في الزيجات المختلطة
الزواج المختلط هو الزواج الحاصل بين شخصين مُعتمدين أحدهما أرثوذكسي والآخر غير أرثوذكسي وقانونياً ممنوع بحسب ما ورد في القانون العاشر من قوانين اللاذقية :" يمنع الزواج من المبتدعين" وكذلك في القانون 72 من مجمع ترللو يؤكد على أنه"لا يجوز لرجل أرثوذكسي أن يتزوج امرأة مبتدعة"
لكنه يجوز عقد زواج بينهما على أن يتعهد الطرف غير الأرثوذكسي :
1 ـ بأن يُعمد الأبناء جميعهم ويُنشؤوا في الكنيسة الأرثوذكسية .
2 ـ بأن يرفض أي تعهد آخر مع طائفته السابقة .

3 ـ إجراء رتبة الأكاليل في كنيسة الزوج، ويدعو الكاهن المكلل كاهن الطرف الآخر، إذا حضر، إلى أن يتلو معه بعض الصلوات .
4 ـ وقد تم الاتفاق على أن تتبع المرأة زوجها في كل شيء.(وثيقة الاتفاق الكاثوليكي ـ الأرثوذكسي، في المقر البطريركي للسريان الكاثوليك، دير سيدة النجاة، 1996).
لذلك قال المؤرخ والفيلسوف اليوناني بلوتارخ : " إن الزواج لا يمكن أن يكون سعيداً إلا إذا كان دين الزوج والزوجة واحداً لأن أعلى درجات الحب تأتي عندما يحب الطرفان أحدهما الآخر حباً مسيحياً صحيحاً وعندما يتقدس حبهما بحب المسيح لأنهما يعيشا معاً في المسيح ويصليا معاً للمسيح وهكذا يتحدا معاً في عبادة وإيمان واحد فينجح زواجهما وينجبا أولاداً في المسيح مباركون.(انظر أنطوان يعقوب، منشورات القديس جاورجيوس، ص 53 ، 1981).
وأحد الأدباء المصريين يؤكد هذا الوضع بقوله :" إن الزواج ليس مجرد الجمع بين طرفين وحسب ولكن الزواج هو الأطفال، فالأقدام على زواج فيه الطرفان مختلفان في الدين جريمة ترتكب في حق أولاد لم يولدوا بعد"
المشكلة هي أنه اصبح ينظر إلى الانتماء الكنسي كانتماء طائفي فالزواج المختلط هو بين شخصين من طائفتين مختلفتين لا من كنيستين هذا إذا عرفنا أن نميز بين كنيسة وطائفة. الأرثوذكسية ليست بطائفة بل كنيسة المسيح المقدسة .هذه مأساة لاهوتية بالتعابير وبالممارسة.
بالاضافة إلى أن استقامة أيمان الطرف الآخر اصبح ليس بالضرورة هو المقياس وبات ينظر إليه من باب الشكلية وحتى التمسك بالأيمان المستقيم صار ينظر إليه كأنه نوع من العصبية .
فنحن أمام وضع شاذ لاهوتياً ولو شاع، وليس بإمكاننا إلغاء الزواج المختلط ولكن يجب إعادة النظر به ومعالجته على أنه حالة مرضية.
أهداف الرعاية الكنسية الشاملة للأسرة:
يجب أن تهدف الرعاية الشاملة للأسرة إلى تحقيق الأهداف التالية :
1 ـ العمل على الاعداد السليم للحياة الزوجية وتنمية الوحدة العضوية التي تربط بين الزوجين في سر الزواج المقدس ومساعدتها على تحقيق الوحدة الزيجية فيما بينهما .
2 ـ تقديم فهم صحيح للعلاقات الاسرية بين الزوجين وبين الابوين وأولادهما في مختلف مراحل نموهم .
3 ـ مساعدة البيت المسيحي على الحفاظ على التراث الروحي وتدعيم الممارسات الروحية في حياة الاسرة .
4 ـ تنمية الوعي بمكان الابناء في حياة الاسرة وتقديم المعرفة اللازمة بخصوص تنظيم الاسرة .