يمنع الرسول بولس من المائدة أولئك الذين لا يعملون لأنهم لا يريـدون: “مـن لا يعمـل لا يأكـل” (2سالونيك:3 10). إذاً كان الاشتراك في المائدة الأرضية يحتاج إلى عملٍ فأي عملٍ سامٍ ورفيع، أيـة حياة روحية تلزمنا نحن الذين نتناول جسد المخلّص ودمه؟ علينا أن نقترب لنتناول القرابين المقدسـة بعد تهيئة عظيمة وبعد أن ننقي أنفسنا من كل دنس الخطيئة بواسطة الاعتراف. علينا أيضاً أن نعرف أن المسيح الذي يقدم لنا وليمة سر الشكر الروحية هو قائد جهادنا، يمد يد المعونة لا إلى أولئك الـذين يرمون أسلحتهم ويسقطون ضعفاً خائري العزائم، واهي القوى، بل إلى أولئك الذين يكافحون بشجاعة ورجولة ضد خصمهم، والسيد الذي في كل سر يصبح كل شيء بالنسبة لنا عندما نجاهد روحياً، أنـه خالقنا ويصير أيضاً مروضنا ورفيقنا في الكفاح الحسن. أنه يحممنا بالمعمودية ويمـسحنا فيمـا بعـد ويغذينا دائماً بسر الشكر. إن المناولة الإلهية جائزة روحية تزين وتكلل المبرزين في الجهاد الروحـي لان المسيح في هذا العشاء السري لا ينقي المتناول ولا يصبح رفيقه في الجهاد فحـسب بـل جـائزة يجب أن ينالها المرء بعد أن يكافح الكفاح الحسن. وهناك ما هو أسمى من الحصول بالمناولة جـوائز أتعاب الجهاد والكفاح في المسيح؟ أهناك ما هو أسمى من الاتحاد به؟ وعندما يتكلم الرسـول بـولس عن جهاداته الكبرى يعبر عن شوقه عند خروجه من هذه الحياة وتتملكه رغبتـان: رغبـة الانحـلال والوحدة مع المسيح هي الفضلى (فيليبي:1 3). إن اشتراكنا في كأس الحيـاة يمنحنـا الوحـدة مـع المسيح. وخبز الحياة هو الجائزة للمسيحيين الذين يكافحون ضد الخطيئـة: الـدم الطـاهر والجـسد المقدس. وبما أن جميع الذين يتناولون ما زالوا يقطنون الأرض ويعبرون الحياة فلا يزال هناك خطـر العثار والسقوط في يد اللصوص المخيفين. لذلك تعطي المناولة المقدسة القوة لهؤلاء وتـصبح قائـداً قوياً وتنقيهم حتى يصلوا إلى الملجأ الأمين، إلى الملكوت السماوي حيث يكونون باتحاد مـع إكلـيلهم الأزلي، المسيح.
☦︎
- نُشِرَ:

☦︎
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
PDF
☦︎
Related Posts
Bok två: Reflektioner över Moses liv, del 2
رجاء المعونة الإلهية 117. لنعد إلى النقطة التي ترك...
القدسات السابق تقديسها
كما هو واضح من التسمية، هذه الليتورجية هي خدمة تنا...
Går in i fastan
إن الاثنين التالي لأحد مرفع الجبن هو اليوم الأول م...
Förklaring av den gudomliga liturgin
مملكة الثالوث: القداس الإلهي هو سر حضور المسيح، و ...
تاريخ الصلب - اليوم والشهر والسنة
التجسد والصلب والقيامة أهم ثلاثة حوادث في حي...
Den ortodoxa kyrkan är en universell, helig och apostolisk kyrka
المقدمة : تعني الكنيسة بمفهومها الضيق جماعة المؤمن...
2: 8 - الاستعداد للمناولة
الصلاة "ذوقوا وانظروا ما أطيب الربّ" هذا هو ...
Förlåtelse (en av osthöjarna)
هذا الأحد هو الأحد الرابع من آحاد الاستعداد للصوم،...
الفصل الأول: المقدمة - تصوير الواقع المعاصر
إذا كان الحب حكراً على الناضجين لكونه من صميم خبرت...
Förklaring av det fjortonde kapitlet i Markusevangeliet
ز - الآلام والقيامة 14: 1 - 16: 8 الخصائص العامة ...
Adresser
Artikeln
innehåll
Sektion
الأكثر
قراءة
صفحات
مرتبطة
Taggar
Sida

