كتب قدس الأرشمندريت توما(بيطار):
أما بعد، فمَن الأسقف الجديد الآتي إلى طرابلس؟ لا نعرف ولا يهمّنا أن نعرف. نعرف فقط ويهمّنا أن نعرف أن يكون الآتي مَن يؤتينا إيّاه الربّ الإله. لا يرتاح قلبنا إلاّ إذا شعرنا، بالمسيح، أنّ الآتي هو من المسيح. رجاؤنا أن يختار المجمع المقدّس الموقّر مَن اختاره الله. ألم يكن هذا دأبَ الرسل عندما أرادوا أن يختاروا رسولاً جديداً لمّا صلّوا للربّ الإله إثر إقامتهم اثنين حَسِبا، بكلّ صدق وأمانة، أنّهما موافقان للخدمة، أقول لمّا صلّوا للربّ الإله: "أيّها الربّ العارف قلوب الجميع عيِّن أنت من هذين الاثنين أيّاً اخترته..." (أع 1: 24)؟ لم يحكم الرسل على مَن الأصلح بحسب الظاهر ولا اعتبروا أنّ حكمهم يكفي وأنّه لا حاجة لمعرفة ما في قلب كلّ من الاثنين. لم يلغِ الرسل الدور المباشر للربّ الإله رغم استنارتهم بنوره. عملوا ما في استطاعتهم بكلّ أمانة، لكن همّهم، أخيراً، كان أن يعيِّنوا مَن عيَّنه الربّ الإله. معرفة مكنونات القلوب لم تُعطَ لهم. رغم ذلك عرفوا أن العنصر الأهمّ والأبرز والتقريري هو أن يكون قلب مَن يختارونه من الربّ الإله وإليه.
إذا كانت قد سَرَت عندنا، عبر الزمن، عادة اختيار الأساقفة، انتخاباً، فلا شكّ أنّه كانت للكنيسة، في اعتماد هذا الأسلوب، حكمة. لكن ذلك يضع الأساقفة، فرداً فرداً، أمام مسؤوليّة جسيمة ولا أقسى! كيف يجعل الأسقف الخيار لله في نفسه؟ كيف يستحكم الله؟ لا شكّ أنّ الكلمة لا تنزل إلى القلب إلاّ بشفافية كبيرة في الأسقف وصومٍ وصلاة. الأمر لا يُرتجل ولا يُختزَل، وليس موقف الأسقف، كأسقف، ما يجعل قولتَه من عند الله بل سلوكُه في القداسة وإقامتُه في الله. [gdwl]ليس اجتماع الأساقفة في ذاته هو المقدّس بل اجتماعهم بروح الربّ، وهذا ليس من المؤسّسة بل من مسرى القداسة لديهم.[/gdwl]
سنصلّي جميعاً للرب الجزيل التحنن لكي يتحنّن على أنطاكيا وعلينا، ونطلب من الربّ أن يُرسل ويَمنَّ على أعضاء المجمع الأنطاكي روحه القدّوس، لكي يكون المجمع مقدّساً بالكليّة وتالياً يُعطي قراراتٍ مقدّسة.
أمنّي النفس بأن تكون القرارات على قدر المسؤولية والوضع الكنسي العام.
مبادرة المنتدى رائعة وتُكمّل بالصلاة الحقيقيّة والصوم، لعلّنا ننجح!!! الله يعرف!!!

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات