أخي المحب طاناسي :

أتمنى أن تتحقق بيننا الصداقة الحقيقية في ظل محبة المسيح ، وبوجود الرغبة والنية الحقيقية في اللقاء المباشر فإن الله بمشيئته سيرتب لنا اللقاء في الوقت والظرف المناسب .

أولاً - أعود لفكرة اختلاف العقائد وواجبنا تجاه من يخالفنا العقيدة :
أنا أشكر الله أنه أنشأنا في بيئة وُضِعنا من خلالها على طريق الحقيقة وطريق معرفتها وفتحت أعيننا على أن محبتنا لله وجزاؤنا عنده هما بمدى إيماننا وما نمارسه من محبة للآخر وبالأخص المخالف لنا بالعقيدة وليس بمدى قتالنا له أو قتله.

ثانياً- فيما يخص الإنشقاقات :
- بالنسبة لفكرة الظلمة والنور فقد عرفنا نحن المسيحيين حقيقتهما من خلال إيماننا بالمسيح الإله المتجسد والمخلص وأنه هو النور الحقيقي .
وإذا نظرنا للمبادىء الاساسية لبعض العقائد الدينية الأخرى نجد أنها تدعو للتقرب من الإله أو الخالق الذي ارتأته كل عقيدة بطريقتها الخاصة ،والإرتقاء بالروح لتصل أو لتتحد بهذا الإله ، كل عقيدة بحسب رؤيتها ، وهم بمفهومهم يدعون للنور وليس للظلمة . كما أن هذه العقائد تدعو بدرجات متفاوتة للمحبة ومنها ما يقارب المحبة المسيحية . والمنتمون لهذه العقائد لم يصلهم المسيح فقد نشؤا في بيئات لم يوضعوا فيها على طريقه ، أما مكان وبيئة ميلادهم وانتمائهم تم بمشيئة الله وليس بمشيئتهم ، ونحن المؤمنون بالمسيح نعلم تماما محبة وعدل الرب لكل البشر فهو مطلق المحبة ومطلق العدل و حكمه هو حكم المحبة والعدل لكل البشر .
من خلال هذا الرأي أرى أنني لا أستطيع أن أعتبر أن المعتنقين للعقائد الأخرى قد اختاروا الظلمة بدل النور فقد يكون للرب حكمته وقد يكون المسيح قد وصلهم بطريقة أخرى لا نعلمها نحن إنما يعلمها الله وحده بمحبته وعدله المطلقين . وكما ذكرت حضرتك " وأما الدينونة فهي لله وليست لنا " . المهم أنني أعود وأشكر الله أنه دلني على طريق المسيح. وأدعوه أن يساعدني ويساعدنا جميعا على أن نتلمس طريقه دائما لنصل أكثر وأكثر إلى الحقيقة ونسعى لأن يكون دائماً إيماننا قويما ومتلمساً للخط والرأي المستقيم .

- أما بشأن الذين يفضلون الظلمة عن النور فهم مشكلة عقيدتنا الحقيقية ومنهم يأتي الخطر الحقيقي عليها فمن هم هؤلاء؟؟؟ وكيف نتعامل معهم وما شأن المحبة في الرد عليهم ؟.
كي نفضل أمراً عن آخر لابد أن نكون على علم بالأمرين ، فالذين يفضلون الظلمة عن النور يعرفون الجهتين ،أي أن النور قد وصلهم وعرفوا المسيح ومحبته وطريق الخلاص ولكنهم حجبوه وكفروا به ، إذا هم الكفرة وهؤلاء ذنبهم عظيم وقد ابتعدوا بأنفسهم عن الخلاص . وصحيح أنهم أحراراً باختيارهم الظلمة لأنفسهم ولكن ليس من حقهم أختيارها للآخرين .
فالكافر هو من يحجب الحقيقة التي هي ضد مصلحته الدنيوية ويشوهها ويزرع مكانها الوهم المنَمََق والمجَمَل ليضلِل الناس ويزرع الشقاق فيما بينهم ليضعفهم ويحمي ويعزز هدفه الدنيوي .

- بعد هؤلاء يأتي الذين تم تضليلهم والذين أوحي لهم زوراً أنهم يتبعون الحق وهم مخدوعون ولا يعلمون، وهم ينتظرون الخلاص.
فكيف نتعامل مع هؤلاء وما شأن المحبة في الرد عليهم ؟.

- هناك أناس يعتبرون أن فهمنا للتعاليم وحتى للإنجيل لم يكن صحيحاً ، ولغيرتهم على الكنيسة وعن ظن منهم أنهم يصححون مسار الإيمان يطلقون تفاسيرهم ورؤيتهم الجديدة وحججهم ،ويستندون بذلك أيضاً على الممارسات الخاطئة التي قد تصدر عن بعض رجال الدين والقييمين على الكنيسة ( فكما نعلم أنه ليس من إنسان معصوم عن الخطأ) لتبرير مسعاهم ويدعون الناس للتغير وللتوجه حسب رأيهم للإيمان الجديد والصحيح . والناس البسطاء الذين لا يلجؤن غالبا ً للجدل والتحليل والتقصي للحقائق يؤمنون بكلامهم ، وخاصة إن كان الكلام صادر عن رجل دين .
فكيف نتعامل مع هؤلاء وما شأن المحبة في الرد عليهم ؟.

ثالثاًً- فيما يخص الحذر من المضللين :
لقد أوردت حضرتك مايلي :
وعلينا نحن أن ننتبه ونكون حذرين, لنبقى في الكنيسة, ولا ننقاد في إثر الذين يبتدعون التعاليم الضّالة, لئلا نهلك.

"لأني أعلم هذا أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على الرعية, و منكم أنتم سيقوم رجال يتكلمون بأمور ملتوية ليجتذبوا التلاميذ وراءهم, فتنبّهوا" ( أعمال 20 : 29(

والسؤال هنا:
كيف يمكننا حماية أنفسنا وما هي وسيلة الحذر ؟ وخاصة أن الذين سيضللونا آتون إلينا بهيئة ملائكية؟ فكيف نميزهم وكيف نكشفهم ؟

أخي طاناسي :
مشاركتي هذه طالت جداً فسأكتفي بذلك بعد أن أعطيت رأيي بالذين يبتعدون عن الإيمان الحقيقي ومن هم . مع أسئلة تركتها مفتوحة دون جواب ، عساي أطلع على رأيك وعسانا أيضاً نطلع على آراء بقية الإخوة لإغناء الموضوع ، فالملاحظ أن الحوار بقي محصوراًً بينك وبيني .

أتركك برعاية الله
أخوك وديع .









نحمي أنفسنا – كيف ؟
نحمي الآخرين– كيف ؟

عدم الخوف منهم فالحقيقة ثابتة .ومهمتنا قتل أفكار الشيطان بهم أي قتل الوهم لكشف الحقيقة .
عدم رزلهم ونبذهم
عدم التخلي عنهم عدم التكبر عليهم فهم أيضاً محبوبون من قبل الله
الإحترام لرأيهم فهم يقدسونه
أخذ ما يقولونه بعين الأهمية ودراسته بجد بإيجابياته وسلبياته .
المحاورة والنقاش وعدم الملل .
إظهار النقاط التي غابت عنهم عند تشكيل قناعاتهم الجديدة .
شرح عقيدتنا وتوضيحها وكشف حقيقتها وخطأ ادعاآتهم حولها بالحجة والبرهان.
تقبل النقض منهم وخاصة إن كان موجه ضد ممارسات خاطئة ( فليس من إنسان معصوم عن الخطأ)
عدم الرد على الإهانة بالإهانة لأنهم سيرفضونا وسنفقد خيط المحبة الواصل بيننا وبينهم .