[align=justify]للأسف لقد جعلنا شهداؤنا اللابسى الجهاد نسخاً مسيحية من سبيدرمان و سوبرمان و كل هؤلاء الأبطال الخارقين و نعجب بهم كثيراً. بإستثناء أنه فى النهاية فى كل واحد منهم عنصر غير بشرى جعلهم ما هم عليه[/align]


[align=justify]الحقيقة يا أخت جويس أنك أصبت لب الحقيقة من خلال ما تفضلت به من خلال الاقتباس أعلاه , والمؤسف أن ينسى أو يتناسى شبابنا وشاباتنا أن مسيرة القداسة في كنيستنا لم تنقطع , فالقديس نكتاريوس أسقف المدن الخمس هو من قديسي القرن العشرين بالإضافة إلى القديس سلوان وأرسانيوس الكبادوكي ولوقا المعترف (الطبيب والأرمل ) ويجب أن لاننسى أبينا المغبوط باييسيوس الآثوسي الذي رقد بالرب عام 1994 وهو قديس على المستوى الشعبي وأعتقد لابل أجزم بأن الكنيسة سوف تطوبه يوماً , لكن هذا يتطلب وقتاً كما نعرف .

لكن إسمحي لي أن أشير إلى نقطة هامة وذلك من وحي الكتاب المقدس لنكون أكثر موضوعية ونحن نطرح هذا الموضوع , فصحيح أننا كلنا مدعوون لحياة القداسة وذلك بأن نحيا حياة التوبة الدائمة والتي من شأنها أن تجعلنا ممتلئين من الروح القدس على الدوام وبالتالي نكون قد تألهنا وهذا بحد ذاته يعني الخلاص . إلا أن مسألة التميّز التي من شأنها أن تجعل الشخص قديساً بحيث يطوّبه كل من الشعب والكنيسة فيما بعد كقديس رسمي , فهي لاشك تستلزم مواهب وإمكانات خاصة , إن استثمرها ذلك الشخص فإنه حتما سيكون قديساً .

والنقطة التي أحببت الإشارة إليها هي : أن نتذكر مثل الوزنات الذي علمنا إياه الرب يسوع , لذا فمن حباه الرب بوزنات كثيرة , تجدين أنه يضطر لاعتزال العالم حتى يكون في قلب العالم وذلك من خلال صلاته الدائمة والتي هي من أجل العالم . لذا أجد أن عدد الوزنات هو سبب حاسم لتميّز الإنسان المسيحي فيما بعد وذلك بأن يكون قديساً فيما لو جاهد في هذه الحياة , واستثمر وزناته بالشكل الأمثل .
عموماً الموضوع أكثر من رائع , خصوصاً وأنه يذكي الحماسة في نفس كل شخص أراد أن يدخل من الباب الضيق وأن يحمل صليبه في هذه الحياة , بنفس الوقت , هو دعوة لكل شخص بأن يجرّب الدخول من الباب الضيّق وأن يحمل الصليب فيما لو لم يختبر ذلك من قبل .

صلواتك
[/align]