إن أقدم الشهادات عن القديس ثيودوروس هي عظة ألقاها القديس غريغوريوس النيصصيّ. لا نعرف شيئاً عن موطنه. نعرف فقط انه كان مجندا في الجيش الروماني وان الفرقة التي انتمى اليها جاءت الى أماسيا في البنطس (آسيا الصغرى) لقضاء الشتاء فيها. ويخمّن البعض انه جاء من البلاد السورية او ربما من الارمنية.
في بداية القرن الرابع اصدر الامبراطور مرسوماً يخيّر فيه المسيحيين بين نكران الله او الموت. وكان في أماسيا هيكل لأم الآلهة أقامه الوثنيون على ضفة النهر. هذا دخل القديس اليه واشعل فيه نارا، فأتت النار على المكان برمته. وضجت المدينة وتساءلت عن الفاعل؟ فرفع ثيودوروس صوته عاليا: “انا احرقته”. تباهى بعمل يديه كمن يستأهل مجدا مخلدا. واذ اعترف بفعلته ولم ينكر اخذ يسخر من الوثنيين علنا مستهزئا بما كانوا يبدونه من اسف على خسارة هيكلهم وإلهتهم.
ثم ان القضاة ارسلوا فقبضوا عليه واوقفوه امامهم، فشتموه ودعوه كافرا متمردا، وامروا به الجند فمدّدوه على منصّة التعذيب. واذ أمعن جلاّدوه في تعذيبه، لم يبدِ اية علامة من علامات الضعف بل اخذ يردّد قول المزامير: “أبارك الرب في كل حين، تسبحته في فمي في كل آن” حاسبا التعذيب واقعا على غيره لا عليه.
ثم ان الجلاّدين رفعوه من المنصة وأودعوه السجن. اخيرا لما رأى القضاة ان جهودهم لاستعادة ثيودوروس قد ذهبت هباء وان الوقت يزيده صلابة وثباتا في الايمان حكموا عليه بالموت، ان يحرق حيا. “واذ تمت شهادته ترك لنا حياته مثالا وموته إكراما”. وقد ورد في بعض المصادر القديمة كعظة خريسيبوس الكاهن الاورشليمي (+ 479) ان سيدة غنية اسمها افسافيا اخذت رفاته وابتنت لها ضريحا. تعيد له الكنيسة المقدسة في ال 8 من شباط.
في العام 361، سعى الامبراطور يوليانوس الجاحد الى رد البلاد الى الوثنية، فعمّد الى إعطاء الأوامر لحكامه ان تنضح المنتجات الغذائية في السوق بدم الذبائح المقدّمة للأوثان. قصده كان ان ينجس المؤمنين في مأكلهم. لكن الله اوفد خادمه ثيودوروس الشهيد الى اسقف القسطنطينية افدوكسيوس فتراءى وكشف له ما أضمره الطاغية في حق المسيحيين، ثم أمره بأن يوعز الى كل مسيحي بالامتناع عن شراء اي من المأكول المعروض في السوق وان يستعيض عنه بالقمح المسلوق وهكذا كان. لذلك اعتادت الكنيسة مذ ذاك ان تحفظ ذكرى هذه الاعجوبة في السبت الاول من الصوم الكبير كل عام ليتعلم المؤمنون من خلالها ملازمة الصوم والإمساك فيتنقّوا من أدران الخطيئة وأدناسها.
Troparia în a patra melodie
لقد صرت جنديّاً ذائع الشهرة في الجندية الحقيقية، جندية الملك السماوي، يا لابس الجهاد ثيوذورس، لأنكَ تقلَّدت بسلاح الإيمان بحصافة، فاستأصلتَ مواكبَ الأبالسة، وظهرتَ مجاهداَ لابس الظفر. فلذلك نغبطكَ بإيمان على الدوام.
Qandaq cu a doua melodie
لقد تسلحتَ بالإيمان ببسالة نفسك، وتناولتَ كلام الله بمثابة حربة، فجرحتَ العدوّ يا فخر الشهداء ثيوذورس، فمعهم لا تزال متشفعاً إلى المسيح الإله من أجل جميعنا.
Related Posts
Ioan Gură de Aur
{magictabs} في أنطاكية:: مولده وصباه: أبصر النور ف...
Grigore Palamas Făcătorul de Minuni
حياة أبينا البار في القديسين غريغوريوس بلاماس رئيس...
Cinstirea sfintelor moaște și moaștelor sfinților din tradiția ortodoxă
الفصل الأول: المفهوم اللاهوتي لبقايا (ذخائر) القدي...
2: 9 - المعنى الروحيّ للصوم
تاريخ الصوم: مقدمة الصوم هو ظاهرة بشريّة ارت...
Teodor Studitul Mărturisitorul
نشأته وزمانه وُلِد القدّيس ثيودوروس في القسطنطينية...
Întrebări frecvente despre pictogramă
1- ما هي الأيقونة ؟ الأيقونة هي صور...
Biserica Ortodoxă este o Biserică universală, sfântă și apostolică
المقدمة : تعني الكنيسة بمفهومها الضيق جماعة المؤمن...
secte creștine și erezii
الغاية من المادة: مادة البدع المسيحية، مادة غايتها...
Patimile și răstignirea lui Hristos
يوجد مقاربات كثيرة لآلام المسيح وصلبه، كلٌ بحسب طر...
Ingratul Julianus
ابن يوليوس ابن قسطنديوس الأول كلوروس. وهو أخو غالو...


