متى، ومعناه بالعبرية “عطية من الله”، كان عشارًا أي جابي ضرائب في مدينة كفرناحوم. ورداسمه في قائمة الرسل الاثني عشر في الأناجيل الازائية (متى 10: 2-4؛ مرقس 3: 16-19؛ لوقا 6 :14-16)، وقد ذُكر في إنجيل متى ثامنًا في الترتيب بعد بطرس واندراوس ويعقوب ويوحنا وفيلبس وبرثلماوس وتوما. أما في إنجيل مرقس ولوقا فقد ذكر سابعًا في الترتيب بين برثلماوس وتوما.
متى يتحدث عن دعوة يسوع له كما لو كان يتحدث عن إنسان غريب لا يعرفه فيقول: “وفيما يسوع مجتاز من هناك، رأى انسانًا جالسًا عند مكان الجباية اسمه متى، فقال له: اتبعني، فقام وتبعه” (متى 9: 9).
تذكر الأناجيل الازائية أن دعوة الرب لمتى حدثت بعد شفاء الرجل المفلوج الذي قدموه الى يسوع مطروحًا على فراش، حين أعلن الرب “أن لابن الإنسان سلطانًا على الأرض أن يغفر الخطايا” (متى 9: 2-8).
وقد احتفى متى بالرب يسوع فصنع له في بيته ضيافة كبيرة. في هذه الضيافة التي حضرها جمع من العشارين والخطأة تفوّه الرب يسوع بقوله: “لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى، لم آتِ لأدعو أبرارًا بل خطأة إلى التوبة” (مرقس 2 :17؛ لوقا 5: 31). قال يسوع هذا في معرض رده على الكتبة والفريسيين الذين تذمرّوا قائلين: “ما باله يأكل ويشرب مع العشارين والخطأة” (مرقس 2: 16).
أمران يلفتاننا في رواية متى: الأول إحجامه عن إضفاء طابع العظمة على الضيافة وعدم نسبتها الى نفسه بشكل صريح كما نسبها مرقس ولوقا. الأمر الثاني إيراده القول السيدي، دون الإنجيليين الآخرين، بتوسع: “لا يحتاج الأصحاء الى طبيب بل المرضى. فاذهبوا وتعلّموا ما هو. اني أريد رحمة لا ذبيحة. لم آتِ لأدعو أبرارًا بل خطأة إلى التوبة” (متى 9 :12-13).
رافق متى الرسول الرب يسوع في تنقلاته وبشارته وعاين عجائبه قبل الصلب وبعد القيامة. كما كان في عداد الرسل الذين كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم، أُمّ يسوع، وإخوته بعد الصعود (أعمال الرسل 1 :13-14).
اما بعد العنصرة فثمة من يقول انه توجه الى بلاد مصر والحبشة وبشّر هناك، وهناك استشهد. وثمة من يقول انه بشر في بلاد الفرس (ايران) وانه هدى عددًا كبيرًا من الوثنيين الى الإيمان ورقد بسلام في الرب. أما البطريرك الإنطاكي مكاريوس الزعيم، فيقول عنه انه اقتبل الشهادة في مدينة منبج حرقًا.
يرجح النقاد ان متى كتب إنجيله في الثمانينات في القرن الأول الميلادي. وأثبت أن يسوع الناصري هو المسيح الذي كتب عنه في العهد القديم. وقد برع في فن تقريب تعليم يسوع الى سامعيه.
تعيّد الكنيسة المقدسة للانجيلي متى في السادس عشر من تشرين الثاني.
Troparia w trzeciej melodii
أيها الرسول القديس البشير متّى، تشفع إلى الإله الرحيم، أن يُنعم بغفرا الزلات لنفوسنا.
قنداق باللحن الابع
لما طرحت ميزان التعشير، انحزت إلى ميزان العدل وظهرت تاجراً كلي الفضل، وأحرزت غنى الحكمة التي من العُلى. لذلك كرزت بقول الحق، وأنهضت نفوس الكسالى، بما كتبت عن ساعة الدينونة.
Related Posts
Wyjaśnienie czternastego rozdziału Ewangelii Marka
ز - الآلام والقيامة 14: 1 - 16: 8 الخصائص العامة ...
تاريخ الصلب - اليوم والشهر والسنة
التجسد والصلب والقيامة أهم ثلاثة حوادث في حي...
Wyjaśnienie trzeciego rozdziału Ewangelii Marka
"1 ثُمَّ دَخَلَ أَيْضًا إِلَى الْمَجْمَعِ، وَكَانَ...
Fokas i Herkules
وصول فوقاس إلى الحكم: وتمرد الجند في خريف سنة 602 ...
Wyjaśnienie pierwszego rozdziału Ewangelii Marka
أ – البدايات المسيانية 1: 1-13 سابق المسيا: "بَدْ...
Jutrznia – z porannymi psalmami
بسم الآب والابن والروح القدس، أمين قدوس الله قدوس ...
Kazanie w roli liturgicznej
مقدمة: عناصر وعظية في صلوات الكنيسة الأولى لربما ا...
W kapłaństwie
توطئة ننشر في ما يلي ,,دروساً،، تلقاها رهبان دير ...
Świadkowie Jehowy przed sądem biblijnym
المقدمة: إنه لتشويه مريع أن نعتمد في مباحثاتنا مع ...
Rozdział szósty: Odkupienie
" ..وصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بِيلاطُس اَلْبُنْطِ...


