تفوح من الذخائر المقدسة لبعض القديسين رائحة زكية لا توصف . ونقرأ في السنكسار أن جسد العظيم في الشهداء القديس ديمتريوس المفيض الطيب ( كان ينضح بكثرة , إلى حد أن السكان المحليين وأشخاصاً كثيرن قادمين من أمكنة بعيدة كانوا يأخذون منه دون أن ينضب , والأحرى أنه كان يزداد بشفاعة القديس . وكانت لهذا الطيب قوة العلاجات والأشفية العظمى ) .
وكذلك حال عدد من القديسين , مثل القديس نكتاريوس أسقف إجينا , والقديس سيرافيم ساروفسكي . فمن أين يأتي هذا العبق غير الموصوف ؟؟
إن( عبير المسيح ) (2 كو 2 : 10 ) ونعمة الروح القدس يحلان على القديسين أبّان حياتهم الأرضية ويملآن أجسادهم . وهذه معمودية النار وختم موهبة الروح القدس , كما نقول في سر المسحة المقدسة . وتستمر المعمودية في القديسين فتجعلهم يحسون بحرارة لا يعبّر عنها وبشذا غير موصوف , وهما من ثمار الروح القدس . ولهذا السبب يحضر الميرون في الكنيسة الأرثوذكسية من عناصر عطرية .
وفي حوار موتوفيلوت مع القديس سيرافيم ساروفسكي داخل الغابة , نقرأ هذا الفصل المؤثر :
سألني الأب سيرافيم : بماذا تشعر أيضاً يا محب الله ؟؟
ـــ بحرارة غير عادية
ـــ ولكن كيف يمكن ذلك يا أخي ونحن جالسان في الغابة , والفصل شتاء تحت أرجلنا , وعواصف الجليد تحيط بنا , وقطع الثلج تسقط من السماء ؟؟
ـــ إنها مثل حرارة الحمّام
ـــ والعطر ؟ أهو أيضاً مثل عطر الحمّام
ـــ كلا ! فليس فوق الأرض ما يشبه هذا العبق . لقد كنت في شبابي أحب الرقص وأرتاد المراقص . وكانت أمي تعطرني بعطور اشترتها من أفضل محلات قازان . ولكن الروائح العطرية لا تطلق مثل هذا العبير .
فابتسم الأب سيرافيم وقال لي : ( إني أعرف ذلك , والأمر كما تقول . ولكنني عمداً حتى أعرف ما إذا كنت تشعر به أنت أيضاً . والحقيقة يا محب الله أن ليس ثمة رائحة مبهجة في الأرض يمكا أن تُقارن بالعبق الذي تشمه الآن . فما يحيط بنا هو عبق روح الله القدوس . وما من شيء يمكن أن يشابهه ) .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات