الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أسبوع الآلام

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية Bassilmahfoud
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 745
    الحالة: Bassilmahfoud غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,560

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    Lightbulb أسبوع الآلام

    أسبوع الآلام هو أقدس أيام السنة, وأكثرها روحانية….

    هو أسبوع مملوء بالذكريات المقدسة فى أخطر مرحلة من مراحل الخلاص, وأهم فصل فى قصة الفداء. وقد أختارت الكنيسة لهذا الأسبوع قراءات معينة من العهدين القديم والحديث, كلها مشاعر وأحاسيس مؤثرة للغاية توضح علاقة الله بالبشر. كما أختارت له مجموعة من الألحان العميقة, ومن التأملات والتفاسير الروحية.

    ويسمونه أسبوع الآلام, أو أسبوع البصخة المقدس, أو الأسبوع المقدس. ففى اللغة الإنجليزية يقولون عنه The Holy Week (الأسبوع المقدس), وكل يوم فيه هو أقدس يوم بالنسبة إلى أسمه فى السنة كلها. فيوم الخميس مثلاً يسمونه The Holy Thursday أى الخميس المقدس. ويوم الجمعة يسمونه The Holy Friday أى الجمعة المقدسة, وهكذا…

    كان هذا الأسبوع مكرساً كله للعبادة, يتفرغ فيه الناس من جميع أعمالهم, ويجتمعون فى الكنائس طوال الوقت للصلاة والتأمل. كانوا يأخذون عطلة من أعمالهم, ليتفرغوا للرب ولتلك الذكريات المقدسة. ولا يعملون عملاً على الإطلاق سوى المواظبة على الكنيسة والسهر فيها للصلاة, والأستماع إلى الألحان العميقة والقراءات المقدسة…. ما أكثر الناس الذين يأخذون عطلة فى الأعياد والأفراح, وفى قضاء مشاغلهم. ولكن ما أجمل أن نأخذ عطلة لنقضيها مع الله فى الكنيسة.

    الملوك والأباطرة المسيحيون كانوا يمنحون عطلة فى هذا الأسبوع. كانوا يمنحون جميع الموظفين فى الدولة عطلة ليتفرغوا للعبادة فى الكنيسة خلال أسبوع الآلام. وقيل إن الأمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير كان يطلق الأسرى والمساجين فى هذا الأسبوع المقدس ليشتركوا مع باقى المؤمنين فى العبادة, لأجل روحياتهم وتكوين علاقة لهم مع الله. ولعل ذلك يكون تهذيباً لهم وإصلاحاً.

    وكان السادة أيضاً يمنحون عبيدهم عطلة للعبادة . فإن كان الوحى الإلهى قد قال عن اليوم المقدس "عملاً من الأعمال لا تعمل فيه", فإنه قال أيضاً "لاتصنع عملاً ما, أنت وإبنك وإبنتك, وعبدك وأمتك وبهيمتك, ونزيلك الذى داخل أبوابك" (خر10:20). حقاً إن عبدك وأمتك لهما أيضاً حق فى أن يعبدا الله مثلك, وأن يشتركا فى قدسية تلك الأيام. من حق الخدم أن يتفرغوا أيضاً من أعمالهم لعبادة الرب. وهكذا حتى فى أعمق أيام الرق, لم تسمح الكنيسة بأن تكون روحيات السادة مبنية على حرمان العبيد. بل الكل للرب, يعبدونه معاً ويتمتعون معاً بعمق هذا الأسبوع وتأثيره ……وقوانين الرسل- فى أيام الرق- كانت تحتم أن يأخذ العبيد أسبوع عطلة فى البصخة المقدسة, وأسبوعاً آخر بمناسبة القيامة.

    فهل أنت تعطل خدمك وموظفيك خلال أسبوع الآلام؟؟

    ومن المعروف طبعاً, أن الناس إن تفرغوا للعبادة فى هذا الأسبوع, وعاشوا خلاله فى نسك, فسوف لا يحتاجون إلى خدم يخدمونهم. وكانت مظاهر الحزن واضحة تماماً فى الكنيسة. الألحان حزينة, والقراءات عن الآلام وأحداث هذا الأسبوع. المؤمنون جميعاً بعيدون عن كل مظاهر الفرح. السيدات تحرم عليهن الزينة خلال هذا الأسبوع. فلا يلبسن الحلى, ولا يتجملن, ولا يظهر شئ من ذلك فى ملابسهن….الحفلات طبعاً كلها ملغاة. الكنيسة كلها فى حزن, وفى شركة الآم المسيح.

    فهل نحن نحتفظ بهذا الحزن المقدس خلال هذا الأسبوع؟؟؟

    أو على الأقل هل نحتفظ بوقارنا فيه؟؟ أم نحن نقضى أوقات كثيرة منه فى عبث ومرح ولهو. ونكون خارج الكنيسة فى وضع يختلف عن وضعنا داخل الكنيسة؟؟!!

    وكانت الكنيسة فى هذا الأسبوع تعيش فى نسك شديد. بعض النساك كانوا يصومون الأسبوع كله. أو يصوم ثلاثة أيام ويأكلو مرة واحدة. ثم يصومون ثلاثة أيام الباقية. وكثيرمن المؤمنين كانوا لا يأكلون شيئاً من الخميس مساءاً حتى قداس العيد. وغالبيتهم كانوا لا يأكلون فى أسبوع الآلام سوى الخبز والملح فقط وإن لم يستطيعوا, فالخبز والماء. أما الضعفاء, فعلى الأقل كانوا لا يأكلون شيئاً حلو المذاق من الطعام الصيامى كالحلوى والمربى والعسل مثلاً. لأنه لا يليق بهم أن ياكلوا شيئاً حلواً وهم يتذكرون آلام الرب لأجلهم. كما كانوا لا يأكلون طعاما مطبوخاً. بسبب النسك من جهة, ولكى لا يشغلهم إعداد الطعام عن العبادة من جهة أخرى. وفى كل هذا النسك كانوا يذكرون آلام السيد المسيح.

    غالبية الأسرار كانت تعطل ما عدا سرى الأعتراف والكهنوت. ما كانوا يمارسون المعمودية ولا الميرون فى أسبوع الآلام, وما كان يرفع بخور ولا تقام قداسات, إلا يوم خميس العهد وسبت النور. وطبعاً من الأستحالة ممارسة سر الزواج. أما سر مسحة المرضى, كذلك لم تكن تقام صلوات تجنيز فى هذا الأسبوع. ومن ينتقل فيه لا يرفع عليه بخور, بل يدخل جثمانه إلى الكنيسة ويحضر صلوات .

    ايام الاسبوع العظيم المقدس هى أيام مقدسة, أو هى أقدس أيام السنة. فما الذى نقصده بأنها أيام مقدسة؟؟ المفروض طبعاً أن كل أيام حياتنا مقدسة…. وفى كل يوم يمر علينا، نصلى قائلين: "إحفظنا فى هذا اليوم المقدس وكل أيام حياتنا بكل سلام….". نقول هذا فى كل يوم من أيام حياتنا، لأن حياتنا التى أشتراها الرب بدمه، أصبحت حياة مقدسة، قدسها الرب بهذا الدم. ومع ذلك لا ننكر أن هناك أياماً مقدسة أكثر من غيرها….. ولعل أول إشارة لذلك هى تقديس يوم للرب كل أسبوع. وعن ذلك يقول الكتاب فى قصة الخليقة: "وبارك الرب اليوم السابع وقدسه" (تك3:2). ثم أمر الإنسان قائلاً: "أحفظ يوم السبت لتقدسه" (تث 12:5).

    أنه يوم الرب، يوم مقدس يوم باركه الرب وقدسه, وطلب إلينا أيضاً أن نقدسه….يسمونه فى اليونانية (كيرياكى) أى الخاص بالرب، أى يوم الرب…. هو يوم مخصص للرب، لا نعمل فيه عملاً من الأعمال حسب الوصية. وكذلك فى كل الأيام المقدسة التى أشار إليها الرب (لا 23).
    أنها أيام لها قداسة غير عادية، ليست كباقى الأيام.

    الحياة كلها مقدسة. ولكن أيام الرب لها قداسة غير عادية، تفوق قداسة باقى الأيام. لأنها مخصصة للرب. وهناك أوقات لها قدسية خاصة، لأعتبارات روحية معينة. فمع أن الحياة كلها مقدسة، لكن أوقات الصلاة مثلاً, أوقات التأمل، أوقات الرؤى والاستعلانات….هى أوقات لها قدسية من نوع خاص غير عادى….

    وهناك أيام مقدسة فى حياة كل إنسان. فاليوم الذى ظهر فيه الرب لشاول الطرسوسى (أع 9)، هو يوم له قدسية خاصة. واليوم الذى رأى فيه القديس يوحنا الحبيب رؤياه التى سجلها فى سفر خاص، هو أيضاً يوم له قدسية خاصة. وأيام الأعياد كذلك لها قدسيتها. وكذلك أيام الصوم هى أيام غير عادية. وإن كانت أيام الصوم الكبير هى اقدس أيام السنة، وأسبوع العظيم هو أقدس أيام الصوم الكبير، يمكننا إذن أن نقول:

    إن ألاسبوع العظيم هو أقدس أيام السنة.

    الصوم فيه فى أعلى درجات النسك أكثر من أى صوم آخر. والعبادة فيه على مستوى أعمق، حيث يجتمع المؤمنون معاً فى الكنيسة طوال الأسبوع يرفعون الصلوات بروح واحدة، ويستمعون إلى قراءات منتخبة من العهدين القديم والجديد، مع ألحان لها تأثير خاص، وطقس كنسى ينفرد به هذا الأسبوع المقدس. وذكريات هذا الأسبوع عميقة فى تأثيرها، نتبع فيها السيد المسيح خطوة خطوة، والمشاعر الروحية فى هذا الأسبوع، لها عمقها الخاص.
    الناس يكونون فيه أكثر حرصاً وتدقيقاً وجدية، وأكثر تفرغاً لله. طبعاً التفرغ الكامل هو الوضع الأساسى. فإن لم يتوفر، يتفرغ الإنسان على قدر إمكانه، ويعطى الوقت لله….

    إنه أسبوع ندخل فيه فى شركة الآم المسيح.

    نضع أمامنا كل آلامه من أجلنا، فى انسحاق قلب، وفى توبة صادقة، لكى نستعد للتناول فى يوم الخميس الكبير، اليوم الذى أعطى فيه الرب عهده المقدس لتلاميذه الآطهار، وأسس هذا السر العظيم….. حتى ياتي يوم الاحد ونعاين ونرى قيامة الرب ونتتمتم مع الملائكة ونهتف المسيح قام ..

    يا فرحي حقا قام

    †††التوقيع†††



    ولتكن مراحم الهنا العظيم ومخلَصنا يسوع المسيح مع جميعكم


    " اننا نوصي بالصلاة لانها تولد في النفس فهما خاصا للذة الالهية"
    ( القديس باسيليوس الكبير )

  2. #2
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Oct 2007
    العضوية: 1305
    الإقامة: فلسطين
    هواياتي: القراءه
    الحالة: ibrahem30 غير متواجد حالياً
    المشاركات: 300

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: أسبوع الآلام

    †††التوقيع†††

    المسيح قام من بين الأموات و داس الموت بالموت و وهب الحياة للذين في القبور

المواضيع المتشابهه

  1. أسبوع الآلام في الأيقونات أو شرح أيقونات أسبوع الآلام
    بواسطة Alexius - The old account في المنتدى الفن الكنسي البيزنطي
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 2010-03-24, 03:34 AM
  2. تأملات في أسبوع الآلام- الأب متى المسكين
    بواسطة مارى في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 2009-03-25, 08:47 PM
  3. أسبوع مار إليان الثقافي الرابع
    بواسطة جاورجيوس في المنتدى الأخبار المسيحية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2009-03-04, 11:22 PM
  4. خطابان في أسبوع واحد
    بواسطة مارى في المنتدى خبرات روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-02-10, 06:43 PM
  5. أسبوع الآلام ---البابا شنودة الثالث
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى من الشعانين إلى القيامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2008-04-16, 08:51 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •