سواء نشرت هذه المشاركة ام لا
أخي الحبيب محمد هل هناك مشاركة لم تنشر لك إلا تلك التي خفنا منها عليك؟
إذ أتيت تقول لنا أن صحيح البخاري ليس بصحيح واعملت عقلك حيث لا يجوز ان تعمله لرفض ما جاء في صحيح البخاري وعليك تصديقه واتهام عقلك بقلة الفهم. وإلا حكمك حكم الخارج عن الملّة.

وددت ان اوضح لك "أخطائك " اللغوية أولا..
يا مرحباً
فانا احب أن يقّوم اي اعوجاج لي...

1-السيدة مريم العذراء عندما خرجت الي الخلاء ظهر لها جبريل عليه السلام فخافت منه ولم تعرفه فاستعاذت بالله منه فكلمة "تقيا" تعود علي ما تمثل لها -جبريل- وليس ما تدعوه-الله-.وتقول له ان كنت تقيا ليخاف الله ان كان فان لم يكن فالله يكفيها شره
شكراً على المعلومة ومالنا بالطويلة!
بعد عودتي للتفاسير وجدتهم مجمعة على ماجاء به الرازي ولذلك سوف انقل تفسير الرازي:
وفيه وجوه :
أحدها : أرادت أن كان يرجى منك أن تتقي الله ويحصل ذلك بالاستعاذة به فإني عائذة به منك وهذا في نهاية الحسن لأنها علمت أنه لا تؤثر الاستعاذة إلا في التقي وهو كقوله : { وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرباا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ } [ البقرة : 278 ] أي أن شرط الإيمان يوجب هذا لا أن الله تعالى يخشى في حال دون حال .
وثانيها : أن معناه ما كنت تقياً حيث استحللت النظر إلي وخلوت بي .
وثالثها؛ أنه كان في ذلك الزمان إنسان فاجر اسمه تقىيتبع النساء فظنت مريم عليها السلام أن ذلك الشخص المشاهد هو ذلك التقى.
والأول هو الوجه .

الرازي افتى وابتعه جميع المفسرين في ذلك أن الوجه الأول هو الصحيح!
لا تؤثر الاستعاذة إلا في التقي... جميل

لكن اعتقد أن التعويذ يكون على الشيطان والشقي:
(اعوذ بالله من الشيطان الرجيم) وهذه تختصر سورتين في القرآن (سورة الفلق والناس) المعوزتين.
إذاً الاستعاذة تكون بالله من الشيطان..
أما إن كان كلام الرازي صحيحاً فهو ضرب عرض الحائط بسوريتين كاملتين وجعلهما غير نافعتين لان الاستعاذة لا تنفع مع الشيطان فهو الشقي وسيد الأشقياء.
ولو كان الأمر لا يثير الجدل فلماذا حاول البعض ان يفسرها بالوجهين الآخرين؟
أي ما كنت تقيا وان هناك فاجر اسمه تقي؟.. وكلا الوجهين الآخرين يسيران بخط واحد وهو بأن الاستعاذة تكون بالله من غير التقي وهو ما يطابق القول: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم...

2-لم يقل القرآن ابدا ان الله اضل البشرية بعيسي بن مريم وانما كان هداية للناس وبعد رفعه اختلفوا من بعده فضلوا وانت قرأت القرآن وتعرف هذا.
النتيجة أن قصة عيسى ابن مريم بنت عمران اخت هارون كانت سبب في ضلال الناس والله يغفر مادون الشرك به!

هل تعتقد حقا ان لفظ "بغيا" سئ..اولا هذا كان سيكون رد فعل قومها عندما تدخل اليهم بغلام وهي غير متزوجة...ثانيا اعتقد انك يجب ان تقرأ كتابك اولا خاصة "سفر الأنشاد" لتعرف معني الألفاظ الجميلة حقا.
اولاً انت قولتني ما لم اقوله!
أنا قلت لك أن هذه الكلمة جعلت على لسان "مريم بنت عمران اخت هارون" للسجع,, ولكن كان يكفي عليها ان تقول لم يمسني بشر وهي مفهومة وتدخل ضمن الحاليتي (الزواج وخارج الزواج).
اما بالنسبة لسفر نشيد الأنشاد
هل رأيت كيف أنني اعود إلى التفاسير والكتب الاسلامية في شرح وفهم نصوص القرآن؟!
طبعاً سفر نشيد الأنشاد لم يكتب لمن تنجس ذهنه.. بل هو سفر روحي مكتوب بطريقة شعرية رائعة (باللغة العبرية).. وعلى الانسان أن يتدرج في الروحانيات ثم يقرأ هذا السفر..
فهو كما قلت لك ليس لاصحاب الذهن النجس الذين يرون في الإنسان أنه نجاسة.

هذا يفوق بكثير الرتبة الروحية التي يستيطع أن يصل إليها أي انسان.
فانت اولاً عليك ان تعي ماهو الإنسان ومن ثم ترتقي بالروحانيات وحينها تستطيع أن تفهم سر جمال هذا السفر..
فاتركه وشأنه فهو لمن اكبر منك صدقني.. وليس تقليلاً من شأنك بل هي كلمة حق لك ان تتقبلها ولك ان تمتعض منها.

وهكذا انتهينا من الاخطاء اللغوية ونذهب معك إلى:
ثم نأتي للأخطاء التي تتعلق بالفهم
لتمني الموت قال المفسرين انه يجوز تمني الموت في حالة الكرب العظيم وهذا ما حدث مع السيدة مريم فهي من بيت النبوة ولم تكن سيئة السمعة ابدا بل كان لها من الكرامات قبل البشارة بولادة المسيح ما اذهل نبي الله زكريا.(وارجو ان تكون حذرا في الحديث عن السيدة مريم العذراء بنت عمران ام المسيح واخت هارون فهي ام نبيك ورسولك الذي لسبب لا اعلمه تتبرؤن منه) وهي لم تيأس من رحمة الله ابدا وانما خافت من قومها
وكأني لم اقل هذا الكلام؟
اقرأ جيداً ما قلته لك

طبعاً هناك أناس حاولوا أن يجدوا بها مخرجاً.. ولكن المخرج الذي وجدوه أوقعهم في أمر آخر!
الا وهو أن "مريم بنت عمران اخت هارون" قد اصابها اليأس من وعد ربها فتمنت الموت!
أي بتعبير آخر لم يكن عندها الثقة بربها ووعده لها! بأن ابنها سيكون رحمة للعالمين! فهل يعقل أن يكون نقمة عليها وفتنة؟!!!
ولا ييأس من الله إلا القوم الكافرون
يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (يوسف 87)
واقرأ أيضاً الحديث الصحيح الذي روي عن نبيك في عدم تمني الموت..
وهي خافت من البشر ونسيت أن الله يحميها.. أي فقدت ثقتها بالله عندما قالت هذه الجملة ببساطة شديدة

اما بالنسبة لهذه:
وارجو ان تكون حذرا في الحديث عن السيدة مريم العذراء بنت عمران ام المسيح واخت هارون فهي ام نبيك ورسولك الذي لسبب لا اعلمه تتبرؤن منه
اخي الحبيب نحن لا نتبرأ من أحد..
هل تحبني أن ألعن لك هذا النبي المدعو عيسى ابن مريم بنت عمران اخت هارون؟
نحن لا نعرفه ولا نريد أن نعرفه..
وهو ليس نبيي واسأل اي مسيحي على وجه الأرض.
أما إن كان بالاجبار فاضحك على نفسك وقل ما شئت..


2-لم ينزل نبي الله عيسي ومعه كتابه في يده وانما اوحي الله له بما يرد به علي اليهود حين يسألون امه عنه..وارجو ان تقرأ الأية التي قبلها "
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا
يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا
فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا"
وهذا فيه رد علي معظم كلامك..فأولا هي لم تتكلم كما امرها الله علي لسان جبريل فاشارت له فقط "فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا "
وثانيا هذا رد فعل قومها الذي خافت منه وتمنت الموت فتخيل موقفها ان لم يلهم الله عيسي الكلام..
بالمختصر أن توافقني.. ان عيسى عندما قال هذا الكلام لم يكن بعد (كما يقول الإسلام) قد أتاه الكتاب!
شكراً لك فأنا لم أقل اكثر من هذا.

3-حياة المسيح كأي نبي ورسول وكاي بشر يولد ويموت ويبعث يوم القيامة ولا ادري ما الذي لا تفهمه في هذا..غير ان الأختلاف الوحيد هو ان الله رفع اليه عيسي وسوف ينزل الي الأرض ليحكم فيها ويقتل الدجال ثم يموت ويبعث يوم القيامة مثل باقي البشر..وهذا اكبر دليل انه ليس باله وقد قلتها بنفسك
انت هنا تتكلم عن المسيح عيسى ابن مريم بنت عمران اخت هارون
حسناً...
فلتكن حياته كما شئت فهو بالنهاية لا يخصنا..
لكن كان عليه أن يقول.. يوم ولدت ويوم ارفع ويوم أنزل ويوم اموت أبعث حياً..
ولكن القول الذي قاله فيه دليل على انه مات..
واذا عدنا إلى الأنبياء 34 نرى التالي:
وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ
يقول ابن كثير في تفسيره:
وقد استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من العلماء إلى أن الخضر، عليه السلام، مات وليس بحي إلى الآن؛ لأنه بشر، سواء كان وليًا أو نبيًا أو رسولا

وأيضاً راجع موضوع صلب المسيح الموجود في قسم ثقافة الأديان من حولنا وستجد تأكيدات على انه مات..
والاجمل منه راجع كتاب "مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والافتراء" للداعية الكبير العلامة أحمد ديدات واقرأ معه التالي:

معلومة
الرفع في آية آل عمران :
ونحن إذا رجعنا إلى قوله تعالى : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) في آيات آل عمران مع قوله ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) في آيات النساء وجدنا الثانية إخباراً عن تحقيق الوعد الذي تضمنته الأولى ، وقد كان هذا الوعد بالتوفية والرفع والتطهير من الذين كفروا ، فإذا كانت الآية اثانية قد جاءت خالية من التوفية والتطهير ، واقتصرت على ذكر الرفع إلى الله فإنه يجب أن يلاحظ فيها ما ذكره في الأولى جمعاً بين الآيتين .
والمعنى أن الله توفى عيسى ورفعه إليه وطهره من الذين كفروا .
وقد فسر الألوسي قوله تعالى " إِنِّي مُتَوَفِّيكَ " بوجوه منها – وهو أظهرها – إني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك لا أسلط عليك من يقتلك ، وهو كناية عن عصمته من الأعداء وما هم بصدده من ألفتك به عليه السلام ، لأنه يلزم من استيفاء الله أجله وموته حتف أنفه ذلك .
وظاهر أن الرفع –الذي يكون بعد التوفية – هو رفع المكانة لا رفع الجسد


وهذا هو ما يفهمه القارئ للآيات الواردة في شأن نهاية عيسى مع قومه متى وقف على سنة الله مع أنبيائه حين يتألب عليهم خصومهم ، ومتى خلا ذهنه من تلك الروايات التي لا ينبغي أن تحكم في القرآن ، ولست أدري كيف يكون إنقاذ عيسى بطريق انتزاعه من بينهم ، ورفعه بجسده إلى السماء مكراً ؟ وكيف يوصف بأنه خير من مكرهم مع أنه شيء ليس في استطاعتهم أن يقاوموه ، شيء ليس في قدرة البشر ؟
ألا إنه لا يتحقق مكر في مقابله مكر إلا إذا كان جارياً على أسلوبه ، غير خارج عن مقتضى العادة فيه


الخلاصة من هذا البحث كما جاءت في أخر صفحة من هذا الكتاب لأحمد ديدات :
أنه ليس في القرآن الكريم ، ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رفع بجسمه إلى السماء وأنه حي إلى الآن فيها وأنه سنيزل منها آخر الزمان إلى الأرض




أما بالنسبة لقلتها بنفسك فقد قلت في مقدمة مداخلتي السابقة التالي:
كل ما يأتي لاحقاً لا علاقة له في إيماني المسيحي!
بل بوجهة نظر اسلامية بحتة!
فأرجو أن تكون قد قرأتها!

4-"مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" المتحدث هنا هو الله
ومن قال غير ذلك؟ نعم الله لم يتخذ ولداً كما يعتقد البشر بالولادة!

5-نعم انا اتباهي بحب المسيح عيسي بن مريم فهو نبي الله وعبده ورسوله وانصحك ثانيا الا تتبرأ منه فهو نبيك
لا اتكلم عن تباهيك به.. لك ان تتباهى به كما احببت ولكن لا تمننا على هذا التباهي لأننا لا نعرفه وشأنه شأن محمد وهو ليس بنبي عندي ولا اعرفه ايضاً واقول فيه ما اقوله بغيره من الأنبياء الكذبة...

واخيرا اتمني ان اكون قد بلغت واوفيت وانصحك مرة أخيرة ان تقرأ الأيات التالية وهذه المرة اتمني ان تفهمها وتستعب ما جاء بها بينك وبين نفسك..ونحن يا سيدي لا نخاف من المحاورات وانما ندعوكم الي سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والله غني عن عباده
شكراً لك وبالفعل اعدت القراءة ووجدت أني كنت مصيباً ولذلك لم تعقب على ما جاء في مشاركتي السابقة!
وانا لم اقل لك انك تخاف الحوارات بل تكلمت عن نفسي.. وتمنيت عليك ألا تجرنا إليها... هذا كل مافي الأمر..



أنا مستقيل
مقبولة لئلا تجرّنا معك إلى حوارات الأديان
اشكرك أخي الحبيب
واتمنى لك كل التوفيق في حياتك الأرضية
وأن تكون حياتك الثانية بحسب مشيئة الرب لا بحسب مشيئة إنسان..

واغفر لي واذكرني في صلواتك