معك حق ويبدو أنني كنت متعجلاً في الإجابة وفهمت بعض عبارات بغير محلها وأرى أننا متفقان على كثير من النقاط هنا.
لا أريد أن أفتج نقاشاً هنا حول نظرية داروين والخلق لكن بخصوص إيجاد الأجوبة لقد قرأت الرؤية الأرثوذكسية للإنسان وكذلك "وسقط آدم" للدكتور عدنان طرابلسية وهذان الكتابان لم يقدما أي جواب على الأسئلة التي أٌقصدها بل بالعكس ( ومع احترامي للدكتور عدنان ولكتاباته ) يتركان القارئ في تشويش أكبر بعد، لا أعتقد أن هدف الكتابة اللاهوتية أن يقول القارئ "ما أجمل هذا الكلام وأصعبه".
تقول حسب فهمك لكتاب الرؤية الأرثوذكسية أن الإنسان لم يخلق ليعيش على هذه الأرض مدة من الزمن؟ راجع تفاسير الآباء هل خلق الإنسان على الأرض أم لا؟ ثم إن الإنسان خلق في وضع تختبر فيه طاعته وهو وضع مختلف ( نعم مختلف ) عن الحياة الأبدية التي يريدها الله لنا في الحياة الأخرى حيث لا يمتحن الإنسان بعد ذلك وأعتقد أنك أنك تعرف ذلك تماماً.
إن سؤالي ليس عن تطور الإنسان بعد مجيء الإنسان بل قبل ذلك، يعني هل الإنسان ( بيولوجياً ) نتيجة تطور أم لا؟ وإذا كان نعم فبم يختلف عن الحيوان؟
اسبيرو جبور ( مع حفظ الألقاب ) سخر من نظرية دارون وعدنان طرابسية قال أن الإنسان الذي نعرفه وندرسه هو الإنسان البيولوجي الذي يختلف عن الوضع الذي خلق عليه آدم ( !!! ) ولا أدري من أين جاء بهذا الكلام وعلى أي أقوال للآباء استند مع العلم أن الكتاب يقول بوضوح أن الإنسان جبل ( كما الحيوان ) من التراب. أما كوستي بندلي فقد قال أنه لا تناقض بين العلم والتطور وبين الإيمان لكن بقيت أسئلة كثيرة محيرة لم يأتي بأجوبة عنها. لست أقول ذلك لأناقش قضية الخلق هنا بل لأقول أن الجواب على كثير من الأسئلة مازال غير موجود وهذا يختلف عن حال الآباء الذين لم يكونوا يقصروا في مناقشة النظريات الفلسفية من وجهة نظر الأرثوذكسية. الجواب ليس على طبق من فضة لكن واجب الكنيسة ( بأبنائها ) أن تقدمه للمؤمنين على طبق من فضة!
أخطاء جمة؟ ربما هذا رأيك وأحترمه ولا أنكر أن دراستي ربما تحوي أخطاء جمة، لكنها باسم ساري وليست باسم الكنيسة، وإذا أردنا أن ننظر إلى ما هو ملآن من الكـأس فلم تكن أولاً محاولة مني لإيجاد تفسير جديد، كل ما في الأمر أني كنت في الكنيسة في يوم أحد السامرية وسمعت الإنجيل وإذ كنت في تلك الفترة في نقاش حول عقيدة الثالوث مع أحدهم ذهلت عندما لاحظت أن الرب أوضح للسامرية بعبارات بسيطة عقيدتي الثالوث والتجسد وركز عليهما، وإذ أني أعرف أن الكنيسة والآباء الأرثوذكس يركزون على تعليم عقيدتي الثالوث والتجسد للمؤمنين شعرت أن فهمي لهذا النص يوافق بل يدعم أي الكنيسة والآباء وأن كل مسيحي قادر أن يستفيد منه واليوم مازال الموضوع الذي يقرأ أكثر من غيره بكثير على مدونتي الخاصة مع أنه أصبح قديماً وهناك الكثير من المواضيع التي نشرت بعده.
طبعاً أوافقك في أن الكنيسة لا تمنع أي شخص من التأمل في تعليم الكنيسة كتابياً أم آبائياً لكن كما ترى ومن خلال المناقشة في هذا الموضوع أن كثيرون يعتقدون خلاف ذلك ولذلك وجدت ضرورة لكتابة هذا الموضوع وأوافقك طبعاً على أنه لا توجد عقائد جديدة ومن الجيد أن أن نستخدم أقوال الآباء ولكن كل ما أقوله " ليس كل ما هو ليس نقلاً عن الآباء يجب أن يرفض ".
تقول التأمل شيء والتعليم شيء آخر، أعتقد أنك تقصد هنا التعليم الرسمي يعني باسم الكنيسة، وهذا الأمر برأيي يحله الأسلوب العلمي الحديث في الطرح، يعني عندما يكون رأي خاص غير معتمد بعد بشكل رسمي من الكنيسة ( إذ ربما يعتمد في وقت ما ) يقول صاحبه ( هذا رأيي الخاص ) ولا يقول ( هذا تعليم الكنيسة والآباء ) وأرى أننا متفقان تماماً في هذه النقطة.
سرني النقاش الهادئ معك ومع الأخوة هنا ( لا لست أحاول أن أغلق الموضوع إن كنت تشاء أن نتناقش به أكثر )
اذكرني في صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات