الأخوة الأعزاء بالرب :
لاأدري لما كل هذا اللغط الحاصل من جراء هذه المقالة والتي أراها واضحة وصريحة بما تحتويه من مضامين , ومن يتتبّع سياق الأفكار الواردة بهدوء ودون انفعالات أو عواطف شخصية سيجد أنها موضوعية جداً وذات مضمون أرثوذكسي واقعي , دون أن يكون هناك أي نوع من المغالاة سواء من الأمثلة المطروحة على لسان الآباء أو شواهد الكتاب المقدس أو من قدس الأب منيف ذاته الذي تفضّل وأجاب على سؤال حساس من هذا النوع , وللإيضاح سوف أذكر الملاحظات وبشكل متسلسل , وكما وردت من خلال هذا المقال .
[fieldset=ملاحظة 1]الكنيسة مُلزمة بالمعمودية بحسب وصايا الرب: "مَن لا يولد من الماء والروح لا يدخل ملكوت السماوات" (يو 3: 15)[/fieldset]
[fieldset=ملاحظة 2]فإن الطفل، وإن كان يبدو بريئاً بسبب عدم وعيه للخطيئة، إلا أنه غير متقدَّس بالنعمة لأن القداسة ليست مسألة فطرية موجودة فينا[/fieldset]
[fieldset=ملاحظة 3]المعمودية هي الولادة الثانية، الروحية، من آدم الثاني، الرب يسوع له المجد. لهذا ففيها الخلاص والاستنارة والقداسة. لهذا فكل إنسان غير معمَّد هو إنسان غير مستنير[/fieldset]
لذلك فإن إجماع الآباء القديسين على هذا الموضوع , لايمكن أن يكون لأنهم وضعوا أنفسهم مكان الله (حاشا) !! , ولولا تواضعهم هذا لكانت قداستهم أشبه بالمستحيل , إذ لايمكن أن تتفق سمة الكبرياء مع من تألّه وتقدّس أو عاين الله ؟!
دعونا ياأخوة نتذكّر موقفا مشابهاً دون أن يكون له علاقة مباشرة بموضوع المعمودية
فالرب يسوع له المجد قال عن يوحنا المعمدان بأنه أعظم مواليد النساء , إلا أن الأصغر في الملكوت يكون أعظم منه
فالمتكلم هنا هو الرب يسوع , أي الله , فكيف فسر الآباء كلام الرب هذا ؟
هذا الكلام الصادر عن الرب جاء من واقع حادثة القيامة بحد ذاتها , والتي لم تكن قد تمّت بعد وذلك عندما قُطع رأس يوحنا المعمدان , وبالتالي ذهبت نفس المعمدان إلى الجحيم , كما ذهبت إليها كل أنفس أبرار العهد القديم , من أخنوخ إلى ابراهيم وإسحق ويعقوب حتى موسى كليم الله , وبالطبع هذا ليس عقاباً من الله , بل ناتج عن خطيئة آدم التي أدت إلى انفصال الجنس البشري عن الله من حيث أننا ورثنا هذه الطبيعة الساقطة , لذلك تسمي الأرثوذكسية خطيئة آدم وحواء بالخطيئة الجديّة أي خطيئة الجدين الأولين آدم وحواء ولاتسميها بالخطيئة الأصلية
أيضاً ومن الجدير بالذكر , ينبغي أن نتذكر كلام الرب يسوع عندما قال " عند أبي منازل كثيرة " وبالتالي , فإن كلام الآباء عن الكرامة والقصاص , لم يكن من باب الفتوى , إذ لاوجود لهذا المصطلح في قاموس مسيحيتنا وإنما من فهم الآباء لعقيدتنا من جهة , ومن خبراتهم الروحية الأصيلة الناتجة عن عشرتهم مع الله من جهة أخرى .
ثم يختم قدس الأب منيف كلامه بهذه الخلاصة
[fieldset=الخلاصة]من كل الملاحظات نستنتج أن المعمودية ضرورية لكل إنسان بحسب الوصية الإلهية للقداسة والخلاص، وإننا، نحن البشر، مرتبطون بها، لكن الله له المجد غير مرتبط بها ويستطيع أن يخلّص مَن يشاء.[/fieldset]
والأسرار جميعا نحن ملزمون بها , لكن الله غير مُلزم بها .
إذاً فلنفعل ما علينا فعله , ولنمتلك الفكر الصالح على الدوام فمن امتلك الفكر الصالح لايمكنه أن يشك ولو للحظة بأن الله محبة
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات