من معجم اللغة العربية نجد معنى كلمة " ألِهَ " هو حار أو حير أو عجب ، من الحيرة والعجب .
وعندما نقول " ألِهَ فلان " بمعنى أنه تعاجب وصار عجباً . وبالعامية نقول " تأله فلان " أى تعاجب وصار عجباً .
لو نظرنا نحن إلى صفات الله سنرى عجباً ، فكما يقول القديسون : " نحن لا نعرف ما هو الله ، بل نعرف ما هو ليس الله " .
وتفصيل ذلك إذا قلنا أن الله غير محدود ، نحن لا نعرف هذه الصفة ولكننا نعرف المحدود .
إذا قلنا أن الله قادر على كل شىء ، نحن لا نعرف هذه الصفة ، ولكننا نعرف محدود القدرة مهما كانت هذه القدرة عظيمة ورائعة فنحن نعرف أن لها حدوداً .
فالله هو العجيب وهو العجب ، يقول منوح أبو شمشون لملاك الرب ( وهو هنا حسب أقوال القديسين أحد ظهورات الرب فى العهد القديم ) " فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلاَكِ الرَّبِّ : " مَا اسْمُكَ حَتَّى إِذَا جَاءَ كَلاَمُكَ نُكْرِمُكَ ؟ " . فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ : " لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ ؟ " ( القضاة 13 : 17 ، 18 ) .
وفى اللغة اليونانية يطلق على كبير الآلهة اسم " كرونوس " أى الزمن بمعنى " الذى يحتوى الزمان ولا يحتويه الزمان " .
وكلمة " بعل " بمعنى " سيد أو رب " ، فهو سيد الجميع الذى ينبغى أن يطيعه الكل .
ونستطيع أن نقول هذا عن سائر اللغات ، يسمون إلههم بأن يطلقوا عليه اسم يحمل أعظم الصفات التى لا يحملها غيره .
ليشع حبيب يوسف