بداية شكراً أخوتى: باييسيوس و سلوى و لما.
و بالمرة مبروك أخى باييسيوس على الإشراف d:


وجود هؤلاء القديسين يجب أن لايكون عثرة لأحد , فالمهم هو أن نحيا مع يسوع بما أتيح لنا من إمكانات وطاقات ومواهب .

هذا ما قصدته تماماً، لقد كتبت هذا الكلام من وحى الموقف الذى ذكرته فى بداية المقال و الذى عانيت منه أنا شخصياً فى وقت ما من الأوقات.

فى هذا الصدد أتذكر أتذكر قصة عن القديس أنطونيوس الكبيرتقول أن القديس تسائل فى نفسه يوماً ما إن كان أحد قد وصل إلى نفس درجة القداسة التى وصلها هو، فأعلن له الرب أن طبيباً ( و فى رواية أخرى خياطاً) فى الإسكندرية قد وصل إلى نفس قامته الروحية فصمم أن يذهب و يرى بنفسه هذا الطبيب. و عندما قلبله سأله أن يقول له بصراحة عن طريقة حياته و قانونه الروحى فأخبره هذا الشخص أنه يخدم أمه و أبيه الطاعنين فى السن بلا تذمر و يحسب نفسه أنه خاطئاً أكثر من جميع الناس ! و تروى قصة مشابهة عن القديس مكاريوس الكبير حيث قيل له أن امرأتين متزوجتين وصلتا لنس قامته، و عندما زارهما قالتا له أنها زوجتان لأخوين و تعيشان مع بعضهما البعض فى نفس البيت، بحيث يعتبران نفسيهما أختين و تعيشان المحبة الكاملة حتى أنه عندما يبكى ابن الواحدة ترضعه الأخرى.

بالتأكيد وزناتنا تختلف كماً و نوعاً ، فلسنا كلنا مدعوون مثلاً لحياة الرهبنة و لا كلنا مدعوون أن نكون لاهوتيين (يُذكر أيضاً معظم الشهداء الجدد كانوا من البسطاء الذين لم يحوزوا على قسط كبير من التعليم بل كانوا بالأكثر أرباب حرف). و لكن فى أى حال كنا عليه نحن مدعوون للقداسة التى بدونها لن يرى أحد الله.

الكلمات التى كتبتها هى موجهة بالأكثر للمرشدين و الآباء بألا يصوروا القديسين لأطفالهم أو من يخدموهم و الشهداء على أنهم أنصاف آلهة أو رجال خارقين على طريقة أبطال الكارتون، و أن يتسم سردنا لحياة القديسين بشىء من الواقعية التى تُذكرنا بأنهم و هم تحت الآلام مثلنا استطاعوا أن يعيشوا كما يحق لإنجيل المسيح و بالتالى فهذا ممكن لنا أيضاً، بدلاً من تركيزنا المبالغ فيه على الوقائع الغيرعادية و الخارقة فى حياة القديسين و الذى يأتى فى بعض الأحيان بنتائج عكسية.

مهم أن نفسر لأطفالنا و مخدومينا فى كل الأعمار جوهر القداسة و الذى يتعدى بكثير مجرد الخوارق