لي رأي مخالف هنا قليلاً وأعلم أنه سيثير بعض الاستغراب ولكن أرجو أن ينشرح صدركم لسماعه فالفائدة من المنتديات هي أن تجعل الحقيقة تظهر من خلال المناقشة بآراء مختلفة.
أولاً أنا غير مقتنع بقصة "القديس" أوغسطين حول الثالوث جملة وتفصيلاً، ليس لأنني لا أؤمن بالظهورات والعجائب، بل لأنني غير مقتنع بالفكرة أو الاستنتاج الذي يحصل عليه. من من الآباء الأرثوذكس ( وأوغسطين ليس بحال من الأحوال منهم ) قال أن فكرة الثالوث لا يمكن إدراكها بالعقل؟ ( وهنا لا أعني أن الله يمكن إدراكه بالعقل ككل فالله ليس مجرد فكرة ) ألم يشرحوا فيها ويناقشوا الهراطقة فيها؟
ثم ألا نؤمن نحن أن المسيح تجسد تجسداً كاملاً وأنه أخبرنا بكل ما يعمله أبوه وبأنه هو الذي في حضن الآب قد خبر؟ فكيف مع ذلك نقول أن فكرة الثالوث لا يمكن إدراكها بالعقل، العقل جزء من الطبيعة البشرية وكما أن الله تجسد للروح وللجسد فهو أيضاً تجسد للعقل ولهذا أعتقد أن نكران أن فكرة الثالوث مقبولة للعقل هو نكران لكون التجسد كان تجسداً كاملاً.
من ناحية أخرى كيف نؤمن بفكرة أو مفهوم لا يمكن ان ندركه بالعقل ( وأعيد هنا أنا أتحدث عن فكرة ومفهوم الثالوث وليس عن الألوهة فهي ليست مجرد فكرة حتى ندركها بالعقل )؟
بصراحة لا أعتقد أن الله مميز عن الخليقة لكونه ثالوثاً، فالإنسان أيضاً ثالوث من عقل وجسد ونفس ذات مشاعر ( هذا جسدياً أما روحياً فهو ضمير ونوس وروح مصلية ). أليس الإنسان على صورة الله ومثاله؟
إن الله مميز عن الخليقة بكونه الخالق والمنزه وليس بكونه ثالوث، وأنا أتساءل حقاً هل الله هو فعلاً ثالوث أم أنه ثالوث بالنسبة لفهمنا البشري، ولا أعتقد هنا أنه يمكن لإنسان الإجابة لأنه لا يمكن أن نفهم الله إلا بحدود فهمنا البشري.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
.gif)

المفضلات