الى الروح القدس لا يستطيع عملها إلاّ الله،
فالروح القدس هو الذي يَهَبُ الحياة: "فإذا كان روح الذي أقام يسوع من بين الأموات حالاًّ فيكم، فالذي أقام يسوع المسيح من بين الأموات يحيي أيضاً أجسادكم الفانية بروحه الحالّ فيكم" (رومية 8: 11). واضح في هذه الآية أنّ الروح القدس هو المحيي كما هو وارد في دستور الإيمان. واللّه خلق العالم بالروح والكلمة، "ترسِلُ روحَكَ فيُخْلَقون وتُجدِّدُ وجهَ الأرض" (مزمور 103: 30). كما أن التجديف عليه هو وحده غير مغتفر: "من قال كلمةً على ابن البشر يُغفَر له، وأمّا مَن قال على الروح القدس فلا يُغفَر له لا في هذا الدهر ولا في الآتي" (متى 12: 23)، وفي السياق نفسه نورد قصة حننيّا وسفيرة زوجته، في أعمال الرسل، اللذين ماتا للحال لأنهما "كذبا على الروح القدس" (5: 3و9).
ولا شكّ أن لقب "المعزّي" الذي ينفرد الإنجيلي يوحنّا بإطلاقه على الروح القدس يدلّ على ألوهته. وفي كتابات يوحنّا ثمّة معزيّان: الأوّل هو يسوع المسيح "المعزّي" (رسالة يوحنا الأولى 2: 1)، والثاني ليس سوى الروح القدس: "وأنا أسأل الآب فيعطيكم معزّياً آخر ليقيم معكم إلى الأبد" (يوحنّا 14: 16)، ويتابع يوحنّا مؤكداً أنّ المعزي الآخر هو الروح القدس (14: 16). ويقول القديس غريغوريوس اللاهوتي أن لقب المعزّي هو لقب إلهيّ.
الاستشهادات التي تشير في الكتاب المقدّس إلى ألوهة الروح القدس كثيرة، نكتفي بما قاله القدّيس غريغوريوس اللاهوتي ملخّصاً كلّ ما قيل عنه في الكتاب المقدس:
"لنرتعدْ أمام عظمة الروح الذي هو أيضاً إله. فبالروح عَرَفْنا الله. إنّه إله بأجلى بيان، هو الذي يؤلهني، وكليّ القدرة وموزِّع المواهب الإلهية، يعطي الحياة للكائنات السماويّة والأرضية، هو الذي يحيا في الأعالي، وينبثق من الآب. إنّه القوّة الإلهية، ومع ذلك يعمل من تلقاء نفسه. ليس هو بالابن، لأنّ للآبِ السماويّ ابناً وحيداً مملوءاً من صلاحه، ولكنّه ليس بغريب عن الإله غير المنظور، بل يتمتع بمجد مماثل لمجده".
للدراسة أكثر راجع الرابط أدناه
http://web.orthodoxonline.org/index....ook&Itemid=236
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات