الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    2 - عند الآباء


    أ - القديس أنبا مقار (القديس مكاريوس الكبير):
    معروف أن القديس أنبا مقار من أكثر الآباء الذين عبّروا عن اتحادنا بالمسيح في صورة عُرس روحي بين النفس و العريس السماوي . و فيما يلي نُقد بعض مقتطفات من عظة نطق بها هذا القديس في عيد الميلاد ، و هو يعمم فيها هذه النظرية على سر التجسد كله فيقدمه في صورة عُرس روحي فائق اتحد فيه الله بالبشرية . ((( النص الكامل لهذه العظة قد نُشر في مجلة مرقس عدد يناير 1971 . و هي ليست من الخمسين عظة المعروفة و لكنها من مجموعة سبع عظات نشرها العالم Marriot باليونانية لأول مرة سنة 1918 . )))


    من عظة للقديس أنبا مقار عن الميلاد

    <<< - اليوم وُلد الرب الذي هو حياة و خلاص كل بشر .

    - اليوم تم الصلح بين اللاهوت و الناسوت و بين الله و الإنسان .

    - اليوم انفتح الطريق للإنسان نحو الله ، و طريق الله انفتح نحو اانفس البشرية .

    - فالطبيعة البشرية التي كانت قد ماتت بالتمام بالبعد عن الله ، و لم تعد تأتي بثمر بعد ، و نفسنا التي صارت يابسة و قفرة ، اليوم قبلت الزرع السماوي لتثمر ثمار الروح .

    - لقد ظل آدم وحده ، و لو لم تتحد به المرأة التي جُبلت منه لما انتجت نسلاً .. و هكذا النفس أيضا ، إن لم تتحد بالمسيح و تدخل في شركة معه لا تستطيع أن تُثمر ثمار الروح .

    - فالزرع الإلهي هو الكلمة الذي حلّ في بطن والدة الإله مريم ، و هو يحل في كل النفوس المؤمنة فتولد منه ميلادا روحيا هو الخلاص >>> (( قارن 1 بط 1 : 23 ( مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية الى الأبد ) ))


    فالزرع الإلهي هو الكلمة ... هو اللوغوس الحي و المحيي الذي يخصب نفوسنا حتى تأتي بثمر الروح . و لذلك يستطرد القديس انبا مقار قائلا في نفس العظة :
    << إن العريس السماوي ، أي المسيح يتحد بعروسه ، اي النفس ، فيملأها بالتعزية و ينقيها من الآلام .
    و كما أن حواء ان لم تتحدبآدم لبقيت عاقرا و غير مثمرة ، هكذا أيضا النفس ان لم تتحد بالعريس السماوي أي المسيح ، بواسطة الروح ، فأنها تبقى كأرملة عاقر و غير مثمرة لملكوت السموات . >>





    ب - القديس كيرلس الكبير :
    و نفس هذه النظرة نجدها عند القديس كيرلس الكبير فكما قال أنبا مقار إن الزرع الإلهي هو كلمة الله و أن البشرية بدونه تبقى عاقرا و قاصرة عن أن تثمر ثمار الروح ، هكذا نجد القديس كيرلس أيضا يعتبر ان غاية مجيء المخلص الى العالم هي ان يتحد بهذه الطبيعة العاقر و يخصبها لكي تأتي بثمار الروح :

    << لقد نزل كلمة الله من السماء - كما يقول هو نفسه - لكي يتحد بصفته العريس بطبيعة الانسان ، فيجعلها بذلك تُثمر الثمار الروحية . و لأجل ذلك تُدعى البشرية عروساً كما يُدعي المخلص العريس >> ( تفسير يو 2 : 11 / ب . ج 73 : 228 )

    لقد كتب القديس كيرلس هذه السطور في تفسيره لعُرس قانا الجليل . فهو يعتبر أن حضور المخلص الى هذا العُرس كان له مدلول روحي و سري عميق كإشارة الى مجيء المخلص الى العالم ، بل إلى سر التجسد كله المعتبر عُرسا روحيا فائقا بين المسيح و نفوسنا .

    و القديس كيرلس يكرر نفس هذا المعنى في تفسيره لإنجيل لوقا بخصوص الآية 5 : 34 (( أتقدرون أن تجعلوا بني العُرس يصومون مادام العريس معهم )) :
    << لقد كان مجيء مخلصنا إلى العالم بمثابة عيد عظيم اتحد فيه روحيا بطبيعة الإنسان كمثل عروس له حتى إن هذه الطبيعة التي بقيت عاقرا زمانا طويلاً تصير مثمرة و يزداد ثمرها جداً >> ( ب . ج 72 : 573 ) .

    حقا إن هذه هي غاية مجيء المخلص الى العالم و غاية التجسد كله : أن يتحد بنا كلمة الله فيدخل فينا كزرع إلهي لكي نُثمر به . و لقد عبّر هو نفسه عن غاية مجيئه الى الأرض قائلا : (( جئت لألقي نارا على الأرض )) لو 12 : 49 ،،،،، فقد جاء حقا ليدخل هو نفسه كنار إلهية (( إلهنا نار آكلة )) داخل قلوبنا العواقر حتى تشتعل به فتثمر له ثمر الروح .





    ج - الثيئوتوكيات :
    من الأمور المسلّم بها أن الثيئوتوكيات من وضع القديس كيرلس الكبير أو على الاقل انها امتداد للتراث الروحي الذي خلّده . فكثيرا ما نجد فيها تعبيرات لاهوتية و تشبيهات و تصويرات كتابية متكررة أيضا في عدة مواضع من كتابات القديس كيرلس .

    و بخصوص تشبيه التجسد بالعُرس الروحي نجد في ثيئوتوكية الأربعاء امتداداً لفكر القديس كيرلس . فهي تحيِّي القديسة العذراء مريم بصفتها (( الخدر )) أي موضع العُرس الذي تم بين البشرية و العريس الإلهي :

    السلام للخدر
    المزيَّن بكل نوع
    الذي للختن الحقيقي
    الذي اتحد بالبشرية


    و (( الخدر )) هو حجرة العُرس أو (( موضع العُرس )) بحسب اللفظ القبطي و بهذا المعنى فإن أحشاء العذراء هي الموضع الذي اتحد فيه اللاهوت بالناسوت اي اتحد فيه الله بالبشرية اتحادا سرياً في عُرس روحي من نوع فريد .

    و نفس هذا المعنى يتكرر في ربع آخر من نفس الثيئوتوكية ، اذ يقول إن العذراء هي :

    الخدر الطاهر
    الذي للختن النقي

    و أيضا في ثيئوتوكية السبت ( القطعة الثالثة ) نجد لفظ (( الخدر )) يطلق على العذراء . و يُلاحظ في كافة هذه المواضع أن العذراء لا تُعتبر هي العروس بل الخدر ، أي موضع العُرس ، على اعتبار ان العرس الإلهي قد تم داخل احشائها بين المسيح الختن الحقيقي و بين البشرية كلها ، و ذلك على اعتبار ان اتحادنا بالله قد بدأ سرا منذ أول لحظة اتحد فيها الكلمة بالناسوت المقدس الذي اخذه من العذراء .



    + توضيح لاهوتي : إن تشبيه اتحادنا نحن بالله بالعرس الروحي لا تقابله أية صعوبة من الوجهة اللاهوتية . اما تشبيه اتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص المسيح بالعرس الروحي فهو يحتاج الى بعض الحذر في استخدامه . فهو كمثل كافة التشبيهات يصف الحقيقة الروحية من احدى نواحيها فقط ، و لكنه يقصر عن التعبير عن كمالها . و القديس كيرلس يقول في ذلك : (( ينبغي ان نعتبر في الصور و الامثلة وجه المشابهة المناسب فيها . فإنها قاصرة عن التعبير عن الحقائق ، و غاليا ما تقدم لنا فقط جانبا جزئيا من الامور التي تُشير اليها )) < تفسير لو 5 : 14 ، ب . ج 72 : 561 > ... فتشبيه اتحاد اللاهوت بالناسوت في شخص المسيح بالعرس الروحي و لو انه يعبّر تعبيرا بليغا عن مقدار الحب الكائن في هذا الاتحاد ، الا انه قاصر تماما عن التعبير عن الوحدة المطلقة التي نتجت من هذا الاتحاد . و لهذا السبب حرص آباء مجمع افسس ان بحددو نوعية هذا الاتحاد قائلين انه اتحاد (( اقنومي )) أي اتحاد كامل مطلق قد تم داخل الاقنوم الواحد الذي لكلمة الله المتجسد .



    يتبع

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    اليوم تم الصلح بين اللاهوت و الناسوت و بين الله و الإنسان

    لم أفهم ماذا تقصد بالضبط بهذه العبارة أخي العزيز فأنا فيما أعرف أن تجسد الله لم يكن بهدف المصالحة ولأن الله غاضب وحزين ويريد من يصالحنا معه بل إن التجسد كان لهدف آخر لا أستطيع أن أوضحه كثيراً ربما فرصة أخيرة لنا لنعود نحن إلى الفردوس الذي فقدناه بالسقوط.. لا لأن الله بحاجة لمن يراضيه حتى يرضى علينا فنحن من بحاجة إلى محبته والعيش معه..

    وماذا تقصد بالصلح بين اللاهوت والناسوت لم أفهم كثيراً ؟

    وبتحدثك عن اتحاد اللاهوت بالناسوت هل كنت تقصد أن كلا الطبيعتين ذابتا في بعضهما وصارتا طبيعة واحدة كما يحدث في المناولة عندما نتحد بالمسيح؟ إن كان هذا ما قصدته فحسب ما أعرف هذا خطأ أرجو التوضيح..

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    أختي العزيزة

    بالنسبة لموضوع المصالحة فله جذور في الليتورجية القبطية للقديس باسيليوس و القديس كيرلس و القديس غريغوريوس في الجزء الخاص بصلاة الصلح ،،


    أيها الكائن الذي كان الدائم إلى الأبد، الذاتي والمساوى والجليس والخالق الشريك مع الآب، الذي من أجل الصلاح وحده مما لم يكن كونت الإنسان وجعلته في فردوس النعيم، وعندما سقط بغواية العدو ومخالفة وصيتك المقدسة، وأردت ان تجدده وترده إلى رتبته الأولي، لا ملاك ولا رئيس ملائكة ولا رئيس آباء ولا نبي إئتمنته على خلاصنا بل أنت بغير استحالة تجسدت وتأنست وشابهتنا في كل شيء ما خلا الخطية وحدها وصرت لنا وسيطاً لدى الآب والحاجز المتوسط نقضته والعداوة القديمة هدمتها وأصلحت الأرضيين مع السمائيين وجعلت الاثنين واحداً وأكملت التدبير بالجسد وعند صعودك إلى السموات جسدياً إذ ملأت الكل بلاهوتك قلت لتلاميذك ورسلك القديسين سلامي أعطيكم سلامي أنا أترك لكم هذا أيضاً الآن أنعم به علينا يا سيدنا، وطهرنا من كل دنس ومن كل غش ومن كل رياء ومن كل شر ومن كل مكيدة ومن تذكار الشر الملبس الموت."

    يا الله العظيم الأبدي الذي
    جبل الإنسان على غير
    فساد والموت الذي

    دخل إلى العالم بحسد
    إبليس هدمته بالظهور
    المحيي الذي لإبنك
    الوحيد الجنس ربنا

    وإلهنا ومخلصنا يسوع
    المسيح وملأت الأرض
    من السلام الذي من
    السموات هذا الذي

    أجناد الملائكة يمجدونك
    به قائلين: المجد لله في
    الأعالي وعلى الأرض السلام
    وفي الناس المسرة


    وإذ سررت بنا نحن الضعفاء الأرضيين أن نخدمك لا من أجل نقاوة أيدينا لأننا لم نفعل الصلاح على الأرض بل مريداً أن تعطينا نحن البائسين غير المستحقين من ظهرك إقبلنا إليك أيها الصالح محب البشر إذ ندنو من مذبحك المقدس ككثرة رحمتك وإجعلنا أهلاً للسلام السمائي اللائق بلاهوتك والمملوء خلاصاً لنعطيه بعضنا لبعض


    و ما رأيك في تلك الآيه ؟
    (( ولكن الكل من اللَّه،
    الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح،
    وأعطانا خدمة المصالحة ،،، أي إن اللَّه كان في المسيح مصالحًا العالم لنفسه،
    غير حاسب لهم خطاياهم،
    وواضعًا فينا كلمة المصالحة )) 2 كو 5 : 18

    إذ ترون قوله: "أعطانا خدمة المصالحة" يستخدم قول مُصلح قائلاً: لا تظنوا أننا نعمل بسلطاننا. نحن خدام. الذي يعمل كل الأشياء هو اللَّه، الذي صالح العالم بواسطة ابنه الوحيد (( القديس يوحنا ذهبي الفم ))
    [align=right]و تسمى خدمة المصالحة في كلمات الآباء [/align]

    اما بالنسبة لسؤالك الثاني فأرجو منك توضيحه ،، عن اي جزئية تتكلمين

    شكرا لأهتمامك و متابعتك

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

المواضيع المتشابهه

  1. مقدمة كتاب مختارات من أدب آباء الكنيسة
    بواسطة اليان خباز في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-02-16, 10:11 PM
  2. موسوعة آباء الكنيسة الأولين
    بواسطة مايكل فيت في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-10-13, 03:12 PM
  3. تبرع لفتح قسم لدراسة آباء الكنيسة
    بواسطة مارى في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-06-30, 02:41 PM
  4. من تراثنا ..كتابات آباء الكنيسة
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-11-30, 09:13 PM
  5. آباء الكنيسة والعهد القديم
    بواسطة Rawad في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-07-07, 07:47 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •