[align=justify]أختي العزيزة شيم :

حتماً لم أكن أنوي السخرية من كلامك عندما قمتُ بعملية العد لكلمة توبة أو تائب بل لأتكلم عن شيء آخر ومختلف تماماً ألا وهو موضوع الصدق والمصداقية بين البشر , وكل ما أردت قوله هو أن موضوع الثقة ليس بالضرورة أن يتزامن ويولد مع توبة الشخص , لأن الأمر يستدعي الكثير من الوقت , ليصلح ذلك الإنسان صورته المشوهة بين الناس , وطالما أن كل إنسان هو مخلوق فريد بالأساس لذا فمن الصعوبة أن تجدي حالتين تشبهان بعضهما البعض .

بالنسبة لتجربتك الشخصية مع تلك الصديقة , فهي حقاً جميلة وبمنتهى الروعة , لكنني أعتقد بأن نجاحها مرتبط بصدق تلك الإنسانة , وقدرتها على برهنة ذلك الصدق من خلال تصرفات وأفعال صحيحة , وهذا شيء عظيم .

أما بالنسبة لي فلن أسرد لك أي مثال رغم التجارب الكثيرة التي مررت بها , لكنها من حيث النتيجة كانت جميعها تؤدي إلى نتيجة واحدة ومفادها : من شبّ على شيء شاب عليه , وما يأتي مع اللبن لايذهب إلا مع الكفن ! فالمثال الذي ذكرتيه عن تلك الصديقة ليس باعتقادي سوى حالة استثنائية ونادرة لكنها ليست موجودة بتلك الوفرة .

أما المجتمع فحتماً أنني أحسب له حساباً , ولكن ليس بالصورة التي تتخيلين لأن إرضاء الناس أساساً هو غاية لا تدرك وهذا من جهة , أما ومن جهة أخرى فحتى يستطيع الشخص استكمال نجاحاته أعتقد بأنه لابد ومن حد أدنى حتى يكون هذا الشخص منسجماً مع ذاته ومع من حوله . وإلا أضحى غريباً عن مجتمعه , وبالتالي فقد عنصر الإنتماء لهذا المجتمع .

صلواتك

أخيراً وليس آخراً أود ان أشكر الأخت العزيزة لما , لما تفضلت به من طرح راقٍ ومهذب , لما كان له من إغناء كبير للموضوع المطروح .

صلواتك
[/align]