جلست ريم وحدها في البيت وهي تفكر في نفسها ومستقبلها، فها هي الآن قد جاوزت الثلاثين من عمرها ولم تتزوّج بعد، لقد بدأت تخاف على مصيرها، صحيح أنها الآن تعيش في بيت أهلها معززة مكرمة، لكن فيما بعد ستبقى وحدها بعد أن يتزوج باقي إخوتها.. ودائما تراودها أفكار عن نظرة المجتمع لها عن موضوع واحد هو: ألم تتزوجي؟ إن شاء الله سنفرح بك عما قريب..

شيئ يستحق الوقوف عنده صحيح أن نظرة المجتمع لا ترحم المرأة بغض النظر إن كانت عزباء أو مطلقة أو أرملة دائما تكون ظالمه إلى حد ما لكن يجب أن تتحرر المرأة من هذه النظرة و خصوصا إذا كانت مثقفة و عليها أن تعي ثقتها بنفسها و تعرف ماذا تريد لحياتها و تمشي على أساسه .حتى تصل الى مبتغاها بأي ناحية كانت ، في الزواج
أو في تربية الاولاد و تأسيس عائلة، أو إن اختارت العزوبية فقط عليها ان تعرف كيف تصل الى نهاية حياتها بسعادة وضعت لها خط مسير و مشت عليه ووصلت لنهايته بنجاح
و كانت فيه راضية عن حياتها .( المهم أن يكون الهدف شريف مثمر وفعال في المجتمع و يحقق النجاح و الرضى) .و بذلك تحقق ذاتها .
أما عن الخوف من الوحدة و عدم الامان و بقاء الانسان وحيدا فهذا ممكن ان ينطبق على كل إنسان و هذا للأسف (عامل الخوف )الذي يزرعه المجتمع بقلب الافراد و خصوصا على الفتيات كونه يعتبرهن قاصرات لانه لم يساوي بين الرجل و المرأة .