تعريف بالكتاب:
يدور هذا البحث حول مناقبيّة الجنس، لذا لا بد لنا قبل الخوض في هذا الموضوع أن نوجز مفهومنا للأخلاق عامة. فكثيراً ما فُهمت الأخلاق – ولا تزال – على أنها مجموعة نواميس يفرضها على السلوك الإنساني مصدر خارج عن كيان الإنسان، سواء أكان هذا المصدر إرادة إلهية مفروضة بشكل كيفي أو وجداناً يتطلب من الإنسان طاعة عمياء لأوامره ونواهيه. ذلك المفهوم الناموسيّ للأخلاق الذي تسرب عبر التاريخ حتى إلى الأخلاق المسيحية محولاً إياها عن مفهومها الإنجيلي الأصيل، لا يبدو لنا المفهوم الصحيح. فالأخلاق في نظرنا نابعة من صميم الكيان الإنساني ومعبرة عن متطلبات هذا الكيان العميقة. إنّها القواعد التي بموجبها يحقق الإنسان إنسانيته (وفي منظار ديني يعبر عن تلك الحياة النابعة من اتصاله بالله والتي بها تتحقق إنسانيته على أكمل وجه). تلك النظرة إلى الأخلاق تتفق وحدها، كما يبدو لنا، مع التعليم الإنجيلي من جهة ومع اكتشافات علم النفس الحديث من جهة أخرى. لذا سنعتمدها فكرة موجهة لدراستنا هذه.
مناقبيّة الجنس في منظار كهذا، هي أن يحقق الجنس مرماه الإنساني. لذا لا يمكن تحديدها بالاستقلال عن دراسة الجنس كما يتجلى عند الإنسان. هذا لا يعني أنه من الممكن تحديد هذه المناقبيّة عن طريق الاستنتاج العلمي البحت. فالعلم، من حيث هو علم، يصف ما هو كائن وليس من شأنه أن يحدد ما ينبغي أن يكون. عالم القيم خارج عن متناوله. لذا فالبحث في مناقبيّة الجنس يفترض تقييماً للجنس مرتبطاً بنظرة شاملة إلى الإنسان ومعنى وجوده. ولكن لا بد لهذا التقييم، إذا شاء أن يكون متأصلاً في مقتضيات الكيان الإنساني، أن يتخذ معطيات علوم الإنسان منطلقاً له، حتى لا يكون المعنى الذي يضفيه على الجنس غريباً عنه بل نابعاً من صميمه.هذا ما سنحاول تحقيقه.
كوستي بندلي
نقلاً عن موقع حركة الشبيبة الأرثوذكسية
الفهرس:
مقدمة الطبعة الثانية
die Einleitung
حواشي المقدمة
الفصل الأول – الجنس في فرادته والتباسه
- هل الجنس حاجة بيولوجية بحتة؟
- معاني الجنس عند الإنسان
- إخفاق الجنس
- بعض مظاهر اخفاق الجنس
- اخفاق الجنس في المجون المعاصر
حواشي الفصل الأول
Kapitel Zwei – الحب كتحقيق لمرمى الجنس الاتحادي
- ميزات الحب
- نشوء الحب
- الزواج والحب
حواشي الفصل الثاني
الفصل الثالث – العفة كمحافظة على أصالة الجنس
- العفة الزائفة
- العفة الحقة
- مظاهر الفعة
- Keuschheitserziehung
حواشي الفصل الثالث
الفصل الرابع – آفاق الجنس
- الجنس كسعي إلى المطلق
- اخفاق الجنس في بلوغ المطلق
- الجنس سعي إلى الله من خلال المخلوق
- نظرة كتابية إلى الجنس
حواشي الفصل الرابع
{pdf=https://orthodoxonline.org/theology/wp-content/uploads/sites/3/orthodoxonline-content/library/life-and-pastoral/sex-and-its-humanity-meaning_by_Dr-Kosty-Bandali.pdf|700|900}
Related Posts
الفصل الأول: المقدمة - تصوير الواقع المعاصر
إذا كان الحب حكراً على الناضجين لكونه من صميم خبرت...
Kapitel Fünf: Sex vor der Ehe
- الجنس قبل الزواج تنبع مقولة "الجنس قبل الزواج"، ...
Kapitel vier: Im Körper
هذا الزمان هو زمان الجسد. إنه زمان الأناقة واللباس...
Die Probleme von Ehe und Familie haben viele Aspekte – historische, rechtliche und theologische
المقدمة ستبحث موضوع الزواج والعائلة: في بداي...
Kapitel sechs: Sex ist eine göttliche Erfindung
إذا تأملنا بعمق في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين...
Kapitel einundzwanzig – Der Segen der Ehe
ُبدع الإنسان على صورة الله، فكان منذ البدء زوجاً، أي رجلاً وامرأة. وكما أن الله المثلث الأقانيم لم يكن مفرداً، فكذلك الإنسان. فعقيدة الثالوث القدوس التي يعبَّر عنها بوحدة في الجوهر وتثليث في الأقانيم، هي حقيقة أساسية تعبِّر عن حقيقة الإنسان أيضاً. لذا خُلق الإنسان منذ البدء زوجاً، أي رجلاً وامرأة.
أسئلة من خدمة الزواج
ما معنى الزواج المسيحي؟ وما الذي يفرقه عن غيره؟ لي...
الفصل الثالث - شرح الدستور المفصّل: “وأعترف بمعمودية واحدة” حتى “الكهنوت” - الأسرار الكنسية
26- واعترف بمعمودية واحدة... ما هي المعمودية - الم...
Kapitel drei: Schöpfung und Fall
" ..خالق السماء والأرض كل ما يُرى وما لا يُرى." 1....
اللقاء السادس عشر: مع الأب يوسف (1) - عن الصداقة
1- مقدمة الطوباوي يوسف الذي نقدم لكم الآن تع...


