ولنبدأ رحلتنا مع هذا الانجيل ( انجيل الطفولة )


واحب ان انوه ثانية انه عثر على اكثر من مخطوطة قديمة وبلغات مختلفة في اماكن مختلفة مما يدل على ذيوع وانتشار هذا الانجيل في كافة الارجاء , كما يدل على ان فكر ومعتقدات وخرافات الفرق الغنوصية كان منتشرا خلال القرون المسيحية الاولى فى فلسطين و مصر وسوريا وانطاكية وروما.

وساعتمد فى ايراد نص هذا الانجيل على كتاب :
( "الكتب المفقودة من الكتاب المقدس" وكتب عدن المنسية )
The lost books of the bible and the forgotten books of Eden
Published by : the world publishing company , 10th printing may 1948
وهذا الكتاب يضم ترجمة انجليزية للمخطوطات القديمة لكتب الابوكريفا ومزود بمقدمات وتحقيق لتاريخية هذه الكتب ومن ليس معه هذا الكتاب يمكنه الاطلاع عليه على شبكة الانترنت فى هذا الموقع حيث يمكنه ان يجد ترجمات انجليزية لنسخ هذا الانجيل المتعددة
http://www.earlychristianwritings.com/infancythomas.html

جاء بمقدمة محرري الكتاب المشار اليه لانجيل الطفولة Infancy Gospel ص 38
وهذه ترجمتي (ترجمة صاحب المقال الأصلي) :

"ان الاستاذ هنرى سايك Henry Sike استاذ اللغات الشرقية بجامعة كمبريدج هو اول من ترجم ونشر هذا الانجيل سنة 1697. وان الغنوصيين Gnostics , وهم احدى "الفرق المسيحية" في القرن الثاني , هم اول من اخذ بهذا الانجيل.

ونجد صدى لروايات هذا الانجيل عند العديد من آباء الكنيسة الاوائل مثل يوسابيوس Eusebius , واثاناسيوس Athanasius , وابيفانيوس Epiphanius , والذهبي الفم Chrysostom.

فمن هذا الانجيل نسمع حكايات كثيرة عن الطفل يسوع , فعند ذهاب يوسف ومريم والطفل يسوع الى مصر سقطت الاصنام . وفى مصر عمل المسيح نبع ماء ليغسل ملابسه بجوار شجرة جميز التي خرج منها البلسم بعد ذلك . فمثل هذه القصص مصدرها هذا الانجيل.

ويذكر بعض الاباء في القرن الثالث نقلا عن اسقف الاسكندرية المعروف باسم " الشهيد بطرس " Peter Martyr :

ان المسيح عاش في المدينة التي تسمى الان " المطرية " التي تبعد عن القاهرة بحوالى عشرة اميال , عندما هربت اسرته الى مصر . وان هناك حديقة من الاشجار تثمر البلسم ويقال انها هي التي زرعها الطفل يسوع .

ويذكر الاستاذ M . La Crosse انه اقيم مجمع فى مدينة Angamala فى جبال مالابار Malabar سنة 1599 , أدان هذا المجمع ذلك الانجيل الذى كان يقرأه النسطوريين عامة في تلك البقعة ويذكر احد علماء الاسلام احمد ابن ادريس Ahmed Ibu Idris ان هذا الانجيل كان يستخدمه بعض المسيحيين بالاضافة للاناجيل الاربعة .
ويذكر اوكبيوس دي كاسترو Ocobius de Castro ان انجيلاً لتوما Thomas ( انجيل الطفولة ) كان يقرأ في كثير من كنائس آسيا وافريقيا وكان هو المصدر الوحيد لايمانهم .
ويعتقد فبريشيوس Fabricius ان ذلك الانجيل المشار اليه هو انجيل الطفولة.

ومن المعتقد ان محمد واتباعه استفادوا منه فى تكوين القرآن حيث ان هناك عدة قصص عن المسيح مصدرها هذا الانجيل ."

هذا الانجيل يتكون من 22 اصحاحا او فصلا , على من اراد الاطلاع عليه كاملا ان يدخل الموقع الذى سبق ان قدمنا رابطه.

اما هنا ساكتفي بايراد تلخيص لكافة فصوله واهم فقرات هذا الانجيل المليء بالخرافات والخزعبلات التى اختلقها غنوصي ايمانا منه ان هذا سيزيد من عظمة المسيح في فترة طفولته التي لم تتطرق إليها الاناجيل القانونية الملهمة بالروح القدس إلا ما لزم, فاخذ يطوف بخياله وينسج قصصا اعجازية تصل الى درجة الاسفاف والانحطاط احيانا , فيظهر المسيح الطفل بصورة الساحر المتمكن من فن السحر لكي يبرهن على قدرته فيصنع معجزات خارقة لا هدف من ورائها الا اظهار العضلات فيعذب من يشاء ويقتل من يشاء وينتقم ممن يشاء !!
فصارت المعجزة عند المسيح الطفل قوة غاشمة صبيانية لا هدف منها.