شكرا كتير على الموضوع اللي بيلامس حياتنا بشكل مباشر ..الشرير لا يحب أن يرى أبناء الله منصرفين بأذهانهم وقلوبهم وكل ما فيهم إلى الله فهو دائما يحاول الايقاع بهم عن طريق الاثارة والافكار وغيرها مما ذكر في الموضوع ..وأنا أقرأ الموضوع تذكرت قولا للقديس غريغوريوس النصيصي من عظة في نشيد الأنشاد:

للذة خاصية مزدوجة في الطبيعة البشرية , ففي النفس يتم تفعيلها باللاهوى أما في الجسد فتعمل عبر الأهواء وما تختاره ارادتنا الحرة هو الذي يسود على الطرف الآخر

لا اريد الابتعاد عن الموضوع كثيرا لكن النقطة هنا أن الجسد رغم نزوعه -على نحو طبيعي- إلى اللذة المتولدة من الأمور الجسدية فإن الذهن هو الذي يقوده ويسوده عندما يكون العقل سليما ومعافى ..أما كيف نجعل هذا العقل سليما ومعافى للسيطرة على اللذة والاثارة وشهوة الجسد ( وهذا ليس بالأمر الهين ) فيتم بأشياء عديدة في مقدمتها المواظبة على قراءة الأقوال الإلهية .. يؤكد الآباء القديسون أن قراءة الأسفار المقدسة والأقوال الإلهية يرتقي الذهن من المخلوقات إلى الخالق يكون الأمر أسهل في البداية ففي بداية محاولة الشرير الاثارة واغراء الانسان فما على الانسان الا أن يسارع الى الصلاة القلبية:

"يا رب يا يسوع المسيح ارحمني أنا عبدك الخاطئ"

عند نطق هذه الكلمات بصدق وعن رغبة بعدم السقوط في الخطيئة كن على ثقة أن الرب يساعدك وأن الشرير يرتعد هاربا ...أما الصعوبة تكمن عند الاعتياد .. العادة من الصعب التخلي عنها ولكن من غير المستحيل ... هنا يجب أن تكون الارادة والرغبة الحارة للتوبة والاعتراف من الأمور الضرورية والشيء الأكيد والأهم الثقة بأن من يطلب من الله المساعدة بصدق فلن يخيب ظنه ... مرة تانية شكرا كتير أخ رواد على الموضوع