شكراً أخي إرميا لشرحك الوافي واسمح لي ببعض الاستفسارات..
لا شكر على واجب ...

الرسل لم يقتصروا على الرسل أو التلاميذ الاثني عشر! فبولس الرسول نفسه أصبح رسولاً من بعد ظهور الرب له!
وانا أتفق معك, فالرسل السبعين دعيوا رسلاً ايضاً, ولكن عندما كان بولس يتكلم عن الاعمدة فتحدث عن يعقوب وبطرس ويوحنا, وكانوا من الاثنا عشر.


كيف نُفسر هذا الاكتشاف إذاً؟
http://biblicalstudies.info/James/james.htm
.
فهذا المقال يقول باكتشاف حجر كُتب عليه باللغة الآرامية يعقوب بن يوسف أخي الرب!!!
هذا الموضوع خطير جداً اختي المباركة مايدا, ويا ريتك ما استشهدتي فيو.
فالمروّجون لهذا الضريح هم عينهم منتجون فيلم "قبر يسوع الضائع" "the lost tomb of jesus"
وهم مستميتون ليثبتوا أن هذا الضريح ليعقوب اخو يسوع ليثبتوا أن المقبرة التي وجدوها تعود ليسوع الناصري, طبعاُ هذا ما يريده اليهود ليؤكدوا للناس عدم قيامته!!
ويجب أن أعطي نبذة بسيطة عن هذا الفيلم الممقوت لتتضح الصورة أمام القارىء.
فهذا الفيلم على ما اعتقد انتج سنة 2007 او 2008 وانا شخصياً شاعدته قبل نحو عامين.
الفيلم بكل بساطة يتحدث عن مقبرة اثرية تعود للقرن الاول اكتشفوها في منطقة تدعى تاليبوت في اسرائيل قريبة من القدس عام 1980 و وجدوا بها تسعة اضرحة, وعندما أخذوا هذه الأضرحة وجدوا عليها نقوش, لأسماء اصحابها, فكان أحد هذه الأسماء "يشوع بار يوسيف" أي يسوع بن يوسف فقالوا هذا يسوع الناصري !! ثم وجدوا ضريح اخر مكتوب عليه "مريم" فقالوا هذه أمه, ووجدوا ضريح آخر يحمل اسم "يوساي" وقالوا هذا يوسي اخو يسوع!! ثم وجدوا ضريحاً آخراً لامرأة تدعى "مريمني" فتحيروا بها, فاخذوا عينات من ضريحها وضريح يشوع بن يوسف وحلّلوها بمختبر في كندا هو واحد من بين خمسة مختبرات في العالم تحلل الجينات القديمة, فوصلوا لنتيجة انه لا يوجد قرابة بينهم, فقالوا كونهم في نفس المقبرة فهم زوج وزوجة, وبدأوا يبحثون في من تكون مريمني فقالوا هي مريرم المجدلية !! وليثبتوا ذلك استشهدوا بكتاب اعمال فيليب (أخو مريم المجدلية) وهو كتاب منحول واخذوه من جبل اثوس وفيه فيليب يدعو مريم المجدلية اخته "مريمني" فقالوا اذ هذه هي !! ووجدوا ايضاً صريحا لشخص يدعى متّاي "متى" وقالوا هو كاتب الانجيل, وضريح لشخص آخر يدعى "يهوذا بن يشوع" وقالوا هو ابن يشوع ومريمني والخ من الخرافات. فتبقّى ضريح واحد وجدوه مسروقاً من مكانه. وبحثوا عنه فوجدوه عند شخص يهودي جامع آثار, كان قد اشتراه نحو 1980 من شخص عربي كان قد سرق هذا الضريح وتحديداً كان هذا في وقت اكتشاف المقبرة ففحصوا الضريح ووجدوه بالتحليل المخبري قد كان فعلاً هو المفقود من هذه المقبرة, وكان مكتوباً على الضريح "يعكوف بار يوسيف أخو دي يشوع" أي يعقوب بن يوسف أخو يسوع. فهلّلوا بهذا الاكتشاف العظيم ليثبتوا بالدليل القاطع ان هذا قبر يسوع الناصري وهؤلاء اخوته !!!!!!!!! وهذا الضريح الأخير هو عينه الذي تستشهدين فيه أختي مايدا. وتقولين أنه مكتوب عليه: "يعقوب بن يوسف أخي الرب!!!" وعلى فكرة فكلمة اخو الرب لم تكتب اطلاقاً على الضريح انما كتب عليه بالارامية "Ya’akov bar Yosef akhui diYeshua" فلم يكتب عليه اخو الرب اطلاقاً.

ولي بعض الملاحظات على هذه الأضرحة.

أولاً: اليهود الأرثوذكس "الفريسيين سابقاً" يؤمنون بأن الأجساد ستقوم بشكل مادي لذلك حين ما يتحلّل الميت يقومون بجمع عظامه ووضعها في صندوق اذ ان الله في يوم القيامة سيقوم بكسو هذه العظام باللحم ليقوم الميت وحالياً بعض اليهود مازالوا يمارسون هذه العادة وخاصة الأرثوذكس, واعتقد أنهم وصلوا لهذا الفكر من سفر حزقيال حينما كسا الرب عظام بعض الأموات لحما امام حزقيال وقاموا يمشون وعادوا للحياة "رأي شخصي". لذلك ففكرة هذه الأضرحة ووجود العظام بها بهذه الطريقة يعني تماماً انها لأناس يهود يؤمنون بالقيامة بضرورة حفظ العظام.

ثانياً: هذا الفيلم يروج للقصة المنتشرة بين اليهود وهو قولهم أن التلاميذ قد قاموا وسرقوا جثة يسوع ليروجوا لقيامته وأخفوها, وهذه القصة ذكرت بانجيل متى حينما أمر رؤساء الكهنة الحرس بن يقولوا كذلك.

ثالثاً: يذكر الفيلم عزيزتي مايدا, وجود ضريح في دير للفرنسيسكان لشخص يدعى "شمعون بار يونا" أي سمعان بن يونا وقالوا لعل هذا هو ضريح القديس بطرس !!

ختاماً, سامحيني على طول الشرح ولكن لتصل الفكرة كاملة, فكل ما جاء بهذا الفيلم هو كذب في كذب فلا يعني ان تشابهت بعض الأسماء قهذا دليل على صحة ما يقولون, وأيضاً في نهاية الفيلم يتعرفون جهاراً, بانه كون أن هناك ولد ليشوع يدعى يهوذا فهذا يعني أننا نتكلم عن يسوع آخر غير يسوع الناصري !!! فكونهم قد نقضوا انفسهم فلا أعلم ما الهدف من فيلمهم هذا الا الإساءة.


صلواتك