أخي المحبوب بالرب طاناسي
بداية أشكرك كل الشكر على الترحيب اللطيف والمشجع والذي يحمل معنى كبير بالنسبة لي، وقد تبنيته بدوري لاخاطبك به
فهل تقبل بذلك ؟ وإنشاء الله وبمحبته لن يكون بيننا إلا كل علاقة طيبة ويكون ملؤها الإحترام المتبادل ، هذا الإحترام الذي كان واضحاُ في ردك على مداخلتي .
أخي طاناسي :
فعلاً إن غاية المحبة ليست إفحام الآخر أو فرض وجهة نظرعليه بل إحترامه وإحترام حقه في الفكروالعقيدة وأن يكون التفهم والحوار والنقاش البناء هو السائد بيننا بعيدا عن التعصب. وهذا المعنى كان واضحاً في مشاركتي.
أولاً : عن"المحبة"
أنا أوافقك بكل كلمة كتبتها . ولي ملاحظة حول كلمة واحدة ذكرت في ردك وهي أن المحبة " مفروضة " علينا نحن المسيحيين، بينما أرى أن المسيحية هي المحبة نفسها، وإلهنا هو المحبة بذاته والإنسان يولد وتولد المحبة فيه من الله ، والمسيحية لا تفرضها بل تحافظ عليها وتنميها وترعاها لتستمر جزءً من فكر وحياة وممارسات المسيحي ،لا بل وعاءً حاضنا لفكره وحياته وممارساته.
ثانياً :عن" اختلاف الأقكار ووجهات النظر"
أيضاً أنا أوافقك تماما فالمسيحية هي ليست موضوع أفكار بشرية ووجهات نظر تتطور بتطور الحياة لأنها هي الحقيقة المطلقة للبشر ولعلاقتهم بالله وهي الطريق للخلاص والحياة الأبدية.
هذا هو إيمانك وإيماني وإيمان كل مسيحي فنحن مسيحيون ومتمسكون بهذه العقيدة ولكن هل هذا هو رأي الآخر بنا وبعقيدتنا ؟ فالآخر أيضا له عقيدته الأخرى المتمسك بها وبأنها الصحيحة وبأننا نحن الخاطؤن . فما ردنا إذا ؟ هل هو الشتيمة والتحقير والإتهامات الشائنة له للدفاع عن عقيدتنا؟ إذا سيشتمنا ويحقرنا ويتهمنا وبذلك نكون بأنفسنا قد عرضنا عقيدتنا للإهانة . هل هذه هي المحبة المسيحية ؟؟ أم أن المحبة المسيحية أن نحترمه ونحترم له عقيدته ،( دون أن نتبناها وحقنا أن ترفضها ). فنحن نملك الحقيقة (عقيدتنا المسيحية) .. ولا تحق إلا الحقيقة..، ومن يملك الحقيقة لا يخاف بل يجاهر بها ويعلنها أولاً بممارساته وبمحبته واحترامه للآخر ولفكره وعقيدته، وثانياً بإعلانها جهارة بتوضيحها وتبيان عظمتها من خلال طرح وحوار ونقاش يضمن كرامة الجميع دون المساس بعقيدة الآخر . بالتالي نكون قد وضعنا عقيدتنا في مكانة نضمن احترام الآخرين لها وحتى قد نصل لمرحلة تبنيها من قبلهم.
وبالعودة للآيات المذكورة في ردك أخي طاناسي والتي تتناول موضوع المضللين وأصحاب العقائد الغريبة ، فالتوجيه للمؤمنين كان بأن يرفضوها وأن يثبتوا على ما تعلموه دون التوجيه بأن يقاتلوهم أو يحقروهم .وهذا ما أشرت أنت له وأكدته . وأنا أرى أننا متفقون بالرأي .
ثالثاً:
بشأن الإنشقاقات بين الإخوة أرى أن أؤجل الكلام بها فالمشاركة اصبحت طويلة .
أخيراً وليس آخراً
أخي طاناسي ، كانت الخاتمة منك لطيفة كما البداية ، وداع لطيف ودعاء جميل، لقد سررت جداً ، شكراً لك . وإنشاء الله وبمحبة المسيح نكمل حوارنا
بحماية الله
أخوك وديع

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات