الأعضاء الذين تم إشعارهم

You cannot rate threads
0
 
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    أحداث الميلاد في تعليم الآباء

    ميلاد المسيح بالجسد كان يسمى مع العماد لدى الآباء (( الإبيفانيا )) أي الاستعلان ، أو (( الثيئوفانيا )) أي (( الظهور الإلهي )) ، أي ظهور ابن الله بالجسد ، هذا الذي صار مصدر دخول النعمة للعالم- غريغوريوس النزينزي في مدح باسيليوس - ،، و قد أتى بناء على توسلات القديسين و الأتقياء من أجل الخلاص - كيرلس الكبير في تفسير إنجيل يوحنا ، ب.ج 93 : 223 -

    و يعتبر القديس يوحنا ذهبي الفم الميلاد :
    ((( سراً جديدا و عجيباً . . . لأن الملائكة نظروا اللاهوت هنا على الأرض و الإنسان هناك في السماء . فالذي هو فوق ، ها هو الآن يسكن من أجل فدائنا هنا أسفل ، و الذي هو أسفل قد ارتفع بموجب الرحمة الإلهية ))) < عظة على الميلاد ، ب.ج 56 : 585 >


    و يتأمل القديس غريغوريوس النزينزي في سر تنازل الله للبشرية المنزه عن الشهوة هكذا :
    ((( بالرغم من أنه ظهر كإنسان إلا أنه لم يكن خاضعاً لحتميات البشرية في كل شيء . فقد وُلد من إمرأة و له صفة التواضع ، و لكن عذراوية ميلاده أظهرت سموه على البشر . . . ميلاده بلا دنس ، مجيئه كان بلا ألم ، ولادته منزهة عن العيب ، لم تكن ( من شهوة جسد ) و لم تكن ( بالحزن ) بل ( بالفرح ) . المسيح أتى من خلال عدم الفساد الذي للبتولية لكي يشارك حياة البشر المائتين . لأن الموت الذي بلغ إلى حد سيادة الخطية ، الآن هوذا يقارب على الانتفاء ، لأن النور الحقيقي قد أتى و أنار بأشعته الإنجيلية على العالم كله ))) < سلسلة العظات الذهبية 1 : 103 >


    إن هذا السر العجيب قد أدهش حقا القديسين جميعاً ، فيقول القديس يوحنا ذهبي الفم متعجباً :
    ((( ماذا أقول ! و كيف أصور هذا الميلاد لكم ؟ فإن هذه العجيبة تفعمني بالدهش . قديم الأيام قد صار طفلاً . الجالس على العرش السماوي العلي ، الآن يرقد في مزود . و الذي لا يمكن الإحاطة به ، الذي هو بسيط بلا تركيب ، غير الجسدي ، يخضع الآن لأيدي الناس . الذي حطم رباطات الخطاة الآن محاصر بأحزمة الأطفال . و لكن الرب حكم بأن يصير العيب شرفاً ، و العار يلتحف بالمجد ، و حاصل التحقير مقياساً لصلاحه ))) < عظة على الميلاد ، ب.ج 56 : 585 >


    أما القديس كيرلس الإسكندري فيتأمل في حال الإنسان قبل و بعد الميلاد ، و علاقة الإنسان بمذود بيت لحم :
    ((( لقد وجد أن الإنسان صار في نفسه بهيمياً ، فوضع نفسه في المذود ، حيث توضع الأعلاف ، حتى إذ نتغير عن طبعنا الحيواني نرجع ثانية إلى الحكمة التي تتناسب مع بشريتنا ، فنتجه لا إلى أعلاف حيوانية بل إلى الخبز السماوي لحياة هذا الجسد ))) < سلسلة العظات الذهبية 1 : 103 >


    يُتبع

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    الرعاة و الملائكة و مولود بيت لحم :

    إن بشارة الملائكة للرعاة لفتت أنظار الآباء و تأملاتهم ، فهم يتأملون التسبحة الملائكية التي رافقت ميلاد المخلص ، أي أنشودة الملائكة للرعاة (( المجد لله في الأعالي و على الأرض السلام و بالناس المسرة )) ، مقارنين بينها - باعتبارها بشارة مفرحة للناس - و بين ظهورات الملائكة قديما منذرين داود و بني إسرائيل بالهلاك ( ا صم 24 : 16 ) ، فالملائكة الآن يبشرون بالسلام و الحياة ، و عن هذا السلام يقول القديس كيرلس الكبير :
    ((( هذا السلام قد تم بالمسيح ، لأنه قد صالحنا بنفسه للآب و الله - 2 كو 5 : 16 و 19 - ، رافعا من وسطنا الذنب المؤدي للعداوة مصالحا الشعبين في إنسان واحد - أف 2 : 16 - ، و موحداً معاً في قطيع واحد السمائيين و الأرضيين - كو 1 : 20 - ))) < عظة على إنجيل لوقا : 2 >


    ثم إن تحرك الرعاة السريع لرؤية المسيح بعد البشارة كان موضع إهتمام الآباء ، فيقول القديس أمبروسيوس :
    ((( فأتوا مسرعين - . . . لا أحد يأتي طالباً المسيح و يكون في تباطؤ ))) < عظة على إنجيل لوقا : 2 >


    و يعلق العلاّمة أوريجانوس على سرعة مجيئ الرعاة قائلاً :
    ((( لأنهم أتوا مسرعين دون تلكؤ ، فقد "" وجدوا مريم "" و قد ولدت المسيح بلا وجع ، و "" يوسف "" حارس الولادة الإلهية ، و "" الطفل مضجعاً في مذود "" أي المخلص نفسه ))) < عظة 13 على إنجيل لوقا >


    و يتأمل القديس أثناسيوس الرسولي في فرح الرعاة بالمولود الإلهي قائلاً :
    ((( لقد إبتهج الرعاة واحداً فواحداً بميلاد المسيح ، و لكن ليس على منوال البشر ، كما يفرح الناس بولادة طفل ، بل كمن هم في حضرة المسيح و في مجد النور الإلهي )))


    و يرى القديس أمبروسيوس في التفاف الرعاة حول المسيح ، منظر الكنيسة في بدايتها البسيطة ، أي رعاة ملتفون حول رئيس الرعاة ، سمعوا و نظروا البشري فخرجوا كارزين و معلمين :
    ((( ها هي بداية الكنيسة بدأت تتضح ، المسيح مولوداً و الرعاة ساهرين . أولئك الذين سوف يجمعون شتات قطعان الأمم الذين عاشوا قبلاً كوحوش جامحة ، يجمعونها إلى داخل حظيرة الرب . . و حسناً ما يفعله الرعاة إذ كانوا ساهرين ، و الراعي الصالح يعلمهم . فالشعب هو القطيع ، و العلم هو الليل ، و الكهنة هم الرعاة . .
    و لكن الرب لم يُقِم فقط أساقفة من أجل السهر على قطيعه ، بل اختار أيضاً ملائكة لهذه الوظيفة : "" و إذ ملاك الرب وقف بهم "" . فانظر كيف تهيئ عناية الله الشديدة طريق الإيمان : ملاك يبشر مريم ، و ملاك يبشر يوسف ، و ملاك يرشد الرعاة ، ليس حسناً أن يرسل واحداً بل على فم شاهدين أو ثلاثة شهود ينبغي أن تقوم كل كلمة ))) < السلسلة الذهبية ص 109 >


    يُتبع

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    الميلاد و سر التجسد في حياتنا :

    و لا يقتصر تعليم الآباء عن الميلاد البتولي حدود التامل في أحداث الميلاد ، لكنهم يبشرون و يشرحون ما انتفعت به البشرية من وراء سر التجسد الخلاصي . فالقديس كيرلس الكبير يرى في سر التجسد كأنه (( مبادلة )) . و كانت كلمات القديس بولس الرسول لأهل كورنثوس أن "" يسوع المسيح افتقر و هو الغني لكي يغنينا بفقره "" صارت موضوعا محبباً للقديس كيرلس . . فالابن (( أخذ الذي لنا و أعطانا الذي له )) :

    ((( أخذ شكل العبد لكي ينعم علينا بما له ))) < المسيح واحد ، ب.ج 75 : 1268 >

    ((( لقد صرنا نحن على ما هو عليه ، لما صار هو على ما نحن عليه ))) < على إنجيل متى 24 : 36 >



    إن التجسد ليس سراً بعيداً عنا . و نحن لسنا غرباء عن التجسد ، فنحن و المسيح صرنا في إندماج روحي وثيق :
    ((( يسوع المسيح واحد هو . و هو يُشَبَّه بحزمة سنابل عديدة ، لأنه يحوي في ذاته كل المؤمنين في إتحاد روحي . . و منذ أن صار مثلنا صرنا نحن فيه جسداً مشتركاً ، و نلنا اتحاداً معه بحسب الجسد - أف 3 : 6 - . ألم يَقُل هو نفسه لأبيه "" أريد أن يكونوا واحداً فينا كما أننا نحن واحد "" - يو 17 : 21 - . لأنه في النهاية من التصق بالمسيح فهو روح واحد - 1 كو 4 : 17 - . إذاً فالرب كأنه حزمة لأنه جعلنا كلنا فيه ، بأن امتد إلينا كلنا صائراً هو باكورة الإنسانية التي تكملت بالإيمان و تعينت للكنوز السماوية ))) < الجلافير على سفر العدد >


    و يشترك الآباء معاً - القديس أثناسيوس في ضد الأريوسيين 2 : 62 ، ذهبي الفم في عظته على إنجيل يوحنا ، و القديس مكاريوس الكبير في عظاته 16 : 8 - في إعتبار المسيح أنه قد صار أخاً لنا بالتجسد ، من حيث أنه ( بكر الخليقة ) ليس أنه قد تساوى مع الخلائق ، بل لأنه تنازل إليها بتجسده .

    و القديس كيرلس الكبير يسمينا بالنسبة مع المسيح (( إخوة بحسب النعمة )) ، (( إخوة بحسب الروح )) ، (( أقرباء و إخوة بواسطة شركة الروح القدس )) . و هو يجيب على سؤال وضعه على الشفاة الحادة لمقاوميه (( هل الكلمة باعتباره إلهاً له إخوة مشابهون له ؟ )) و يجيب القديس كيرلس أننا نحن إخوة (( الكلمة المتجسد )) : أولاً بسبب تجسده ، و ثانياً بسبب اقتدائنا به . و هذا الاقتداء هو النعمة التي يعطيها لنا لنكون على صورة المسيح في النصرة على الشهوات ، و الترفع عن الخطيئة ، التحرر من الموت و الفساد ، التقديس ، البر ، و باختصار كل ما هو لائق بالطبيعة الإلهية و الخلود .


    فكلمة الله رفعنا إلى كل هذه الامتيازات بجعلنا شركاء طبيعته الإلهية بالروح القدس ، و هكذا شرَّفنا بكرامة هذه الأخوية الإلهية :
    ((( كما أن كلمة الله يسكن فينا بالروح ، فنحن ترقينا إلى كرامة البنوة ، إذ صار فينا الابن نفسه ، الذي عَدَّنا مشابهين له بشركة روحه ، و كنتيجة لهذا نقول بثقة متكافئة مع ثقة الابن (( يا أبّا ، الآب )) ))) < الكنوز 22 >


    يُتبع

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  4. #4
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    إنجيل زيارة المجوس للمولود الإلهي

    و هو انجيل قداس ليلة عيد الميلاد ، و قد كان هذا الإنجيل موضوع عظات الآباء و شرحهم . و قد تباينت آراء الآباء و الكُتّاب القدامى في هوية هؤلاء المجوس . قالبعض قالوا إنهم من العرب - القديس يوستين في حواره مع تريفو - ( معتمدين في ذلك على نبوة إشعياء 8 : 4 ) . و البعض ظنوا أنهم من الكلدانيين الذين كانوا يعبدون نجماً باعتباره الإله - كلسوس في رد أوريجانوس عليه - ،، و آخرون قالوا إنهم من الفرس و كثيرون قالوا أنهم من ذرية بلعام النبي الأممي منذ القديم - غريغويوس النيسي ، عظة الميلاد - و هو الذي تنبأ عن المسيح قائلاً (( يظهر نجم من يعقوب ))


    أما القديس أغسطينوس فهو يرى في مجيئهم - أيا كانت أوطانهم - رمزا لتجميع المسيح لكل شعوب الرض حوله باعتباره (( حجر الزاوية )) الذي يربط جدران البناء الواحد :
    ((( هؤلاء المجوس ، ماذا كانوا إلا باكورة الأمم ؟ الرعاة كانوا إسرائيليين و المجوس أمميين . الأوائل أقرباء و الآخرون بُعَداء ، و كلاهما ذهب مسرعاً إلى "" حجر الزاوية "" . . . . لقد استُعلن المسيح ليس للحكماء ولا للأبرار . . . لأن الجهل كان السمة السائدة على الرعاة ، و عدم البر على طقوس المجوس . لكن "" حجر الزاوية "" جمع الاثنين إلى نفسه . فهو أتى ليختار الجهال ليخزي الحكماء ، و ليدعو ليس الأبرار بل الخطاة إلى التوبة ، لكي لا يفتخر العظيم في نفسه ولا ييأس الضعيف ))) < عظة 4 على الإبيفانيا >


    هذه الشمولية للخلاص يؤكد القديس يوحنا ذهبي الفم على أنها استُعلنت للعالم من خلال إرشاد الله للمجوس حتى يأتوا إلى المسيح :
    ((( إن المجوس معلمي الديانة الزائفة ما كانوا قد أتوا إلى المسيح ربنا لو لم يكونوا قد استناروا بنعمة هذا اللطف الإلهي . حقاً إن نعمة الله قد فاضت بميلاد المسيح حتى تستنير كل نفس بالحق . و المجوس استناروا حتى يستعلن صلاح الله . حتى لا ييأس أحد فيشك أن الخلاص موهوب له بالإيمان ، إذ يرى الله قد سكبه على المجوس . و هكذا كان المجوس هم باكورة الأمم ، اختيروا للخلاص ، حتى من خلالهم ينفتح الباب لكل الأمم ))) < عظة على الإبيفانيا >

    و في نفس العظة يُظهر القديس يوحنا ذهبي الفم أن سجود المجوس للطفل و هو في المزود إنما يفصح عن انهم و إن كانوا بعين الجسد قد رأوا طفلاً ، لكنهم بعين الإيمان قد رأوا إلهاً ، فاتضاع الجسد الذي اتخذه المسيح أمام أعينهم ، لكن مجد اللاهوت لم ينحجب عنهم .


    يُتبع

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

  5. #5
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية orfios
    التسجيل: Nov 2007
    العضوية: 1778
    الإقامة: Egypt
    هواياتي: reading
    الحالة: orfios غير متواجد حالياً
    المشاركات: 245

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: التجسد و الميلاد في تعليم آباء الكنيسة

    هدايا المجوس و معناها

    أما هدايا المجوس التي قدموها فإن القديس يوحنا ذهبي الفم يشرحها هكذا في نفس العظة :
    ((( بالرغم من أن المجوس لم يفهموا السر الذي على قياسه قدموا هداياهم أو ماذا كانت تعني كل هدية منها ، إلا أن هداياهم لم تكن بغير ذات معنى . و يكفي أن النعمة التي حركتهم ليفعلوا هذا هي ذاتها النعمة التي تدبر الكون كله .

    أما الهدايا فهي تعلن روحياً أن المولود هو المسيح الإله ، و ملك البشر . لأن الذهب يُكنى به عن سلطان الملوكية ، و اللبان عن كرامة الإله ، و المر عن دفن الجسد . فهمو ملك و إله و إنسان . فالمجوس إذاً معتبرون أنهم سفراء العالم بأجمعه ، و بهداياهم التي قدموها افتتحوا طريق الإيمان أمام مشيئة البشرية ))) .


    و يكمل القديس يوحنا ذهبي الفم متأملاً في تصرف المجوس قائلاً :
    ((( انظر إلى إيمان المجوس ، انظر كيف لم يتعثروا و لم يقولوا لأنفسهم : إن كان هذا الطفل عظيماً ، فما الحاجة للهرب و البقاء متخفين ؟ ،، بل إن هذا كان هو طريق الإيمان الحقيقي الذي لا يطلب التقصي عن مبررات الوصية ، بل يقتنع بأن يطيعها ببساطة .
    و إن كان المجوس قد أتوا ليطلبوا المسيح كملك أرضي ، لكانوا مكثوا معه حالما وجدوه ، و لكن على خلاف ذلك سجدوا له ، و عادوا لوطنهم . و لما عادوا استمروا في عبادته أكثر من ذي قبل ، و كرزوا به و علموا الكثيرين عنه . و أخيرا حينما وصل إليهم توما الرسول انضموا له و تعمدوا ، و صاروا شركاءه في عمل الكرازة بالإنجيل ))) .


    تم الكتاب

    †††التوقيع†††

    جيد ان تختار المتكأ الاخير .. لكن من السوء ان تتزاحم عليه .. بل و ربما يكون هذا دليلا على كبرياء أكبر
    القديس باسيليوس الكبير

المواضيع المتشابهه

  1. مقدمة كتاب مختارات من أدب آباء الكنيسة
    بواسطة اليان خباز في المنتدى المكتبة المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2012-02-16, 10:11 PM
  2. موسوعة آباء الكنيسة الأولين
    بواسطة مايكل فيت في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-10-13, 03:12 PM
  3. تبرع لفتح قسم لدراسة آباء الكنيسة
    بواسطة مارى في المنتدى أخبار حول العالم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-06-30, 02:41 PM
  4. من تراثنا ..كتابات آباء الكنيسة
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى اللاهوت الأرثوذكسي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-11-30, 09:13 PM
  5. آباء الكنيسة والعهد القديم
    بواسطة Rawad في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2007-07-07, 07:47 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •