الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: نحن والكاهن

  1. #1
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: May 2010
    العضوية: 8611
    الإقامة: Beirut
    هواياتي: Chanting
    الحالة: maximus غير متواجد حالياً
    المشاركات: 31

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    نحن والكاهن

    إذا قرأنا سيرة القدّيس غريغوريوس بالاماس، تستوقفنا الفترة التي كان فيها كاهنًا قبل أن يصبح رئيسًا لأساقفة تسالونيكي اليونانيّة. سيرة هذا القدّيس تصفه بأجمل الصّفات ككاهن، ومن هذه الطّريقة الوصفيّة للقديس غريغوريوس أو لغيره من القدّيسين الكهنة، يمكننا أن نستنتج كم أنّ النّاس كانوا يحترمون هذه الرّتبة الملائكيّة ويجلّونها.
    إنّ العبارة الأشهر التي ننادي بها الكاهن هي "أبونا". الكاهن هو أبٌ يلدُنا بالرّوح، وإكرامه واجبٌ علينا، ومن الممكن أن تسري عليه وصيّة الإكرام "أكرم أباك وأمّك" (خروج 20: 12). إلاّ أنّنا نصادف الكثيرين في أيّامنا هذه ممّن لا يحبّون الكهنة ولا يحترمونهم ويقومون بإدانتهم على الدّوام قائلين: "إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم".
    تختلف صفات الكهنة من واحد إلى آخر، إذ نجد البسيط والمثقّف والمتعلّم وغير المتعلّم... لكنّ صفةً واحدة تجمعهم جميعًا هي محبّة المسيح وقطيعه. والكلام الذي يُقال عن الكهنة في أيّامنا هذه هو كلام دينونةٍ لا ينفع ولا يبني أحدًا مِن قائليه أو المستهدَفين به، وبه نكون وضعنا أنفسنا مكان الله، القاضي العادل، الذي سيدين الكلّ حسب أعمالهم، وبه أيضًا نكون قد خالفنا إحدى أهمّ وصايا ربّنا: "لا تَدينوا كي لا تُدانوا". إذا قمنا بإدانة الكاهن على كلّ أمرٍ يقوم به من دون أن نعرف خلفيّة هذه الأمور، فمن المؤكّد أنّ دينونتنا ستكون أعظم إذ سنكون ظالمين إيّاه في غالبيّة الأحيان.
    ثمّة قصّة صغيرة في سِيَر آبائنا الشّيوخ القدّيسين تُخبِرنا عن راهب تعثَّر بسبب أحد الكهنة ولم يُرِد أن يتناول القدسات من يده، فذهب ليعترف مخبِرًا أباه الرّوحي عن مشكلته. أجاب الأب الرّوحي الرّاهبَ بأنّه سيذهب معه صباحًا وسيختبئان قرب باب الكنيسة بحيث يستطيعان رؤية الكاهن داخلاً الكنيسة من دون أن يراهما هو. هكذا حصل، وقد تفاجأ الرّاهب عندما شاهد الكاهن آتيًا وعلى كتفه شيطانٌ. إلاّ أنّ المفاجأة الأكبر كانت إذ قفز الشيطان ليستقرّ عند عتبة الباب العُليا من دون أن يدخل مع الكاهن. بعد دخول الكاهن أخذ الأب الروحي الراهبَ إلى الكنيسة فشاهدا الكاهن يخدم القدّاس الإلهي محاطًا بنورٍ عظيم. بعد ذلك عاد الإثنان إلى مخبئهما ليشاهدا الكاهن خارجًا، فتفاجأ الرّاهبُ بعودة الشيطان ليستقرّ على كتف الكاهن.
    تفيدنا هذه القصّة بأنّ الكاهن إنسانٌ كباقي النّاس، إلاّ أنّه حاصِلٌ على نعمة عظيمة تقهر الشّياطين، وهي نعمة الكهنوت الممنوحة له بواسطة الرّوح القدس، والتي بها يستطيع أن يخدم جميع الأسرار وأهمّها تحويل الخبز والخمر إلى جسد الربّ ودمه. "كهنوت النّعمة"، بحسب شهادة القدّيس يوحنّا الذّهبي الفم، لا يحلّ محلّ عرش الأنبيا ورؤساء الآباء كما كان في كهنوت العهد القديم. ولكن هنا، على هذا العرش، يجلس المسيح الإله، مؤسّس هذا السرّ نفسه. لهذا، فإنّ مَن يُهِنْ كاهن ناموس النّعمة أو يشتمه، يُهِنْ المسيح إلهنا نفسَه ويشتمه.
    في الكثير من الأحيان نسمع الأقاويل عن الكهنة، أو حتّى نشاهد كهنةً يتعرَّضون للإهانة علانيةً، والمؤسف أنّ الذين يبثّون الأقاويل والإهانات هم غالبًا من الملتزمين كنسيًّا أو العاملين في الحقل الكنسي، فيظنّ البعض أنّهم إذا قاموا بخدمةٍ في الكنيسة أصبح من حقِّهم أن يعتبروا الكاهِنَ والكنيسة مدينَين لهم ويستطيعون أن يتصرّفوا معهما كما يشاؤون. إنّ الكاهن خادمٌ فعلاً، لكنّه يخدم الجميع بدافع المحبّة: محبّة الله الخالق، ومحبّة البشر المخلوقين على صورة الله ومثاله، لذلك لا يحابي الوجوه ولا يهتمّ بالغنيِّ أكثر من الفقير... الكاهن يرى الله في وجوه كلّ النّاس.
    ربَّما سيقول بعض من يقرأ ما كُتِبَ ويُكتَب عن الكهنة إنّه دفاعٌ لا بدَّ منه لتبييض صورة الكهنة، إلاّ أنّهم يقعون في خطيئة الإدانة. بدلاً من إدانة الكاهن علينا أن نساعده كي يتمّم عمله المؤتَمَن عليه والذي سيُسأل عنه في يوم الدّينونة العادلة حيث سيُدان عن كلّ ما فعله لإيصال خراف حظيرة رعيّته إلى الله. نقول في صلواتنا: "باسم الربّ بارك أيُّها الأب القدّيس"، وبهذه العبارة نقوم بتذكير الأب الكاهن بأنّه يحمل نعمةً عُظمى إذ إنّه يبارِكُنا باسم الربّ، أي كأنَّ الربّ نفسه هو الذي يباركنا، كما نذكّره بأنّ عليه أن يكون قدّيسًا وعلى قدر المسؤوليّة المُلقاة على عاتقه. إذًا، في النّهاية، بدلاً من قذف الكاهن بالكلام البطّال، فَلنَعمَل على مساعدته في الوصول إلى القداسة وتاليًا نصل نحن بدورِنا إليها مقتدين به.

  2. #2
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والكاهن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة
    لهذا، فإنّ مَن يُهِنْ كاهن ناموس النّعمة أو يشتمه، يُهِنْ المسيح إلهنا نفسَه ويشتمه.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة
    إلاّ أنّنا نصادف الكثيرين في أيّامنا هذه ممّن لا يحبّون الكهنة ولا يحترمونهم ويقومون بإدانتهم على الدّوام قائلين: "إسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم".

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة maximus مشاهدة المشاركة
    الكلام الذي يُقال عن الكهنة في أيّامنا هذه هو كلام دينونةٍ لا ينفع ولا يبني أحدًا مِن قائليه أو المستهدَفين به، وبه نكون وضعنا أنفسنا مكان الله، القاضي العادل، الذي سيدين الكلّ حسب أعمالهم، وبه أيضًا نكون قد خالفنا إحدى أهمّ وصايا ربّنا: "لا تَدينوا كي لا تُدانوا". إذا قمنا بإدانة الكاهن على كلّ أمرٍ يقوم به من دون أن نعرف خلفيّة هذه الأمور، فمن المؤكّد أنّ دينونتنا ستكون أعظم إذ سنكون ظالمين إيّاه في غالبيّة الأحيان.
    ويح لنا نحن ابناء الله ندين ممثلو الله على الارض ندين كهنوت الله
    لماذا لا نخرح القشه التي في اعيننا

    بارك الرب حياتك اخي maximus

    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Jun 2010
    العضوية: 8703
    الإقامة: سوريا حمص
    هواياتي: الشطرنج-المشي-الانترنت
    الحالة: Elias غير متواجد حالياً
    المشاركات: 352

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: نحن والكاهن

    قريت قبل اليوم مقالة زغيرة من ضمن منشوورات أزهار فردوسية كتير حبيتا وكان الها تأثير كبير بحياتي

    المقالة كان اسمها ذباب أم نحل الفكرة كانت بتقول أنو أنا كأنسان هل أنا ذباب أم نحل اذا في عنا حديقة واجا عليا الذباب منلاقي انو الذباب بيروح عالنشح يللي فييا أما النحل بيروح عالحلو فييا عالأزهار والكهنة هنن الحديقة ونحنا إما ذباب أم نحل
    الأفضل نكون نحل لأنو كل انسان بحياتو في خطيئة وغلط وأخطاء تجاه نفسو وتجاه الانسان الآخر
    "والسؤال اللي بيفرض نفسو هل أنا الي الحق بأن أدين إخوتي"
    "خير لي لو أدين نفسي على أعمالي بدل إدانة الناس"

    †††التوقيع†††

    يوحنا 17: 15
    لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير.



المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •