[frame="13 98"]"هذا العرش هو لتلميذك، أيها الانبا ، أجابه الملاك وتابع ان السيد الرب قد هيأ هذاالمكان والعرش له منذ وقت طويل وذلك من أجل طاعته الطيبة الكاملة لك .
" بصبركم تقتنون نفوسكم "
يوجد في أعماق الاراضي المصرية برية مقفرة ، في النهار يلتهب رملها وجبالها الصخرية ، أما في الليل فيصيبها الصقيع والبرد القارص . في هذه الصحراء البرية المدعوة ثيبا ، عاش ونسك وتقدس عشرات من قديسي الكنيسة ، تنتشر هناك اساقيط عديدة
وأديرة على طول هذه الأراضي البرية . هناك اعطت صلوات وجهادات النساك حياة روحية للبرية . في هذا المكان الفردوسي الارضي المبارك عاش ناسك شيخ مع تلميذ له معطيع كانت توحدهما محبة للمسيح وكانا يحاولان من خلال جهادهما أن يعملا ما يفيد نفسيهما .في كل مساء كان الشيخ والتلميذ يتممان صلاة النوم في الكنيسة الصغيرة لمنسكهما ، وبعد الصلاة اعتادا أن يصعدا الى قلاية الشيخ حيث كان سمع هذا الانبا اعتراف تلميذه بانتباه ثم يعطيه النصائح اللازمة لمتابعة حياته الروحية ونموها .
عندما ينهيان كلاهما كان الشيخ يعطي بركة للتلميذ وهكذا كان الراهب ينسحب الى قلايته ليرقد بسلام. كان الشيخ معروفا جدا لفضيلته وكان كثيرون من مؤمني الاسكندرية والمدن الاخرى يذهبون الى ذلك الاسقيط ليعترفوا ويسمعوا كلاما "معزيا نافعا" في أحد الأيام أتى كثيرون من الناس الى الاسقيط لدرجة أن الشيخ بقي معهم باستمرار حتى المساء .
عندما غادر جميع الزوار تمكن من الصعود الى قلايته كان تعبه باديا الا انه لم يهمل عادته المباركة م تلميذه . فدعاه الى جانبه حيث بدأ هذا بالاعتراف الى شيخه الروحي بينما كان التلميذ يتكلم غلب النعاس الشيخ فغفا . أما الراهب فقدر تعب الشيخ وجلس ينتظره ليصحو ويمنحه بركته ليتمكن بالتالي من الذهاب الى قلايته ، مر الوقت ولم يستيقظ الشيخ الغرق في نوم عميق ، أما التلميذ بون أن يتحرك فكر أن ينتظر بعض الوقت . تناول مسبحة الصلاة وصلب بيمينه على وجهه وأخذ يتلو الصلاة القلبية " أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا الخاطئ"مضى الوقت وعبرالليل والشيخ لم يستيقظ . بدا الراهب بذاته يشعر بالتعب والنعس فكر أن يغادر بدون بركة أبيه لينام هو أيضا " الا انه بالحال بدل فكره قائلا: كيف لي أن أذهب ؟ " وفكر ثانية " وإن صحا الشيخ ولم يجدني هنا ؟ سيتضايق مني كثيرا " . لا سأبقى هنا وسوف يستيقظ عاجلا أم آجلا . مه هذه الافكار تشجع وتابع صلاته بعد فترة عاد اليه الفكر ذاته . تذكر وتامل تعب الشيخ الذي بقي طوال النهار مع زوار الاسقيط من اجل الاعتراف من دون ان يتشكى او يرتاح . خجل من الفكرالقائل له ان يذهب وينام وقرر الا يغادر مكانه . حتى منتصف الليل اتاه الفكر هذا مرتين آخريين لكن بقوة صلاة يسوع تغلب عليه . ثم ما لبثت تباشير النهار تظهر والشيخ لم يستيقظ بعد . الا ن التلميذ لايزال بجانبه ساهرا . كان قد تغلب على فكر مغادرته للنوم سبع مرات حتى تلك اللحظة بعد قليل صحا الشيخ من نومه العميق وصادف الراهب الشاب امامه لا يزال ساهرا " فقال له باستغراب : " يا بني ألم تذهب الى قلايتك لتنام وتستريح ؟ " فأجابه التلميذ: " لا يا ابتي الشيخ كيف
لي أن أذهب ؟ لم أنل برتك بعد " فقال : ولما لم توقظني يا بني ابكر من هذا الوقت لتنل البركة ؟ "لقد كنت تعبا جدا من التعريف كل النهار ايها الشيخ وشعرت بالاذى على ايقاظك أجابه التلميذ بهذا وصنع مطانية للشيخ ثم صعد كلاهما الى الكنيسة ورتلا معا صلاة السحر بعد ذلك قال الشيخ لتلميذه ان يذهب الى قلايته ليستريح بينما هو نفسه بقي في الكنيسة ليتابع صلاته وبينما كان الشيخ يصلي وقع في رؤيا : رأى أمامه فجأة ملاك الرب في نور مبهر ياخذه من يده ويقوده الى مكان رائع الجمال لا يوصف
كان يوجد هناك عرش كبير يشع بنور سماوي فوق العرش كان يوجد سبعة اكاليل ذهبية انذهل الشيخ أمام عظمة هذاا لعرش وسأل الملاك : "ياملاك الله القديس لمن يكون هذا العرش الرائع الجمال ؟"
أما هذه الاكاليل الذهبية السبعة فقد ربحها هذه الليلة التي مرت"
مع أقوال الملاك هذا انتهت الرؤيا وعاد الشيخ من الرؤيا في الحال نادى تلميذه وطلب منه أن يكشف له عن افكاره في المسا الماضي
حين بفقي صاحيا طوال الليل فكشفها التلميذ للشيخ:
"سبع مرات ايهاالشيخ أتاني فكر لاذهب وارتاح بدون بركتك وذلك عندما كنت نائما " إلا أني بقوة الصلاة استطعت أن أصمد وأستمر صاحيا "
عندما سمع الشيخ هذه الاقوال تعجب من صبر تلميذه الا أنه لم يكشف له عن الرؤيا لئلا يقع في الكبرياء
فيسئ الى نفسه فيما بعد صارت تحكى هذه القصة والرؤيا للمبتدئين وزوار الاسقيط للفائدة الا ان التلميذ الصبور لم يعلم شيئا عن الرؤيا الا في اليوم الذي دعاه فيه الرب للحياة الابدية
الاسقيط : الدير، الانبا : الكاهن ، القلاية : غرفة الراهب [/frame]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
شكراً بارسكيفي باركك الرب ومنحك الصبر والهدوء 
المفضلات