الإخوة الأعزاء الله معكم:

أرى موضوع ممارسة الكهنة في بعض الرعايا فيه (عند البعض) شيء ينم عن قلة خبرة، لأنها فعلاً مشكلة حقيقية في واقع كنيستنا الأورثوذكسية فمنذ أكثر من عشرين عاماً كان يكفي لتكون كاهناً أن تعرف القراءة والكتابة وصوتك جميل، أما الآن فقد تغيّرت الأمور كثيراً (نشكر الله الذي لا يترك كنيسته) فأصبح هناك الوعي عند الأساقفة لضرورة توفر كهنة مثقفين وعلى مستوى روحي معين. من هنا يمكننا تعداد أخطاء كثيرة للكهنة، وبالتالي لايمكننا الحديث عن لاهوت الكنيسة أو عقيدتها من خلال رؤية بعضاً من هذه الممارسات.

القانون الكنسي واضح ويسود على الجميع أساقفة أو كهنة أو علمانيين، للتتناول يجب أن تستحق المناولة، وحتى تكون مستحق يجب أن تستعد روحياً بالصلاة والإعتراف والقراءات الروحية وجسدياً بالصوم.

يقول البعض _من مبدأ لاهوتي_ أن كاهن الرعية هو أب الرعية فيجب على الجميع أن يعترفوا عنده، وهذا أمر غير صحيح من ناحية إجبار أي مؤمن بممارسة سر الإعتراف عند كاهن الرعية (وخصوصاً إذا كان من نفس القرية كما أشرتم سابقاً) أو حتى عند أي كاهن. فإذا كنت أنت مرشداً لأي مجموعة شبابية يجب عدم الفرض عليهم ممارسة الإعتراف عند أي كاهن (لأنه الأب الذي تعترف عنده أو لأي سبب آخر) بل عليك أن تشجعه على ممارسة سر الإعتراف وتشير إليه إلى مجموعة من الآباء وهو يختار.

هناك نقطة ثانية مهمة روحياً (هي مشكلة روحية بنظري) أن بعض الأبناء يفتخرون أنهم يعترفون أو لديهم أب روحي رئيس الدير ذاك أو الأرشمندريت ذاك أو الأب اللاهوتي حامل الشهادات تلك..إلخ لا تفتخر بمن هو أباك الروحي بل افتخر بأن تقوم بطاعته كلنا يعرف أن القديس سلوان أختار أباه الروحي من أول راهب رأه في الجبل المقدس دون السؤال من هو أو ماذا لديه من خبرة روحية.

في كنيستنا الإنطاكية يجب دراسة سر الإعتراف من قبل المجمع المقدس، لأنه من هناك يجب البدء من ثم توضع خطط وبرامج لتوعية المؤمنين حول هذا الموضوع وبالتدريج سنرى أن الأساقفة والكهنة سيعترفون أيضاً ومن بعدها سيلحقهم العلمانيون.