في هذا الحوار عنا ثلاث نقاط مهمة، وهي:
1- إنها لحالة صحية، إن كانت عن إيمان وليس عن شك، ألا يصدق المرء بدون تمحيص ما يُقال عنه أعجوبة هنا او هناك.
2- الرجاء من الأخوة الذين لا يعيشون في مصر عدم ابدأ الرأي (بالايجاب او بالسلب) فيما يختص هذا "الظهور". بل يستطيعوا فقط توجيه الأسئلة لزيادة معرفة حيثيات هذا "الظهور".
وعندما أقول من لا يعيشون في مصر يعني أن كل مصري مهما كان انتماؤه الكنسي هو الذي يستطيع أن يبدي بالرأي سلباً إو ايجاباً لأنه سمع شهود عيان أو هو نفسه عاين.
3- التصديق أو عدم التصديق إن كان عن إيمان لا يؤثر على إيماننا. كما قال الأخ مكسيموس

وفي الأعاجيب عندنا حقائق لا نستطيع إغفالها، وهي:
1- لماذا العجيبة؟
وجدت العجيبة لتدلنا على على أن الله، سيد السموات والأرض، وله أن يعمل فيها ما يشاء برهاناً على أنه كلي القدرة والم حبة والشفقة، إنها تكشف لنا نور الله.
2- ماهي العجيبة؟
العجيبة "آية، علامة" يوجهها الله إلى الإنسان المستعد لتقبلها – الإنسان المؤمن – من خلال حادث غير اعتيادي – قد لا يكون خارقاً بالمعنى الدقيق وقد يجد التحليل العلمي تفسيراً له – بقصد توثيق العلاقة بين الخالق والمخلوق. المهم في العجيبة هو المعنى الذي تتخذه. وبالتالي على الإنسان أن يتخطى الوجه الأول (الوجه المنظور) إلى الوجه الثاني (الوجه غير المنظور)، أي الوجه الذي يعبّر فيه الله عن محبته للبشر.
3- ما هو دور العجائب في حياة الإنسان؟
العجيبة عادية في أعين المؤمن ما دام يؤمن بأن الّله كلي القدرة. لا تدهشنا العجيبة فالّله قادر أن يفعل ما يشاء متى شاء في عالمه بأسره: في الشمس والقمر والإنسان. نحن لا نطلب ولا نترجى العجائب لأن إيماننا بالرب راسخاً. من يطلب عجيبة ليؤمن فلا داعي لإيمانه. هل من عجيبة أعظم من تلك التي تحدث في كل قداس إلهي إذ يحل الروح القدس على الخبز فيصير جسد المسيح نفسه وعلى الخمر فيصبح دم المسيح نفسه. ابن الّله يصير طعاماً لنا لنتقدس به. فهل من عجيبة أعظم من هذا؟
إن ضعف إيمان الإنسان قد يدفعه إلى البحث عن العجيبة بقصد إيجاد برهان محسوس ومادي لإيمانه، وكأنه لا تكفيه قيامة المسيح. بالنسبة إلى المؤمن كل شيء في هذا الكون هو عجيبة، لأنه يخبر عن قدرة الله وعظمته. ضعف الإيمان عند الكثيرين يجعلهم يطلبون العجائب. ويعتقدون أن إيماﻧﻬم يتوقف عليها.
ليست العجيبة مقياساً للإيمان. مقياس الإيمان هو الرب يسوع المسيح. العجيبة للإنسان المؤمن لا تزيد من إيمانه بالرب يسوع ولا تنقصه. المؤمن الحقيقي تكفيه العجيبة التي تحصل كل يوم أحد يوم المائدة المقدسة باستحالة الخبر والخمر إلى جسد الرب يسوع المسيح ودمه.

4- هل من ضرورة أن يؤمن غير المؤمن بعد حدوث عجيبة؟
الجواب لا، والدليل يهوذا الأسخريوطي

5- هل تحدث عجائب جماعية؟
يقول الأب سابا سخربي (الترجمة للأب انطوان ملكي نقلاً عن مجلة التراث الأرثوذكسي):
بالطبع، كل معجزة هي حقيقة تظهر حياة النفس البشرية الأكثر عمقاً والغالية، ولا يجد الشخص دائماً من الضروري أو المفيد أن يخبر الآخرين، خوفاً من أن يُساء فهمه أو أن يُهزَأ به. فالرب كسر قوانين العالم المادي من أجله، متعطفاً على بلاه أو ضعفه. لكن إخبار الآخرين عن عيش خبرة المعجزة قد يكون مفيداً، وأحياناً ضرورياً، ليس فقط في إطار العائلة أو الكنيسة بل أيضاً على نطاق أوسع. عندما تتحدى الإرادة البشرية فجأةً التدبير الإلهي، يضطر الرب أحياناً إلى إيجاد بعض الطرق لجعل حشد الناس يفهم تلقائياً. مثال على ذلك ظهور والدة الإله لتيمورلنك في يوم عيد إيجاد أيقونتها الفلاديميرية في موسكو. من وجهة نظر القوانين المادية، تراجع تيمورلنك مع حشوده التي لا تُحصى عن موسكو التي كان يحرسها عدد صغير نسبياً من حراس أمير موسكو. إنّه أمر منافٍ للعقل. وحده الباحث المتحيّز قد يعتبر هذه الواقعة التاريخية شيئاً غير معجزة.
(مع تحفّظي ورفض كلمة "يضطر" التي جاءت أعلاه)

6- من يستطيع أن يميّز الأعجوبة الإلهية عن الأعمال الشيطانية؟
من أُعطي موهبة تمييز الأرواح، كما يقول الرسول بولس في 1 كورنثوس 12: 10.

7- هل تستطيع الشياطين أن تقوم بأعمال تظهر وكأنها معجزة؟
نعم، كما جاء في رسالة بولس الرسول 2 كور 11: 13-15

8- لماذا تقوم الشياطين بالمعجزات؟
إن كانت الأعاجيب الإلهية تزيد من ارتباط الانسان بالله في عمق هذا الإنسان، فأن معجزات الشيطان تهدف إلى تعلّق قلب الإنسان بالمعجزة وليس الله.
لأن الإنسان كلما اقترب من الله ازداد تواضعاً وانسحاقاً، وكلما ابتعد عنه ازداد عنجهية وكبرياءً.
وبالتالي حتى لو كانت المعجزة ملموسة إلا أنها بقيت على المستوى الملموس فهي إذاً ليست من الله، أما إن انتقلنا معها إلى اللاملموس واصبحنا نمجد الله في كل شيء فتلك هي معجزة إلهية.

والأن أنتقل للموضوع الذي نحن بصدده "ظهور السيدة العذراء مريم في الوراق"
1- هل ظهرت العذراء نهاراً؟
2- هل اخذت شكلاً غير شكل النور؟
3- هل المرأة التي نزلت عليها الحمامة وقاربت رأسها أمنت؟
4- من خلال الفيديو لم نرى أن منظر إلى أن الانسان كان في الحضرة الإلهية (ظهور العذراء هو بالنهاية معجزة إلهية أي بتدبير ومشيئة الله). لا أقصد التلميح إلى بص شوف العدرا بتعمل ايه، بل أسأل عن كل الأجواء المرافقة لهذا الظهور.. هل كان هناك صلوات تمجيد لله؟ ام فقط ننتظر أن نرى تلك الخوارق..
5- ماذا يعني ظهورها ملتحفةً باللونين الأبيض والأزرق؟
6- هل قالت شيء؟ أم بقيت صامتة؟
7- هل كان لها حركات كرشم الصليب مثلاً؟

هي بعض الأسئلة التي دارت في ذهني وأنا أقرأ ما تمت كتابته على صفحات المنتدى.. وهذه الأسئلة ليست للتشكيك كما أنها ليست للتأكيد... فكل مافي الأمر رأيت فيلماً وقرأت كلاماً ولّد عندي بعض الأسئلة..
وفي النهاية الرأي الفصل، وليس بالضروروة أن نوافقه، لمن وُجهَ له هذا الظهور...

صلواتكم