مع أنني لم أرغب بفتح هذا الموضوع لأنه ليس سهلاً، لكني سأسألك ما هو الموت، هل هو انتقال من حياة تجربة مؤقتة على الأرض إلى حياة أبدية بجوار الله خالية من التجربة، أم هو فساد الجسد وتحلله؟ أعتقد أن هناك معنيين للموت ويتم الخلط بينهما.
"ما لم يتخذ لم يشف" ما معنى هذا الكلام؟ هل كان على المسيح أن يقع بالخطيئة مثلاً حتى يشفي الخطيئة؟ حاشا، هل على الطبيب أن يمرض ليشفي المرض؟ بالخطيئة الأصلية أصبحت الطبيعة البشرية بعيدة عن الله وبالتجسد كانت متحدة مع الله، لذلك أجد أنه من غير الممكن القول أن المسيح قد اتخذ طبيعة ساقطة، فالسقوط هو فقدان الارتباط بالله، هو فقدان المآزرة بين نعمة الله وإرادتنا الحرة كما تقول، فكيف يمكن أن نطلق هذه الصفة على السيد المسيح؟
على حسب علمي أن تعليم الكنيسة هو أن المعمودية تغفر الخطايا الشخصية للمعتمد التي فعلها قبل المعمودية، وأنها تمحي آثار الخطيئة الأصلية، أي تعيد الارتباط بين الإنسان وخالقه، فهي بهذا المعنى "شفاء" وليس "إمكانية شفاء" ولكنها "إمكانية تأله" وكذلك آدم في الفردوس كان له "إمكانية التأله".أما لماذا يخرج الإنسان من جرن المعمودية وهو يبكي ويتألم، فلأن المعمودية تعطينا إمكانية الشفاء، والأمر يحتاج إلى إرادتنا ومشاركتنا الحرة في الخلاص، فيما تسميه الكنيسة التآزر بين نعمة الله وإرادتنا البشرية الحرة. فكما قال سيدنا إيرثيوس فلاخوس، إن لم نتألم فكيف سنتغلب على الألم، وإن لم نمت فكيف سنتغلب على الموت.
بالتأكيد وهو أيضاً تعليم معظم آباء الكنيسة، الأهواء يمكن أن تكون معابة وغير معابة، ولكن القديس غريغوريوس النيصصي عندما يقول أن الإنسان في الفردوس لم يكن لديه أهواء البتة فهو يقول بهذا المعنى أنّ كل الأهواء معابة، لأنها نتيجة السقوطوكما قرأت مرة للقديس يوحنا الدمشقي، الذي لخص لاهوت الآباء تكلم بنفس لغة القديس غريغوريوس النيصصي، حيث قسم الأهواء إلى معابة (منابت الخطيئة) وغير معابة.
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات