[align=justify]... مع الأخذ بعين الاعتبار أن مقاييس الحشمة اليوم تختلف عما كان سائداً بالأمس، بل وبالأمس القريب جداً...
عدنا إلى نفس النقطة، أن المقاييس والمعايير في الحشمة تختلف في هذا العالم، وبالتالي تختلف داخل الكنيسة. أتستطيعي أن تقولي لي أن فتاة ببنطال ضيق وبلوزة T-Shirt يعد حشمة؟ أتذكر عندما ذهبنا لأحد الأديرة في اليونان، كان اللباس المسموح به لدخول الفتاة أو المرأة هو التنورة الطويلة، والقميص الطويل ومنديل لتغطية الرأس، ومن لا يلبس هكذا، يوجد غرفة عند البوابة الرئيسية تتوفر فيها هذه الألبسة لمن يريد فعلاً أن يدخل، ومن لا يريد أن يخلع لباس هذا العالم ويدخل إلى الكنيسة، لا يُسمح له بالدخول. للأسف هناك تساهل في هذا الموضوع من الكنائس بشكل عام، ومن الكهنة، فأنا شخصياً حضرت عماد كانت فيه الإشبينة تلبس فستاناً لا يخفي من جسدها إلى القليل، وهي واقفة أمام الشعب والكاهن وقبل ذلك أمام الهيكل المقدس.
هذا الكلام وهذه الحشمة هي تربية مسيحية حقانية تفضي إلى أننا نعيش في هذا العالم، وفي نفس الوقت لسنا من هذا العالم. وأكبر مشكلة هي التعريج بين الفرقتين: مع العالم في أمور، ومع الكنيسة في أمور أخرى وعلى الأغلب بشكل طقسي ظاهري مفرغ من المضمون.
وكما قلت من البداية، أنا مع الحشمة في كل مكان وزمان، ولكن على الأقل أن تكون داخل الكنيسة إحتراماً للسيد وملائكته وقديسيه، وأيضاً إحتراماً وتقديراً للمؤمنين. شخصياً أعجب بلباس الأخوات المسلمات الكامل المحتشم (أقصد العباءة والحجاب ما عدا غطاء الوجه)، فالوجه هو نقطة الإلتقاء الحقيقية والمطلوبة بين الإنسان والإنسان، وإلا كان اللقاء من نوع آخر أدنى إلى رتب حيوانية غريزية. يبدو أني خرجت عن الموضوع قليلاً، عذراً، ولكن كما قال أبونا الإشمندريت توما (بيطار) في مقاله في اللباس والزواج والفتاة:
[/align][align=center]...لو مررتَ بفتيات اليوم، قبل خمسين سنة، لقلتَ هؤلاء بنات هوى....[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات