[align=center]
[frame="2 98"]
"5"
4- لماذا لم يذكر لوقا قصة المجوس و مذبحة الأطفال إلخ...؟ لا ينتقص هذا من حقيقة قصة متّى لأن مرقس و يوحنا لم يذكرا هذا أيضاً ، ربما لتجنب التكرار و ربما لأسباب أخرى هي خارج نطاق هذه الدراسة القصيرة . من اللافت للنظر هو ان متى و لوقا هما الوحيدان اللذان ذكرا قصة ميلاد يسوع و مع ذلك تفرد كل واحد منهما بتفاصيل لم يذكرها الآخر و من المستبعد ان يكونا قد كتبا في الوقت نفسه و استقيا معلوماتهما من مصدرين مختلفين كلياً ، الأرجح هو ان واحداً منهما ( على الأرجح متى) قد كتب قبل الآخر عندئذ أراد الىخر ان يذكر معلومات أخرى لم تتوفر عند الانجيلي السابق له.مع هذا كله لا يوجد تعارض بين متى و لوقا من ناحية التسلسل الزمني فإذا أخذنا بعين الاعتبار وجوب حفظ الناموس من قبل يوسف و مريم من جهة الختان في اليوم الثامن (لو 21:2) و زيارة اورشليم بعد 40 يوم للتطهر من فترة النفاس لتقديم تقدمة للرب (لو 22:2) يكون الأمر الملائكي على الأرجح قد حدث بعد عودة العائلة المقدسة من أورشليم إلى الناصرة أي بعد أكثر من 40 يوماً بقليل (لو 39:2) هنا تترك العائلة المقدسة فلسطين و تذهب إلى مصر (متّى 13:2) ثم تعود ثانية إلى الناصرة متى (23:2) .يتبع
ربما خلال فترة الأربعين يوماً هذه بعد ميلاد المسيح تدخلت عوامل أثرت على هيرودس فادرك أهمية الطفل المولود و قرر أن يذبح الأولاد في بيت لحم و منطقتها.
5- ليس من المستبعد ألا يذكر المؤرخ اليهودي يوسيفوس مذبحة أطفال بيت لحم ، خاصة أن تاريخه للحوادث المسيحية في عصره كان انتقائياً فقد أغفل الكثير من القصص التاريخية المتعلقة بحياة الرب يسوع و لم يخصه سوى بمقطع واحد يلخص فيه ظهوره و حياته و صلبه و في الوقت نفسه من المستبعد جداً على متى ان يختلق قصة مذبحة الأطفال و يضعها في بدايات اانجيليه و ول كانت قصته مجرد اختلاق من عنده لعرض كامل انجيله إلى الطعن بصحته خاصة بين معاصريه من القراء الذين كانوا سيدركون ان القصة مجرد اختلاق لم تحدث على عهدهم.
6- من ناحية أخرى يذكر يوسيفيوس انه كان يوجد توقع أن حاكماً للعالم سياتي من اليهودية و كان يوجد اهتمام كبير بالمظاهر الفلكية بفترة ميلاد المسيح و كان للمجوس شهرة بين اليهود و الأمم بقواهم الخاصة سواء الجيدة منها أو السيئة و كانت توجد امثلة في القرن الأول عن حكام من الشرق يجلبون هدايا ملوكية إلى أورشليم و روما.
مع ذلك ينقسم علماء الكتاب المقدس إلى فريق يؤمن بحرفية قصة متى و فريق يؤمن بأن متى سرد قصته بطريقة يجعلها مستساغة و مقبولة أكثر من قرائه المعاصرين المطلعين على وجود المجوس و المهتمين بعلم الفلك و فريق يفضل أن يرى قصة متى من خلال تأمل في العهد القديم على الأخص من خلال الشبه مع القصص اليهودية عن الاب يوسف مفسر الاحلام (تك 19:37) الذي ذهب إلى مصر و عن ميلاد موسى الذي نجا و هو طفل من خطر قتله المصري ليصير مخلص شعبه من مصر.فيوسف النجار يرى هنا أحلاماً و رؤى و هو الوحيد في العهد الجديد الذي يذهب إلى مصر و يتورط مع ملك شرير كما تورط الأب يوسف مع فرعون و إذا كانت القصة السابقة لكتابة انجيل متى مستوحاة من قصة حياة الأب يوسف و موسى فما هو أصل هذه القصة ؟يعتقد بعض علماء الكتاب بان أرجح مصدر لها هو قصة بلعام ( سفر العدد 24:22) و مؤامرة بالاق ملك مؤاب للقضلء على العبرانيين بعد خروجهم من مصر ، بالاق كان من عبر الأردن و هيرودس كان آدومياً من الأدوميين عبر الأردن.الفيلسوف فيلون (حياة موسى 276:5:1) يدعو بلعام مجوسيا و يقول أنه كان ممتلئاً من روح نبوية أصيلة و هكذا يقترب بلعام من محوس متى فهو مثلهم يأتي من العراق " من المشرق" ( سفر العدد 7:23السبعينية) و عندما جاء هزم خطط الملك بالاق الشريرة بنبؤاته أي حاول الملك الشؤؤبالاق استعمال ساحر (مجوسي) أجنبي ليهزم عدوه لكن المجوسي كرّم هذا العدو أي اسرائيل.التشابه نفسه موجود في قصة هيرودس و المجوس.
هناك تشابه آخر يأتي من نبؤة بلعام القائلة:"أراه ولكن ليس الآن. أبصره و لكن ليس قريباً.يبرز كوكب من يعقوب و يقوم قضيب من اسرائيل"( سفر العدد 17:24) يعتقد النقاد المعلصرون بان المقصود هنا هو داوود الذي جاء بعد قرنين من موسى فكان النجم و القضيب الحاكم على مملكة يهوذا و اسرائيل المتحدتين ولكن هذا النص قبل أيام يسوع كان يستعمل للاشارة إلى المسيح ، الملك الممسوح و هكذا بالاضافة للتشابهات بين المجوس و بلعام و مجوس متّى في اللقب ، و الأصل و الدور يوجد تشابه آخر يتنبأ به بلعام أن نجماً رامزا للمسيح سيبرز بينما يرى مجوس متّى نجماً رامزاً للمسيح (متّى 4:2) و في النهاية يرجع بلعام إلى مكانه و ينصرف المجوس إلى كورتهم (متّى 12:2)
[/frame]
[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات