الحلقة الثالثة
صيادي الناس
وإذ كان يسوع ماشيا عند بحر الجليل أبصر أخوين: سمعان الذي يقال له بطرس وأندراوس أخاه يلقيان شبكة في البحر فإنهما كانا صيادين.فقال لهما: «هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس». فللوقت تركا الشباك وتبعاه. ثم اجتاز من هناك فرأى أخوين آخرين: يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه في السفينة مع زبدي أبيهما يصلحان شباكهما فدعاهما.فللوقت تركا السفينة وأباهما وتبعاه.
عند بحر الجليل دعا السيّد الأخوين سمعان الذي سمّاه بطرس وأندراوس أخاه، وأيضًا الأخوين يعقوب ويوحنا ابنا زبدي.
بحر الجليل هو بحيرة عذبة تسمّى بحيرة جنيسارت وبحر طبرية، وهو يستمد أسماءه من البلاد التي يشرف عليها من جهات متعدّدة.
من منطقة الجليل حيث المكان المُزدرى به، دعا السيّد أربعة من تلاميذه، كانوا صيادي سمك، وكما يقول الرسول بولس: "يختار جهّال العالم ليخزى الحكماء" (1 كو 1: 27). يقول العلاّمة أوريجينوس: [يبدو لي أنه لو كان يسوع قد اختار بعضًا ممن هم حكماء في أعين الجموع، ذوي قدرة على الفكر والتكلم بما يتّفق مع الجماهير، واستخدمهم كوسائل لنشر تعليمه، لشك البعض كثيرًا في أنه استخدم طرقًا مماثلة لطرق الفلاسفة الذين هم قادة لشيعة معيّنة، ولما ظهر تعليمه إلهيًا]
ويقول القدّيس جيروم: [كان أول المدعوّين لتبعيّة المخلّص صيّادين أميّين أرسلهم للكرازة حتى لا يقدر أحد أن ينسب تحوّل المؤمنين، إلى الفصاحة والعلم بل إلى عمل الله]
يسوع يدعوك دائماً لأن تتبعه فيجعل منك صياداً للناس..
تصطادهم بسنارة كلمته، وبالشهادة لاسمه القدوس من خلال حياة لائقة بتلاميذ يسوع الناصري وأحبائه " وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضا. كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضا بعضكم بعضا. بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حب بعضا لبعض ".. الناس ترى أعمال تلاميذه الصالحة فيتمجد بواسطتهم اسم الله، وأما هم فمجداً لأنفسهم لا يطلبون ..
هي المحبة التي لا تسقط أبداً ، هذه هي علامة المسيحيين ، وشارة الظفر ، وختم الرب على قلوب جميع خائفيه..
لو تأملنا الآن في معنى المحبة التي لا تسقط أبداً ، لوجدنا أنها الكفيلة بمحو جميع جذور الشر وإلى الأبد ...
يتبع ...

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات