سافر أب الى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام أرسل الأب رسالته الأولى الا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا مابها بل أخذ كل واحد منهم يقبل الرسالة ويقول انها من عند أغلى الاحباب وتأملو الظرف من الخارج ثم وضعو الرسالة في علبة وكانو يخرجونها من حين لاخر لينظفوها ويعيدوها ثانية وهكذا فعلوا مع كل كل رسالة أرسلها أبوهم ومضت السنون وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منها الا ابنا واحدا فقط فسأله الأب اين امك قال الابن لقد أصابها مرض شديد ولم نكن نملك مالا لنفق على علاجها فماتت قال الاب لماذا الم تفتحو الرسالة الاولى لقد ارسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال قال الابن لا فسأله ابوه واين اخوك قال الابن لقد تعرف على رفاق السوء وبعد موت امي لم يجد من ينصحه ويقومه فذهب معهم تعجب الاب وقال لماذا الم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها ان يبتعد عن رفاق السوق وان ياتي الي رد الابن قائلا لا واين اختك قال الابن لقد تزوجت ذلك الشاي الذي ارسلت تستشيرك في زواجها منه وهي تعيسة معه أشد تعاسة فقال الاب ثائرا الم تقرأ هي الاخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج قال الابن لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة دائما نحملها ونقبلها لكننا لم نقرأها ففكرت في شان تلك الاسرة وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لانها لم تقرا رسائل الاب اليها ولم تنتفع بها بل اكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها ثم نظرت الى الكتاب المقدس الى الانجيل الموضوع داخل علبة جميلة على المكتب ياويحي انني اعامل رسالة الله لي كما عامل هؤلاء الابناء رسالة ابيهم انني اغلق الانجيل واضعه في مكتبي لكنني لااقرأه ولا اتنفع بمافيه وهو منهاج حياتي كلها فاستسمحت ربي واخرجت كتابي المقدس وعزمت على الا اهجره ابدا.