[frame="14 98"]
.................................................. ...... 
..........اليوم...........
اليوم أصنعه من أمسي . أرث أمسي . أرث منه خطاياي والتجليات ولكني لست مرتهنا لماضي. ما انا بسجين البارحة . أستيقظ منها لأسكن الفجر، لأنطلق منه الى النهار . لأشهد في النهار . لذلك لا أتعب من حملي . لا أرزح. أتحرر من ثقل الماضي. من وجع الماضي. لا ينفع الحنين. أشهد. أُصلّي لأكون حرا وأشهد .
حرا من عبادة ما في هذه الأزمنة . لأجيء من فوق . لينزل علي الرب حتى يبصر الناس الإله فيّ . لكي لا أعرقلهم انا . لكي لا أجرحهم .
أصلي لكي لا تحول ضعفاتي بين الإله الذي أحمل والناس . لكي لا يقفوا عند إنائي المعطوب فإن ما يبتغون اذا قدموا اليَّ وجه المسيح ورقته . أنكسِر حتى يأخذوه واذا أدركوه حسبي ذلك فرحا لأنهُ "ينبغي ان أنقص وان يزيد هو" . حتى لا أعرقلهم بشهوة، بنزوة او كبرياء .
انا جسر . مهمة الجسر ان يعبر عليه الناس ليصلوا الى الضفة التي يقصدون . واذا ادركوا محجتهم ينسون الطريق . ويل للجسر اذا احتفر ان يوقــــع المــــارة بحفره .
واذا وصلوا يكونون قد تركوا الضفة الاولى . يكونون قد نسوا . انهم في يومهم وطُوي الماضي . انهـم ليسوا مع جراحهم . الجرح ميراث الماضي . تهمله بالتعزية عنه , بالسلامة اذا أتت بعده وقد تكون وحدك ناسيا ماضي الناس معك وماضيك مع الناس , يجب ان يشفوا منك وان تشفى منهم , يجب إيقاف النزف, اذ ذاك انت انسان جديد كما الله دائما جديد لأنه يطل عليك وكأنك تذوق حلاوته للمرة الاولى , كأنك مولود اليوم من رحمتـه.
لهذا لا تعرف الشيخوخـة , انت عليهـا ان ظننت انـك كنت متألقا قبلا والآن تذبـل, ولكن ان استقبلـت الضوء كأنه للمرة الاولى يخترق عتمتك فلا تتحسرعلى شباب كان مثقلا بالغباء, لا قيمة للسنين تتقادمو , النضارة بين يديك , تنسكب فيهما من قلب الطفولة التي تبقى مسراك اذا كان اليوم الذي انت فيه فرحة الله , ولا تخشى المــوت ان عرفته باب الحضور الالهي فيك, ففي الملكـوت تتفتـق الطفولـــة البكر,
وتمر عليك احوال دهرك وترميها وراءك لأنك تعرف ان لك اليوم وعودا بالإشراق , وتستلم الضياء كأنك في بدء الخليقة, وينكسر كل شيء حولك ولا حيلة لك الا ان تقيم انت بعناد في النور لعلمك بأنك لا تقدر في الأرض الا على شيء واحد وهو ان تأتي من هذا النور علك تبدد عتمات بعض,
هؤلاء بدورهم يصلون الى البساطة , وتلتمسها فيهم ويلتمسونها فيك , وتشهد لبلوريتهم ويشهدون لبلوريتك , وغير هذا لا تستطيع ان تحقق شيئا في حدود عمرك , وتنكسر الاشياء من حولك لأن الناس تعرقلوا بأنفسهم , تعرقلوا لأنهم ما رأوا الا انفسهم , اما أنت فأبصرت الآخرين يمشون ويسقطون وبكيت , وحزنت ولم تستسلم الى الكآبة اليائسة , وتمسح دمعك وتمضي عسى الروح يطل عليك من جديد ويقيم فيك ,
وينشئك هذا الذي ينزل عليك في صحراء الوجود,
جاورجيوس مطران جبيل والبترون وما يليهما(جبل لبنان)

[/frame]
[glow1=ffff33]شكراً لك يا سيد وشكراً للرب الذي اقامك علينا راعياً وأباً وقديساً .[/glow1]
[glow1=ffff33]
أذكر يا ربُّ أوّلاً أبانا ومتروبوليتنا (جاورجيوس)وهبهُ لكنائسك المقدّسةِ بسلام، صحيحاً، مكرَّماً، معافى، مديد الأيّام، مفصِّلاً بإستقامةٍ كلمة حقك .
[/glow1]
المفضلات