القول بأن الخطية غير محدودة لأنها موجهة ضد الله يجعلنا نضيف إليها صفة إلهية و تصير عملاً إلهيا يشارك الله في طبيعته غير المحدودة ،،، و بذلك ننقلها من دائرة الحياة الإنسانية إلى الحياة الإلهية ،،، و بهذا التعليم حولنا الإنسان إلى كائن قادر أن يقتحم الحياة الإلهية بعمل إلهي و هو الخطية الغير محدودة ،،، و بذلك أصبحت تعدي على الله نفسه و بذلك نجعل الإنسان قادرا بعمل غير محدود أن يتعدى على الله الغير محدود ،، و تصبح الخطية بهذا التعليم الغريب عن لاهوتنا الرشقي و خصوصا لاهوت القديس أثناسيوس و تعليمه عن التجسد و الفداء إلها ثانيا ،،، و إذا كانت الخطية غير محدودة فقد جعلت الخطية الانسان الخاطي يتأله بالشر و يصبح بالخطية إلها قادرا على خلق شيء إسمه الخطية و قادرا على ان يمنح لها صفة الغير محدودية لكي يصبح عمله مساويا و معادلا لكيانه الغير محدود

الإنسان أيا كانت كرامته فله وجود مادي و هذا الوجود المادي هو ما يجعل الاعداء على كرامته سهلا و ممكنا ،، فهل هناك وجود و جوهر مادي لله يمكن الاعتداء عليه ؟

و اذا كان الله كاملا في حكمته و معرفته و قوته فكيف خلق كائنا قادرا على الاعتداء عليه او اهانته ؟ ،، كائنا يستطيع الحاق التجريح الادبي او المادي بخالقه ؟