طقس الروم الكاثوليك كطقس هو بيزنطي، ولكن هذا لا يعني أنكم أرثوذكس. ربما تتلون دستور الإيمان بدون زيادة عبارة "والإبن"، ولكن هل هذا يعني أنكم لا تقبلون الزيادة وتحاربونها؟ مجرد اتباعكم للبابا هو اعتراف بسلطة البابا وأوليته وعصمته، وهذه، أقصد عقيدة انبثاق الروح القدس من الآب والإبن وعقيدة أولية وعصمة البابا، هي ما تشكل عقبة أمام الوحدة. هل للسياسية دور؟ نعم، كانت أهواء الناس في كثير من الأحيان تتدخل في التاريخ وأحياناً نجحت في التفرقة. لمعلوماتك، العلاقات بين الكنيسة الشرقية والغربية ظلت قائمة حتى الحملات الفرنجية التي فيها احتل الرومان القسطنطينية وطردوا بطريركها ونصبوا إكليروس لاتينياً ودنسوا المقدسات. وكان هذا كله بأوامر من البابا تظهر أحياناً بوضوح في رسائله في ذلك الزمان. هذا هو ما أدخل الإنشقاق حيز التنفيذ.
الموضوع إذاً كان خلاف عقائدي ولكن مع علاقات ضعيفة مزقتها الحملات الفرنجية. موضوع الوحدة ممكن نظرياً، ولكن يحتاج إلى تواضع ومحبة وتسامح. أعتقد لو أن اللاتين تنازلوا عن أولية البابا وعصمته وانبثاق الروح القدس، لأصبحت الوحدة معهم ممكنة. وكذلك الأمر لو تنازل الأقباط عن عبارة "طبيعة واحدة للكلمة المتجسد" (والأصح حسب اللغة اليونانية "طبيعة واحدة متجسدة للإله الكلمة") لأصبحت الوحدة معهم ممكنة. ولكن للأسف الموضوع عملياً معقد وصعب، إذ أن الكل يعتقد أنه صحيح، والكل يدعم كلامه بالكتاب المقدس وكتابات الآباء.
على أمل النقاشات الرسمية توصل فكرة الواحد للآخر، وربما نكون قريبين من بعضنا أكثر مما نتصور. في النهاية الخلاف في العقيدة لا يجب أن يؤثر على العلاقات الإنسانية والإجتماعية على مستوى الأفراد، مع إحترام والإعتراف بوجود الخلافات العقائدية التي لا تسمح بالإشتراك في نفس الذبيحة الإلهية. يعني أنا لست مضظراً أن أذهب لكنيسة اللاتين وأتناول من عندهم لأثبت أني لست متعصباً وأتعايش مع باقي الطوائف.
أنت تعتقد أن إيمانك عظيم هذا جميل، إظهر لي جماله في أعمال المحبة والرحمة وقبول الآخر. ولكن أن يكون ما تؤمن به يضر بأخينا الإنسان فهذا ليس من الله بل هو من الأهواء، لأن الله لا يطلب هلاك الخطأة بل عودتهم ليتوبوا ويخلصوا.
شكراً

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات