16 وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً:«إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، 17 فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ 18 وَقَالَ: أَعْمَلُ هذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَّلاَتِي وَخَيْرَاتِي، 19 وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! 20 فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ 21 هكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيّاً ِللهِ».
açıklama:
فيما كان الرب يسوع يعلّم تلاميذه الاتكال على الله في المصاعب والضيقات (انظر لوقا 21: 4-11) ” قال له واحد من الجمع: يا معلم قل لأخي أن يقاسمني الميراث”، أما الرب يسوع فقال له “من أقامني عليكما قاضياً أو مقسماً؟” (لوقا 21 : 13 – 14). على اثر ذلك توجه الرب إلى الجموع وقال “انظروا وتحفظوا من الطمع، فإنّه متى كان لأحد كثير فليست حياته من أمواله” (لوقا 12 : 15)، ثم ضرب لهم هذا المثل مظهراً الخطر الناجم عن الاتكال على المال عوض الاتكال على الله.
“إنسان غني أخصبت كورته”. كانت المواسم الزراعية في زمن يسوع متفاوتة وعرضة لأخطار مختلفة منها المناخ والجراد والأمراض. يُظهر الرب أن الغني وقع على موسم مميز ووافر جداً “ففكر في نفسه قائلاً: ماذا أصنع؟”. لا شيء يضمن موسماً شبيهاً في السنين القادمة، والغلال الآن كافية لتجعل الغني يطمئن على حياته، فلن يفوّت الفرصة على نفسه ويعود ليواجه تقلبات المواسم.
كان الغني يتوقع كمية محدودة من الغلال وكان قد بنى أهراءً تسع الكمية المتوقعة، لكن الغلال فاقت المتوقع. وإذ أراد أن يستغل الفرصة هدم أهراءه الصغيرة وأخذ يبني أكبر منها. ظن المسكين انه بتخزين الغلال يطمئن على حياته ويكون في مأمن من تقلبات الحياة وأخطارها ويصير محصناً ثابتا لا يتزعزع أمام المصاعب ويغرف من الحياة قدر ما يشتهي مستريحاً في أكل وشرب وفرح.
غاب عن باله أن الحياة ليست بالمأكل والمشرب والرفاهية. اظهر الرب يسوع هذه الحقيقة عندما صمد أمام تجربة الشيطان في البرية. صام الرب أربعين يوما واتاه الشيطان قائلاً “إن كنت ابن الله فقل لهذا الحجر أن يصير خبزاً، فأجابه الرب يسوع قائلاً: مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة من الله” (لوقا4: 4). جهل الغني أن الله هو منبع الحياة وان كلمة الله المحيية هي طعام الحياة الحقة.
“في هذه الليلة تُطلب نفسك منك”. لا يقصد الله سلب الإنسان حياته. يريد الرب يسوع بهذه الآية أن يظهر جسامة انحراف الإنسان وضلاله. عمل الغني جاهداً لتأمين استمرار حياته ولكن في الاتجاه المعاكس “لأن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها” في الإيمان بالله وفي المحبة طلباً للحياة في الرب يسوع، “لأن من اهلك حياته من اجل الرب يسوع يخلصها” (لوقا 9: 24). الله هو الحياة وكل بحث عن الحياة بمعزل عن الله سرابٌ ووهم يقود إلى الموت والهلاك الذي هو مصير “كل من يدخر لنفسه ولا يستغني بالله”.
الهدف أن يتغلب المؤمن على هاجس الطعام واللباس والإرث والمال. الاهتمام المفرط بكل هذا لا يجدي نفعاً إذ “لا يقدر من يهتم أن يزيد على قامته ذراعاً واحدة” (لوقا 12-25) مهما عظمت جهوده. ما من متكل سوى الله، لذلك قال الرب يسوع على أثر المثل “لا تطلبوا انتم ما تأكلون وما تشربون ولا تقلقوا، فإن هذه كلها تطلبها أمم العالم، وأما أنتم فأبوكم يعلم أنكم تحتاجون إلى هذه، بل اطلبوا ملكوت الله وهذه كلها تُزاد لكم” (لوقا 12: 29-31). من اهتم بطلب الرب لا يُعدم شيئاً بل يطأ على حاجاته ويكون غنياً في فقره وفقيراً لوجه الله في بذل غناه.
Mahalle bültenim hakkında
الأحد 20 تشرين الثاني 1994 العدد 47
Related Posts
Chrysostom'un zengin adam ve Lazarus hakkındaki beşinci vaazı, vaaz
أرأيتم قوة الله؟! أرأيتم حب الله للبشر وقوته، إذ أ...
16: 19-31 - مثل الغني ولعازر
19 «كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ الأَر...
Chrysostom'un zengin adam ve Lazarus hakkındaki ilk vaazı
عيد روحي بالأمس بالرغم من أنه كان يوم عيد للشيطان ...
Chrysostom'un zengin adam ve Lazarus hakkındaki ikinci vaazı
تأثرت كثيرًا بشعوركم الجميل عندما ألقيت العظة السا...
Aziz John Chrysostom'un Zengin Adam ve Lazarus hakkındaki vaazlarına giriş
عاش القديس يوحنا الذهبي الفم وخدم وكرز في مراحل مص...
Chrysostom'un zengin adam ve Lazarus hakkındaki üçüncü vaazı
إن مثل لعازر له فائدة عظيمة لنا لكلاً من الفقير وا...
Chrysostom'un zengin adam ve Lazarus hakkındaki dördüncü vaazı
اليوم يجب أن ننهي مثل لعازر، قد تظنون إننا قد أكمل...
Aziz Aphrahat'ın makalelerinden seçmeler, 14-22
المقالة الرابعة عشر عن البراهين المقنعة خطايا الرؤ...
عن الروح والحرف - رسالة إلى مرسيلينوس - الفصل 12-22
الفصل الثاني عشر: بولس، لذلك دعي مجاهدا ببسا...
لا يستطيع أحد أن يؤذي إنسانًا ما لم يؤذ هذا الإنسان ذاته - يوحنا الذهبي الفم
من يقدر أن يؤذيك؟ لا يستطيع أحد أن يؤذي إنسان...


