De los dichos del padre espiritual conocido como el Jeque, “Educación para principiantes” - Cuarta parte
سأل أخٌ شيخاً: «يا أبي إني أشتهي أن أحفظَ قلبي». فقال له الشيخ: «كيف يمكنك أن تحفظَ قلبَكَ، وفمُكَ، الذي هو بابُ القلبِ، مفتوحٌ سائبٌ».
سأل أخٌ شيخاً: «يا أبي إني أشتهي أن أحفظَ قلبي». فقال له الشيخ: «كيف يمكنك أن تحفظَ قلبَكَ، وفمُكَ، الذي هو بابُ القلبِ، مفتوحٌ سائبٌ».
حدَّثوا عن عذراءٍحرةٍ عفيفةٍ هادئةٍ في منزلها، فأحبها شابٌ رديءٌ، ولم يكن يكف عن الترددِ على منزلها، فلما شعرت العذراءُ بتردده وقتاله، شقَّ ذلك عليها جداً وحزنت. فحدث في يومٍ من الأيامِ أنه جاء كعادتِهِ يدقُّ البابَ، وكانت العذراءُ حينئذ جالسةً على المنسج، فلما علمت أنه هو الذي يدقُّ على البابِ، خرجت إليه ومعها كركدنها
فمُ العفيفِ يتكلمُ بالطيباتِ، ويلذِّذ صاحبَه، ويُفرِّح سامعيه. مَن كان كلامُه مرتباً وعفيفاً، وهو طاهرٌ بقلبهِ، فهو ابنُ ميراثِ المسيحِ، ومن كان كلامُه بقلقٍ ومعكَّر بالحردِ، فهو شيطانٌ ثانٍ. فمُ الطاهرِ النفسِ يتكلمُ كلَّ ساعةٍ على خالقِهِ، ومن يسمعه يفرحُ ويقتدي به. فمُ الجاهلِ يفيضُ مرارةً، ويقتلُ صاحبَهُ، ويُسكِرُ الذين ينصتون له، وما أوفق ذلك
ليكن الأخُ الذي يقيمُ معك مثلَ ابنٍ وتلميذٍ، وإن هو أخطأ وأفسدَ شيئاً فعظه واكشف له خطأه لكي ما يرجع عنه، وإن هو كتجربةٍ نيَّح آخرَ أكثرَ منك، فلا تحزن، فلعل الله أراد ذلك. فاصطبر لكلِّ محنةٍ لأنه بالصبرِ على الأحزانِ نقتني أنفسَنا، وبالأحزانِ نشارك يسوعَ في أوجاعهِ، وإذا شاركناه في أوجاعهِ، فإننا نشاركه في
قيل إن أحدَ الآباءِ كان يجلسُ في البراري البعيدة ويسكت، وفي يومٍ من الأيامِ سأله تلميذُه قائلاً: «لماذا يا أبي تفرُّ هارباً في البراري البعيدة، مع أني أسمعُ أن الناسَ تقولُ إن الذي يسكن بقربِ العالمِ ويقاتل أفكارَه من أجلِ اللهِ، يصير أكثرَ أجراً»؟ أجابه الشيخ: «إن الذي ينتفع من قربهِ للعالمِ فهو ذاك الإنسان
وقال أيضاً: «لو أننا نحبُّ اللهَ مثلما نحبُّ أصدقاءَنا، لكنا مغبوطين، لأنني رأيتُ مَن أحزن صديقَه، فلم يجد هدوءاً حتى تجدَّدت المودةُ بينهم بالمراسلة وبالاعتذار وبالاستغفار وبالهدايا، أما الله فنغضبه بذنوبنا ولا نكترث لذلك».
ذكروا عن أحدِ الإخوةِأنه كان مجاوراً لشيخٍ من المشايخ له فضلٌ، فكان يدخل في قلايتِه كلَّ يومٍ ويسرق ما يجده فيها، وكان الشيخ يفهم ذلك ولا يوبخه ولا يعاتبه، بل كان يكدُّ ويُزيدُ على وظيفتهِ في عملهِ، ويقول في نفسِه: «لعل الأخَ إنما يفعلُ هذا بسببِ الحاجةِ». وكان الشيخ شديدَ التعبِ والكدِّ بسببِ ذلك لدرجةِ
قال القديس دوروثاؤس: إنه لا شيء أردأ من الدينونةِ للإنسان، لأن بسببها يتقدم إلى شرورٍ ويسكن في شرورٍ، فمن دان أخاه في قلبهِ وتحدث في سيرتهِ بلسانهِ، وفحص عن أعمالهِ وتصرفاتهِ، وترك النظرَ فيما يُصلِح ذاتَه، وانشغل عما يلزمه بما لا يلزمه من الأمورِ التي ينشأ عنها الازدراءُ والنميمةُ والملامةُ والتعيير، فحينئذ تتخلى المعونةُ الإلهية
جاء عن الأب إلاديوس أنه أقام بالإسقيط عشرين سنةً بقلايةٍ، لم يرفع عينيه لينظرَ سقفَها، وكان طعامُه خبزاً وملحاً دائماً، وإذا وافت أيامُ الفصحِ، كان يقول: «إن الإخوةَ يأكلون خبزاً وملحاً، فعليَّ أن آكل خبزاً وأنا واقف».
من سيرة الأب باخوميوس: إنه في بعضِ الأوقاتِ بينما كان باخوميوس مع الأب بلامون، وافاهما راهبٌ قد استولت عليه الخيلاءُ والاعتداد بالذات. وإذ كان الوقتُ شتاءً، فقد كانت قدامهما نارٌ تشتعل. فلما رآها الأخُ الضيفُ، داخَلَه السُبحُ الباطل وقال لهما: «من منكما له إيمانٌ صادقٌ بالله، فليقف على هذا الجمرِ ويقول الصلاةَ التي علَّمها السيدُ
أتى لصوصٌ إلى قلايةٍ في وقت الصلاةِ، فقال القسيس للإخوةِ: «اتركوهم يعملون عملَهم، ونحن نعمل عملَنا». قال أخٌ لشيخٍ: «لماذا لا أستطيع مساكنة الإخوةِ»؟ فقال: «لأنك لا تتَّقِ الله، فلو تذكرتَ المكتوب: إن لوطاً تخلص من بين أهلِ سدوم، لأنه لم يكن يدين أحداً منهم، فلو تذكرتَ ذلك، لاستطعت الإقامة أينما شئتَ، حتى ولو بين
كان هذا القديس من أهلِ مصرَ من الآباء المشهورين بالفضلِ، وكان يُعرف بالسباني، لأنه في كلِّ زمانهِ لم يكن يلبس سوى سبانيةٍ، وهي عبارة عن ثوبٍ من كتانٍ سميك. وما كان يمتلكُ شيئاً البتة حتى ولا عصا ولا حذاء، سوى إنجيلٍ صغير، وكان في أموره يُفضِّل راحةَ قريبهِ على راحةِ نفسهِ، وكان كاملاً في العبادةِ،