أخي الكريم ، هذا التعبير هو تعبير لاتيني : Originale Peccatum و أول من استخدمه كان لاهوتي من الذين كتبوا باللاتينية هو ترتليان ، و كذلك استخدم هذه اللفظة القديس أوغسطينوس الذي يُعتبَر أبو اللاهوت الغربي ،اذا تعني عبارة وراثة الخطية الأصلية؟ و من الذي نادى أولاً بتلك العبارة؟ و لماذا خطية آدم بالذات هي التي تم توريثها؟
اللاهوت الغربي عموماً يتخذ في قضية علاقة الله بالإنسان المنحى القضائي ، و من يقرأ كتابات العصر الوسيط لأنسيلم مثلاً يرى الله كجلّاد في محكمة يقف فيها الإنسان.
هذه المسألة برمتها غريبة عن اللاهوت الآبائي عموماً و المدرسة الشرقية ( الآباء الذين كتبوا باللغة اليونانية ) خصوصاً ، و لعل القديس أثناسيوس الكبير في الفصل العشرين على ما أذكر ، في كتاب تجسد الكلمة ، استخدم تعبيراً مشابها لتعبير الخطية الأصلية أي الخطية الأولى ، و لكن من الهام جداً ألا نقف نهائياً عند التعبيرات أو الألفاظ بقدر ما نقف عند شرح هذه التعبيرات كي نفهم ما المقصود بالتحديد . الأمر الذي أعطى كتاب تجسد الكلمة مكانة مميزة جداً جداً في شرح الفكر المسيحي بشكل شامل و نقي .
إن التمايز في فهم قضية السقوط بين الغرب و الشرق لم يكن مجرد نظريات أو أطروحات فلسفية فقط ، بل كان لها تبعات تراكمية مع الزمن ، ظهرت في العبادة و الصلوات ، ثم التحديدات العقائدية ، خصوصاً في الغرب بعد الإنسقاق الكبير سنة 1054
في هذا الموقع توجَد مقالة تعالج مفهوم السقوط من المنظور الشرقي ، و تعريف المدرسة الغربية أيضاً.
تحياتي
ميناس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات