الأخ الحبيب / Alexius
أشكرك عظيم الشكر - وأشكر أيضا جميع الإخوة الأحباء - من أجل ثنائكم الدائم على كتاباتي . وإن قد لاق هذا النوع من الكتابة اللاهوتية ، استحسانا لديكم فهذا يعود إلى نعمة الرب الذي ينحاز دائما إلى الضعفاء وإلى المزدرى وغير الموجود .
أرجو أن لاينهار سقف توقعاتكم - الذي قد يكون قد شيده انطباع إيجابي عن المقالات المنشورة - إذا علمتم أنني لم أحصل على أي درجات علمية في اللاهوت ، وربما تتعجبون من أن موضوع دراستي ومؤهلي العلمي هو في " الصيدلة والدواء " ؛ فأنا حاصل على بكالوريوس الصيدلة في جامعة مصرية عام 1983م .
أما في مايخص خلفيتي اللاهوتية ، فالقصة تبدأ منذ ثمانينيات القرن المنصرم حين انفتحت عينا ذهني على سيل من الأسئلة اللاهوتية والعقائدية ، في وقت ، ومناخ فكري بائس - أعتقد أنه مايزال موجودا حتى الآن - للكنيسة القبطية الأرثوذكسية . بحثي الصادق والمستميت عن الحقيقة جعلني أشعر حينئذ بأن هناك خللا في الطرح اللاهوتي الذي تبشر به المؤسسة الكنسية ، وقد كان هاجسي الفطري هو أن الحقيقة شيء آخر غير ماهو مطروح .
عكفت بمجهود فردي على قراءة أعمال العظيم " الاب متى المسكين " - الذي هو بحق رائد التنوير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية . عكفت أيضا وتتلمذت على كتابات الدكتور جورج حبيب بباوي ، أحد أعظم من درسوا وقاموا بتدريس الباترولوجي المعاصرين . عكفت أيضا على القراءة المتأنية لما ظهر من نرجمات لكتابات الآباء لاسيما العظيم أثناسيوس .
كانت محصلة وثمرة كل هذا المشوار البحثي ، ذهنية أرثوذكسية تهضم تراث الآباء وعندها القدرة على التعبير عنه بصيغة وأسلوب وشخصية واضحة ذات موقف محدد . كان في عملية هضم وتمثل تراث الآباء اجابات لمعظم الأسئلة التي كنت محملا بها في بداية رحلتي المعرفية ، اللاهوتية .
أنطلق في كتاباتي من أمرين :
1- منظومة فكرية لاهوتية تقوم على قواعد المسلمات الارثوذكسية الآبائية ، لاسيما كتابات القديس أثناسيوس التي فيها ، وبحق ، تترسم أبجديات ومسلمات اللاهوت المسيحي الأرثوذكسي ، وفي رأيي المتواضع ، أنه لو لم نهضم ، ونتمثل من تراث الآباء غير كتاب " تجسد الكلمة " لكان ذلك كافيا لنكون أرثوذكسيين .
2- قناعة شخصية بأن تراث الآباء وما يرشح عنه ، من منظومة فكرية لاهوتية ، هو مجرد قاعدة وأساس البنيان الفكري اللاهوتي . أعود فأكرر عبارة " مجرد قاعدة وأساس " ، فأنا لا أعتقد " بتصنيم " تراث الآباء في حد ذاته ، ونحن عندما نتعاطى مع النصوص الآبائية فأن تعاطينا لها ينبع من كونها أساس البنيان الفكري اللاهوتي وليس كل البنيان ، فهذا هو مايجب أن يكون . فالاجتهاد اللاهوتي لا يجب أن يتوقف عند حدود القرون الخمسة الأولى للمسيحية ، إذ أن التفكير في الإلهيات هو أفق لا يدرك ، هو سعي نحو اللانهاية ، نحو الدخول النعموي إلى شركة الثالوث القدوس . ومن هنا فيجب علينا أن نبحث عن جيل جديد يكمل ويبني فوق ما أرسى الآباء من قواعد ومسلمات .
من هذا المنطلق قد حاولت بجرأة أن أتمثل ما هضمته من تراث الآباء في صياغات وعبارات ولغة قد تبدو جديدة بعض الشيء بغرض تعلية البناء قدر ما تفيض به نعمة الرب ، وفي ذلك أجد متعة واستفادة ورؤية جديدة أكون أنا شخصيا أول المستفيدين منها ، فالكاتب اللاهوتي الحق يجب أن يكون أكثر استفادة ، من قرائه ، بمايكتب .
أما في ما يخص إنشاء مدونة ، فأن أرحب جدا بهذه الفكرة ، خصوصا إذا ضمت ما نشر من مقالات حتى الآن ، وأيضا ما سوف ينشر بنعمة الرب . فأرجوكم ساعدوني في تنفيذ هذا الأمر .
أرجو بنعمة الرب أن لا أكون ضيفا ثقيلا على موقعكم ، ودمتم في المسيح .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات