أ - مفهوم التقنيمكيرللس الإسكندري تعرض لموضوع اتحاد الطبيعتين ولكنه لم يتوصل إلى مفهوم التقنيم كلفظة فنية. استعمل مفهوم الاختصاص. وأقطاب اليعاقبة تيموثاوس الهرّ وفيلوكسينوس وسويروس نسجوا على منواله بوضوح أوفر. رفضوا أن تكون الطبيعة البشرية أقنوماً ولكنهم اعتبروها قائمة في أقنوم ابن الله، فيه تألفت ودخلت الوجود وحظيت بالوجود بالاتحاد
لاونديوس البيزنطي استعمل لفظة "التقنيم". ولكن شرحه لها ملوث بالأفلاطونية الأوريجنسية-الايفاغرية. لاونديوس الأورشليمي نقّاها من ذلك. ودخلت في اللاهوت الأرثوذكسي على يد المجمع الخامس والآباء اللاحقين.
ما هو التقنيم؟ طبيعة المسيح البشرية ليست أقنوماً. أقنوم ابن الله تجسد. ننسب التجسد إلى أقنوم الابن. هذا الأقنوم صار أقنوماً للطبيعة البشرية. هو أقنوم للطبيعتين بالتمام إلى الأبد.
التقنيم هو حالة وسط بين الكينونة بلا أقنوم Anhypostatos، والكينونة أقنومياً.
فمن هو مقنّم enhypostatos (الأصل اليوناني أقوى تعبيراً) إنما هو موجود، لا في ذاته، بل في غيره مشاطراً هذا الغير أقنومه.هذه الحالة الأخيرة هي حالة تجسد ابن الله. صار أقنوم الابن أقنوماً للناسوت. تلاقت الطبيعتان في أقنوم ابن الله السرمدي. بعد التجسد هو أقنوم مؤلف من الطبيعتين.لم يحصل أي تغيير في أقنوم الابن. ابن الله هو أقنوم الطبيعتين معاً في آن واحد. فالطبيعة البشرية التي هي بلا أقنوم بشري صارت مقنّمة أي ذات أقنوم باتحادها بأقنوم ابن الله.إذاً: يسوع اتخذ طبيعة بشرية وجعل أقنومه الآلهي أقنومها. لقد صار الإله إنساناً والإنسان إلهاً. الكلمة صار جسداً والجسد صار كلمة بفضل الاتحاد الأقنومي.ولكن لم تصر الألوهة بشراً لأن الألوهة لا تتحول ولا تستحيل. هي جوهر ثابت لا يعتريه ظل دوران. الذي جرى هو أن الأقنوم الثاني (لا الطبيعة الإلهية المشتركة بين الأقانيم الإلهية الثلاثة) ضم إليها جسدأً. الله في اقنوم الابن اتخذ جسداً. وباتحاد الطبيعتين صار اللاهوت مسحة للناسوت فألّهه ساكباً فيه مجده الأسنى، ساكناً فيه سكنى تامة.فالاتحاد الأقنومي يعني أن أقنوم الابن اقتنى الناسوت ملكاً خاصاً به يؤلف معه أقنوماً واحداً

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات