اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Maximos مشاهدة المشاركة

و اعترضتي على :

و سر الميرون ليس ( حلول الروح القدس علينا ) بل هو تثبيت مواهب الروح القدس

1- القديس ذياذوخوس فوتيكي بيقول ( ما معناه = بالعامية ) :
الروح القدس بيكون بيأثر علينا من الخارج و الشيطان من الداخل .. و بالمعمودية بينعكس الأمر

- أما اللي بيبرهن كلامي أكتر يا ريت ترجعي لخدمة المعمودية .. بتلاقي وقت الدهن بالميرون الكاهن بيقول ثلاثاً :
تثبيت مواهب الروح القدس .. تثبيت .. تثبيت .. تثبيت ..
أخي مكسيموس، أخالفك الرأي جداً جداً جداً... سر الميرون هو لإعطاء وحلول الروح القدس على المعتمد وليس لتنميته فقط!!
طولي بالك شوي واقرأ معي كلام سيدنا
بولس يازجي عن هذا الموضوع:


عن المعمودية والميرون يقول القديس كيرلس الأورشليمي (القرن الرابع): "ها إنكم اعتمدتم في المسيح ولبستم المسيح فأصبحتم على مثال صورة المسيح ابن الله، لأن الله الذي اختارنا لأن نكون أبناء بالتبني جعلنا على صورة جسد المسيح المجيد. وبما أنكم أصبحتم شركاء المسيح فأنتم مدعوون بحق مسحاء. انكم أصبحتم مسحاء بتلقيكم ختم الروح القدس. كل شيء تمّ فيكم بالامتثال، بما أنكم صورة المسيح. وعندما تعمد المسيح في نهر الأردن ومنح المياه ملامسة ألوهيته، صعد منها فحل الروح القدس بذاته عليه، كذلك أنتم عندما خرجتم من المياه المقدسة قبلتم المسحة (الميرون) وهي الصورة الحقيقية لمسحة المسيح، داعين بها الروح القدس".

في الكنيسة الأرثوذكسية الميرون هو سر قائم بذاته، به ينال المعمود الروح القدس كعطية.

يُدهن الميرون المقدس على عدة أماكن من جسد المعمود (جبهته، أنفه، يديه، رجليه، صدره، ظهره) بشكل صليب، وفي كل مرة يقول الكاهن: ختم موهبة الروح القدس. الهدف من ذلك منح الروح القدس وقوته وموهبته المتعددة لتقوية المعتمد وتسليمه من أجل الصمود في وجه الشيطان الحاقد والذي يهاجم المؤمن لإيمانه بيسوع المسيح. هو العنصرة الشخصية لكل مؤمن منا.


نقرأ في الإنجيل المقدس أنه بعدما اعتمد يسوع على يد يوحنا في الأردن انحدر عليه الروح القدس بهيئة حمامة (متى16:3) والرب كان يعد تلاميذه دوماً بارسال الروح القدس عليهم "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر ليمكث معكم إلى الأبد" (يو16:14) ولكنه كان يشدد دوماً "إنه خير لكم أن أذهب فإن لم أذهب لا يأتيكم المعزي. أما إذا ذهبت فأرسله إليكم" (يو7:16). وهذا ما حصل فعلاً في يوم العنصرة، بعد قيامة المسيح وبعد صعوده. عندما حلّ الروح القدس على التلاميذ المجتمعين في العلية. بالنسبة لنا وكما تعلمنا في السابق المعمودية هو موتنا وقيامتنا بيسوع المسيح وتبقى عنصرتنا الشخصية التي ننال بها نعمة الروح القدس عبر مسحة الميرون.


في كتاب أعمال الرسل (الإصحاح 8) نلاحظ بوضوح أن منح الروح القدس هو أمر منفصل تماماً عن المعمودية. أهل السامرة "اعتمدوا رجالاً ونساءً" (12:8) على يد فيلبس. ثم لما "سمع الرسل في أورشليم أن السامرة قبلت كلمة الله، فأرسلوا إليهم بطرس ويوحنا، فنزلا وصليّا من أجلهم لينالوا الروح القدس. لأنه لم يكن قد نزل بعد على أحد منهم، بل كانوا قد اعتمدوا فقط باسم الرب يسوع. فوضعا أيديهما عليهم فنالوا الروح القدس" (8: 14-17).

اللمسحة والميرون هو سر الحياة –بما أن الروح القدس هو معطي الحياة. والسر هذا هو امتداد للعنصرة لأن الروح نفسه الذي نزل بهيئة ألسنة نارية على التلاميذ مرئية ينزل غير منظور –عبر المسح بزيت الميرون المقدس- على المعتمد الجديد. يقول القديس سمعان التسالونيكي: "يهبنا الميرون الختم الأول والخلقة التي كانت على صورة الله التي كنا خسرناها بعصياننا. وأيضاً يمنحنا النعمة التي أخذناها بالنفخة الإلهية آنذاك (عند الخلق). وهكذا فإن الميرون يمنح قوة الروح القدس ويُغني بمواهبه. إنه علامة المسيح وختمه. "عبره نصير شركاء المسيح في مسحته.

يقول الكاهن قبل البدء بسر الميرون: "مبارك أنت أيها الرب الإله، الضابط الكل... يا من وهبت لنا نحن غير المستحقين التنقية المغبوطة بالماء المقدس، والتقديس الإلهي بالمسحة الصانعة الحياة، يا من سررت الأن أيضاً أن تجدد ميلاد عبدك المستنير جديداً بالماء والروح، ومنحته غفران خطاياه الطوعية والكرهية، أنت أيها السيد ملك الكل المتحنن، امنحه أيضاً ختم موهبة روحك القدوس القادر على كل شيء والمسجود له، وتناول جسد مسيحك المقدس ودمه الكريم..". القديس امبروسيوس يوضح ما يحصل في الميرون "إن الختم الروح أي الميرون يلي المعمودية لأنه بعد الولادة يجب أن يحصل الكمال. وهذا يتم عندما، باستدعاء الكاهن، ينحدر على المعتمد الروح القدس، روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة، روح المعرفة والتقوى، روح مخافة الله".

ختم موهبة الروح القدس:
إن فهمنا لسر الميرون يتعمق أكثر متى فهمنا عبارة "ختم موهبة الروح القدس" التي يقولها الكاهن أثناء مسح المعمود بالميرون المقدس. الحديث هنا ليس عن "موهبة" معينة خاصة (موهبة الصوت مثلاً) ومواهب متعددة كالتي يتحدث عنها الرسول بولس: "أن المواهب على أنواع اما الروح فواحد" (1كو4:12). هنا كلمة موهبة لا ترد في صيغة الجمع "مواهب" بل "ختم موهبة الروح القدس" لأن المعتمد لا يمنح بهذا السر موهبة خاصة
بل يُمنح الروح القدس بوصفه موهبة.


يقول الأب ألكسندر شميمان: "إننا في العنصرة الشخصية نأخذ بالموهبة ما أخذه يسوع المسيح وحده بالطبيعة، أي الروح القدس الإلهي الذي منحه الآب للابن منذ الأزل والذي حلّ على المسيح، وعليه وحده، في الأردن فقلنا أنه هو الممسوح وهو الابن المحبوب والمخلِّص. "الروح القدس يحل علينا في هذه المسحة، العنصرة، ويسكن فينا بوصفه الهبة الشخصية للمسيح من أبيه، وموهبة حياته وبنوته وشركته مع أبيه". قال المسيح حين وعدنا به: "يأخذ مما لي ويطلعكم عليه. جميع ما هو للآب هو لي لذلك قلت أنه يأخذ مما لي ويطلعكم عليه" (يو16: 14-15). بالمعمودية يعود الإنسان إلى طبيعته الحقيقية في المسيح ويتحرر من شوكة الخطيئة، وبذلك صار من الممكن أن ينال دعوةً أكمل، دعوة المسيح العلوية التي تفتح باب التأله، والتي يحققها سر الميرون بمسح المعمد بالروح القدس.

صلواتك